السبت, 29 نوفمبر 2025 08:23 PM

تحذير من الصحة العالمية: ارتفاع مقلق في حالات الحصبة عالمياً وتهديد للأطفال

تحذير من الصحة العالمية: ارتفاع مقلق في حالات الحصبة عالمياً وتهديد للأطفال

جنيف-سانا: حذرت منظمة الصحة العالمية من تسارع تفشي الحصبة على مستوى العالم، وذلك على الرغم من انخفاض الوفيات الناجمة عن هذا المرض بنسبة 88 بالمئة منذ عام 2000. ويعزى هذا التسارع إلى نقص تحصين ملايين الأطفال، كنتيجة للاضطرابات التي شهدتها السنوات الماضية والمرتبطة بجائحة كـوفيد-19.

أفاد بيان صادر عن المنظمة أن فيروس الحصبة تسبب في وفاة حوالي 95 ألف شخص خلال العام الماضي، غالبيتهم من الأطفال. ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن الدكتورة كيت أوبراين، مديرة التحصين واللقاحات والمستحضرات البيولوجية بالمنظمة، قولها: "إن فيروس الحصبة لا يزال من أشد الفيروسات التنفسية فتكاً من حيث العدوى، حيث يمكن لشخص واحد أن ينقل العدوى إلى ما يصل إلى 18 آخرين".

وشددت أوبراين على خطورة الحصبة، مؤكدة أنها قد تكون مميتة على عكس الاعتقاد السائد. وأضافت أنه لا ينبغي لأي طفل أن يعاني من عواقب هذا المرض، خاصة وأن جرعتين من اللقاح توفران حماية بنسبة 95 بالمئة. وأعربت عن أسفها لأن الأطفال غير محميين بسبب عدم وصول النظام الصحي إليهم.

كما رفضت أوبراين المعلومات المضللة حول اللقاحات، مشيرة إلى أن الادعاءات الكاذبة، وخاصة عبر الإنترنت، تقوض الثقة. وأكدت أن فجوات الوصول، وليست التردد، لا تزال أكبر عائق أمام وقف انتشار الحصبة. ودعت القادة السياسيين والمجتمعيين إلى مشاركة معلومات دقيقة وقائمة على الأدلة، مشيرة إلى أن الثقة هي أساس برامج التطعيم الناجحة.

من جهتها، صرحت رئيسة البرنامج الأساسي للتحصين بمنظمة الصحة العالمية، ديانا تشانغ-بلانك، بأن "الحصبة لا تعرف حدوداً، ولن يصبح بلد ما في مأمن إلا بتحصين كل طفل بشكل كامل، أينما كان".

يذكر أنه تم تطعيم أكثر من 11 مليون طفل بالفعل من خلال الحملة العالمية "التعويض الكبير"، والتي تستمر حتى عام 2025. ومع ذلك، أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن البلدان بحاجة إلى مراقبة أقوى، واستجابة أسرع لتفشي الأمراض، والتزام سياسي متجدد لتحقيق أهداف أجندة التحصين 2030.

وفي العام الماضي، أصيب حوالي 11 مليون شخص حول العالم بالعدوى، بزيادة قدرها 800 ألف شخص تقريباً عن فترة ما قبل الجائحة. وحدثت معظم الوفيات بين الأطفال دون سن الخامسة، حوالي 80 بالمئة منها في إفريقيا وشرق البحر الأبيض المتوسط.

مشاركة المقال: