السبت, 29 نوفمبر 2025 06:43 PM

تحقيق إسرائيلي في فشل عملية بيت جن: هل تسربت المعلومات؟

تحقيق إسرائيلي في فشل عملية بيت جن: هل تسربت المعلومات؟

أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الجمعة، عن فتح تحقيق في الأسباب التي أدت إلى فشل العملية الميدانية في بلدة بيت جن، الواقعة في محافظة ريف دمشق جنوبي سوريا. يأتي هذا التحقيق بعد تعرض قوة عسكرية لكمين أسفر عن إصابة ستة عسكريين، وسط ترجيحات بتسرب معلومات حساسة قبل تنفيذ العملية، وفقًا لما ذكره موقع “واللا” الإخباري العبري.

وكان أهالي بلدة بيت جن قد تصدوا، فجر الجمعة، لدورية إسرائيلية توغلت في البلدة بهدف اعتقال ثلاثة أشخاص، زعمت تل أبيب أنهم ينتمون إلى ما يسمى “تنظيم الجماعة الإسلامية”، مما أدى إلى إصابة ستة عسكريين إسرائيليين، بينهم ثلاثة ضباط.

وعقب ذلك، شنت تل أبيب عدوانًا جويًا على البلدة انتقامًا من الأهالي الذين حاولوا الدفاع عن بلدتهم، مما أسفر عن مقتل 13 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، وإصابة 25 آخرين، وفقًا لأحدث أرقام وزارة الصحة السورية.

تقع بلدة بيت جن على سفوح “جبل الشيخ”، وتبعد حوالي 10 كيلومترات فقط عن الحدود الفاصلة مع الجولان المحتل وإسرائيل. وقد تعرضت البلدة بشكل متكرر خلال الأشهر الأخيرة لاعتداءات عسكرية إسرائيلية متنوعة، تشمل القصف الجوي والمدفعي والتوغل البري المؤقت.

وذكر موقع “واللا” أن “كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي يحققون في احتمال تسريب معلومات حساسة في الفرقة 210 قبل عملية الاعتقال في بيت جن”. وأشار الموقع إلى أن “العملية كان يفترض أن تُنفذ الأسبوع الماضي، لكنها تأجلت بسبب الجولة التي أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رفقة مسؤولين كبار في المنطقة العازلة داخل الأراضي السورية” في 19 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري. وكانت وزارة الخارجية السورية قد أدانت، في بيان، هذه الجولة، واعتبرتها “غير شرعية وانتهاكًا خطيرًا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها”.

ونقل “واللا” عن ضابط في القيادة الشمالية (لم يسمه) قوله إن القوة “اعتقلت المشتبه به الرئيسي وشقيقه، لكن أثناء انسحابها تعرضت لإطلاق نار كثيف ضمن كمين مخطط له”. وبحسب الموقع، أثارت ملابسات الهجوم شكوكًا حول كيفية وصول المعلومات إلى المهاجمين، دون أن يحدد مصدر التسريب المحتمل.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن إصابة ضابطين وجندي احتياط بجروح خطيرة، وجندي آخر بجروح متوسطة، إضافة إلى إصابة ضابط وجندي احتياط بجروح طفيفة في تلك العملية داخل سوريا.

وذكر الموقع العبري أن مسؤولين في القيادة الشمالية انتقدوا انتشار القوة التي فوجئت بالكمين داخل سوريا واضطرت لترك مركبة عسكرية من طراز “هامر” في عمق المنطقة، قبل أن يستهدفها سلاح الجو لاحقًا.

وأضاف أن هوية الجهة التي نفذت الهجوم ما تزال غير واضحة، لكن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لا تستبعد ضلوع عناصر من حماس أو الجهاد الإسلامي أو “حزب الله” في العملية، في سياق الرد على اغتيال القيادي بالحزب علي الطبطبائي، هذا الأسبوع. والأحد الماضي، اغتالت إسرائيل الطبطبائي و4 آخرين من عناصر “حزب الله”، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار المُوقّع قبل نحو عام. (ANADOLU)

مشاركة المقال: