سياسة دولي

تنازلات كييف في برلين: التخلي عن الناتو وتحديد حجم الجيش مقابل إصرار موسكو على الأراضي

hashtagsyria.com١٦ كانون الأول ٢٠٢٥ في ٠٥:٢١ م5 مشاهدة
تنازلات كييف في برلين: التخلي عن الناتو وتحديد حجم الجيش مقابل إصرار موسكو على الأراضي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ما هي التنازلات التي وافقت أوكرانيا عليها وأبرز نقاط الخلاف المتبقية؟" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ كانون الأول ٢٠٢٥.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في أعقاب محادثات مكثفة جرت بين وفدي أوكرانيا والولايات المتحدة في برلين على مدى اليومين الماضيين، أظهرت كييف تعديلاً في موقفها بشأن بندين رئيسيين ضمن خطة السلام الأمريكية المقترحة، في حين لا تزال نقطة محورية واحدة تشكل موضع خلاف عميق. وبحسب تقارير صحفية، ركزت هذه المحادثات، التي انضم إليها قادة أوروبيون مساء الاثنين، على ملف الضمانات الأمنية لأوكرانيا وقضية الأراضي المتنازع عليها.

تطور الموقف الأوكراني بشأن الضمانات الأمنية

يرى مراقبون غربيون أن التوصل إلى حل وسط بشأن الضمانات الأمنية بات وشيكاً، خاصة في ظل المستجدات التي طرأت على الموقف الأوكراني في مسألتين أساسيتين:

  1. عدم الانضمام إلى حلف الناتو: صرح فلاديمير زيلينسكي بأن أوكرانيا قد تتخلى عن مساعيها للانضمام إلى حلف الناتو، شريطة إبرام اتفاقية ثنائية مع الولايات المتحدة تضمن ضمانات أمنية مماثلة لتلك المنصوص عليها في المادة 5 من ميثاق الناتو (التي تعتبر أي عدوان على دولة عضو عدواناً على جميع الأعضاء). كما تسعى كييف للحصول على ضمانات أمنية إضافية من الدول الأوروبية وكندا واليابان، وتعتبر عضوية أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي جزءاً من هذه الضمانات. وفي تعليقه على محادثات برلين، أشار المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إلى أن عضوية أوكرانيا في الناتو لا تزال قضية محورية و"تتطلب نقاشاً خاصاً مقارنة بغيرها". وكان يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، قد صرح سابقاً بأن زيلينسكي "سيفشل بنسبة مليون بالمئة" في تحقيق انضمام بلاده إلى الناتو.
  2. وضع حد أقصى لتعداد الجيش: اتفق الأمريكيون والأوكرانيون على تحديد الحجم الأقصى للجيش الأوكراني بـ 800 ألف جندي في وقت السلم، وهو ما أكده زيلينسكي في تصريح صحفي.

قضية الأراضي: نقطة الخلاف المحورية

على الرغم من التقدم في الملف الأمني، فشلت محادثات برلين في تحقيق أي تقدم ملموس في قضية الأراضي. وتصر الولايات المتحدة على سحب أوكرانيا لقواتها من الأجزاء الخاضعة لسيطرتها من مقاطعتي دونيتسك ولوغانسك.

ووفقاً للمسودات الأولية لخطة ترامب، كان من المقرر إنشاء "منطقة عازلة محايدة منزوعة السلاح" في دونباس، تُعتبر "أرضاً معترفاً بها دولياً كأرض تابعة لروسيا"، رغم أن الخطة نصت على عدم دخول القوات الروسية إلى هذه المنطقة. وأكد زيلينسكي أن هذا المقترح نوقش في برلين، لكنه أشار سابقاً إلى وجود مشكلات فنية عديدة تتعلق بإدارة المنطقة والمراقبة، وصرح بأن قضية الحدود يجب أن تُحل عبر استفتاء شعبي.

ونقلاً عن صحيفة "وول ستريت جورنال" ووكالة "بلومبيرغ"، رفض زيلينسكي في برلين سحب قواته من دونباس، مصراً على مطلبه القديم بأن تكون نقطة الانطلاق في مفاوضات السلام هي خط المواجهة الحالي. كما رفضت أوكرانيا، وفقاً لـ"بوليتيكو"، المقترح الأمريكي بإنشاء "منطقة اقتصادية حرة" منزوعة السلاح في المنطقة.

الموقف الروسي الثابت

نقلت "بوليتيكو" عن مصادرها أن أوروبا ترى أن إحراز تقدم في قضية الحدود مستحيل ما لم تحصل أوكرانيا على ضمانات أمنية واضحة وموثوقة. وفي المقابل، أكد الكرملين أن قضية الأراضي تعدّ بالنسبة لروسيا قضية محورية، فبدونها "لا ترى حلاً للأزمة".

وشدد أوشاكوف على أنه "مهما كان منحى الأمور، فإن دونباس أرض روسية. وسيتم فرض سيطرة روسيا الكاملة عليها إما عبر التفاوض، أو بالوسائل العسكرية"، مضيفاً أن وقف إطلاق النار لن يكون ممكناً إلا بعد انسحاب القوات الأوكرانية. كما نقلت وكالة "تاس" الروسية للأنباء عن نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف قوله، الثلاثاء، إن روسيا لن تقدم أي تنازلات تتعلق بالأراضي في المحادثات الرامية لإنهاء حرب أوكرانيا، مشيراً إلى أن موقف موسكو يشمل دونباس وشبه جزيرة القرم والأراضي التي تسميها روسيا "نوفوروسيا".

شارك الخبر: