اقتصاد وأعمال

اتفاقية "الزراعة السورية" و"الأغذية العالمي": خطة لإنعاش القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي

enabbaladi.net١٧ كانون الأول ٢٠٢٥ في ٠٣:١١ م7 مشاهدة
اتفاقية "الزراعة السورية" و"الأغذية العالمي": خطة لإنعاش القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ما تفاصيل اتفاقية وزارة الزراعة مع برنامج الأغذية العالمي" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ كانون الأول ٢٠٢٥.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وقعت وزارة الزراعة السورية، في 14 من كانون الأول، اتفاقية تعاون مشترك مع برنامج الأغذية العالمي (WFP)، بهدف تعزيز الإنتاج الزراعي في سوريا. وأوضح المكتب الإعلامي في وزارة الزراعة، في تصريح لـ عنب بلدي اليوم، الأربعاء 17 من كانون الأول، أن هذه الاتفاقية تندرج في إطار إنعاش القطاع الزراعي، ودعم سبل العيش الريفية، وتقوية أنظمة الأمن الغذائي الوطني، باعتبارها ركائز أساسية للتعافي الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي، وذلك من خلال التخطيط والتنفيذ والرقابة المشتركة.

أهداف ومحاور التعاون المشترك

تهدف الاتفاقية إلى تمكين وزارة الزراعة من قيادة توجيه السياسات والإشراف على التنفيذ، وضمان أن تسهم التدخلات المشتركة في تحقيق نتائج طويلة الأمد في مجالي الصمود والأمن الغذائي للسوريين. وترسي مذكرة التفاهم إطارًا للتعاون بقيادة وزارة الزراعة وبدعم من برنامج الأغذية العالمي، لتحسين الأمن الغذائي، ورفع القدرة على الصمود في مواجهة التغير المناخي في مختلف أنحاء سوريا.

بنود الاتفاقية الرئيسية:

  • دعم التنمية الزراعية والريفية: مساندة وزارة الزراعة في تصميم وتنفيذ وإدارة مبادرات التنمية الزراعية والريفية، وتعزيز النظم الوطنية لتحسين الإنتاجية، وإعادة تأهيل الأصول الأساسية، وحماية الأسر الريفية الأكثر هشاشة.
  • تعزيز السياسات والنظم الزراعية: تطوير الأطر السياساتية والمؤسسية والتشغيلية التي تمكن الوزارة من قيادة تعافٍ مستدام للقطاع الزراعي وتعزيز قدرته على الصمود.
  • تنمية القدرات: بناء القدرات الفنية لموظفي وزارة الزراعة وخدمات الإرشاد الزراعي والمؤسسات ذات الصلة، لدعم التخطيط القائم على الأدلة وتحسين تقديم الخدمات.
  • الصمود المناخي والأمن الغذائي: دعم الزراعة الذكية مناخيًا، والإدارة المستدامة للموارد، والبرمجة الواعية بالمخاطر والمتماشية مع الأولويات الوطنية.
  • إعادة تأهيل الأصول: إعادة تأهيل الأصول الزراعية وأصول الري تحت قيادة وزارة الزراعة، بما يسهم في توفير سبل عيش ريفية منتجة.
  • أنظمة توفير المدخلات: تعزيز أنظمة توفير المدخلات الزراعية من خلال آليات شفافة وعادلة وتحت إدارة وطنية لدعم المزارعين.
  • رصد وتقييم الأمن الغذائي: تمكين أنظمة الإنذار المبكر عبر تطوير مشترك للمنهجيات والتحليلات الفنية.
  • تطوير سلاسل القيمة والتكامل في الأسواق: تعزيز التجميع، والتخزين، والتجهيز الزراعي، وربط صغار المزارعين بالأسواق المحلية وأسواق التصدير.
  • دعم البنية التحتية: إعادة تأهيل وإنشاء مرافق التخزين والصوامع، ومراكز التجهيز المجتمعية، وشبكات الري.
  • التجارة والتمويل: العمل على تكامل سلاسل التجارة عبر الحدود، وتسهيل الممرات الزراعية لتصدير المنتجات، والعمل مع مؤسسات التمويل الصغير لتعزيز وصول المزارعين إلى الخدمات المالية.

أدوار الطرفين في الاتفاقية

يتولى تنسيق التعاون بشكل مشترك بين وزارة الزراعة وبرنامج الأغذية العالمي، حيث تتولى الوزارة القيادة الاستراتيجية المتوافقة مع السياسات والأولويات الوطنية لضمان الملكية الوطنية للتدخلات.

مهام وزارة الزراعة: توفير التوجيه الاستراتيجي والقيادة الفنية، وتحديد المجالات والمواقع والفئات المستفيدة ذات الأولوية، وتسهيل الوصول إلى المعلومات والخبرات، وقيادة عمليات التشاور مع المجتمعات المحلية، وتوثيق وحفظ سجلات الموارد لضمان استخدامها بشفافية ومساءلة.

دور برنامج الأغذية العالمي (WFP): تقديم دعم منظم وقائم على الطلب، وتوفير الخبرة في مجالات الزراعة، والأمن الغذائي، والتكيف مع التغير المناخي، والرصد، وأنظمة الإنذار المبكر. كما يدعم البرنامج تصميم وتنفيذ البرامج التي تقودها الوزارة، ويعزز القدرات المؤسسية والميدانية عبر التدريب وتبادل الخبرات الفنية، ويعمل على تعبئة الموارد من الجهات المانحة والمؤسسات المالية الدولية.

تحذيرات أممية من تفاقم الأزمة الغذائية في سوريا

يأتي هذا الاتفاق في ظل تحذيرات دولية من حالة طوارئ غذائية كبرى. فقد حذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي، في تقريرهما الصادر في 12 من تشرين الثاني الماضي، من توقعات بتفاقم انعدام الأمن الغذائي الحاد في الفترة الواقعة بين تشرين الثاني الماضي وأيار 2026، مشيرين إلى أن التهديد يشمل 16 دولة عبر العالم.

وتضمنت قائمة الدول المعرّضة لخطر المجاعة أو الجوع الكارثي: السودان، وفلسطين، وجنوب السودان، ومالي، وهايتي، واليمن. كما شملت الدول التي يثير فيها الوضع “قلقًا شديدًا” سوريا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وميانمار، ونيجيريا، والصومال، وأفغانستان، بالإضافة إلى بؤر جوع ساخنة أخرى مثل بوركينا فاسو وتشاد وكينيا ولاجئي الروهينجا في بنغلاديش.

وحذرت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، سيندي ماكين، من أن التأخر في اتخاذ الإجراءات سيودي بحياة الناس، مؤكدة أن «المجاعة ليست حتمية، لدينا الأدوات والمعرفة اللازمة للوقاية منها، لكننا بحاجة إلى الموارد والإرادة السياسية للتحرك فورًا».

وسلط التقرير الأممي الضوء على أربعة عوامل رئيسية تشجع على وصول بعض البلدان إلى حالة انعدام الأمن الغذائي، وهي: الصراع والعنف، والصدمات الاقتصادية، والظواهر المناخية الشديدة (مثل الفيضانات والجفاف)، وانخفاض المساعدات الإنسانية.

شارك الخبر: