احتفالية جامعة في دمشق باليوم العالمي للغة العربية: ندوة علمية ومشاركات شعرية وفنية


هذا الخبر بعنوان "وزارة الثقافة تحتفي باليوم العالمي للغة العربية في كلية الآداب بدمشق" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ كانون الأول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت دمشق أمس فعالية ثقافية جامعة، نظمتها وزارة الثقافة بالتعاون مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة دمشق، وذلك احتفاءً باليوم العالمي للغة العربية على مدرج الكلية.
وفي مستهل الفعالية، ألقى مدير مديرية المراكز الثقافية، الشاعر أنس الدغيم، كلمة أكد فيها حرص وزارة الثقافة على إيلاء اللغة العربية، لغة القرآن الكريم، اهتماماً خاصاً، مشدداً على أنها تمثل منبعاً لا ينضب للفكر والمعرفة للجميع.
تضمنت الفعالية ندوة علمية قيمة، قدم خلالها الدكتور أيمن الشوّا، عضو الهيئة التدريسية في جامعة دمشق، مداخلة بعنوان “الغيرة على اللغة العربية”. استعرض الدكتور الشوّا جهود العلماء الأعلام الذين خدموا اللغة العربية، مثل أبي خليل الفراهيدي وسيبويه والنسائي والنحوي اللغوي الفرّاء، مؤكداً أن آثارهم لا تزال حية ومؤثرة حتى يومنا هذا. كما أشار إلى دعوات المستشرقين والمؤرخين المنصفين للعرب بضرورة الغيرة على لغتهم.
وفي مداخلة أخرى بعنوان “اللغة العربية بين الواقع والمأمول”، قدمت الدكتورة منى طعمة، رئيسة قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة دمشق، قراءة علمية واقعية للغة. حللت الدكتورة طعمة بالأرقام واقع القسم من حيث الكوادر التدريسية والطلاب والباحثين، وتناولت بعض التحديات القائمة، مثل تضخم أعداد الطلاب بما يفوق القدرة الاستيعابية للقاعات الدراسية، مؤكدةً على أهمية تضافر جهود وزارات ومؤسسات الدولة كافة للنهوض باللغة العربية.
وشهدت الفعالية أيضاً مشاركات شعرية وفنية متنوعة. فقد ألقى عدد من الشعراء قصائد عن الثورة السورية، منهم مصطفى عكرمة، وائل الأسود، إبراهيم جعفر، لميس الرحبي، صفية الدغيم، موسى سويدان، خالد المحيميد، وأيمن الجبلي. كما شارك الطفلان إبراهيم الحلقي وبانة عبدالله بفقرات شعرية. وقدم الفنان أحمد ميمان فقرة فنية مميزة، واختتمت الفعاليات بافتتاح معرض للخط العربي تحت إشراف الفنان صلاح الخضر.
وفي تصريحات خاصة لمراسلة سانا، أشاد الشاعر مصطفى عكرمة بالجهود الحثيثة التي يبذلها مجمع اللغة العربية للحفاظ على هذه اللغة الخالدة. من جانبها، أشارت الشاعرة لميس الرحبي إلى أن انتصار الثورة كان له دور في عودة المثقفين للاحتفال بلغتهم الأم، بعد سنوات من الغربة ومحاربتهم من قبل النظام البائد.
تندرج هذه الفعالية ضمن الجهود الوطنية المشتركة لوزارة الثقافة وكلية الآداب بجامعة دمشق، الرامية إلى تعزيز الوعي بأهمية اللغة العربية، والاهتمام بتراثها وفنونها، ودعم الحراك الثقافي في سوريا.
يُذكر أن اليوم العالمي للغة العربية يُحتفل به سنوياً في الثامن عشر من كانون الأول، وهو التاريخ الذي شهد اعتماد اللغة العربية كإحدى اللغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتحدة عام 1973. وفي عام 2012، خصصت منظمة اليونسكو هذا اليوم للاحتفاء بلغة الضاد ودورها الحضاري البارز. ويهدف هذا اليوم إلى تسليط الضوء على إسهامات اللغة العربية في مجالات المعرفة والآداب والعلوم، وتعزيز وجودها في التعليم والإعلام والفضاء الرقمي، وتشجيع المبادرات التي تحافظ على هويتها وتنمي استخدامها بين الأجيال الصاعدة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة