قمة ميامي الثلاثية: واشنطن تدفع بخطة لإنهاء حرب أوكرانيا وسط رفض روسي وتعهد بوتين بمواصلة القتال.. وروبيو يؤكد: لن نفرض اتفاقاً على كييف


هذا الخبر بعنوان "مباحثات أمريكية-أوكرانية-أوروبية في ميامي حول إنهاء الحرب في ظل تهديدات روسية.. روبيو: لن نفرض الاتفاق على كييف" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ كانون الأول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تجري مباحثات مكثفة في الولايات المتحدة، وتحديداً في ميامي، بين مسؤولين أوكرانيين وأمريكيين وأوروبيين لمناقشة خطة واشنطن الرامية لإنهاء الحرب مع روسيا. يستضيف مبعوث الرئيس دونالد ترامب الخاص، ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، في ميامي كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف، بالإضافة إلى ممثلين عن بريطانيا وفرنسا وألمانيا.
وقد أجرى مسؤولون أمريكيون زيارات مكوكية لعدة دول في مسعى لوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل خطة يأملون أن تنهي أكبر حرب تشهدها أوروبا منذ عقود. وفي هذا السياق، صرّح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم الجمعة بأن واشنطن لن تفرض اتفاقاً، واصفاً الرواية التي تشير إلى محاولة فرض شيء على أوكرانيا بأنها «سخيفة». وأضاف روبيو: «لا يمكننا إجبار أوكرانيا على إبرام اتفاق، ولا يمكننا إجبار روسيا على إبرام اتفاق. يجب أن ترغبا في التوصل إلى اتفاق».
من المتوقع أن يجتمع مسؤولون روس، من بينهم مفاوض الكرملين كيريل دميترييف، مع مسؤولين أمريكيين بشكل منفصل في فلوريدا خلال نهاية الأسبوع، في إطار استمرار الجهود الدبلوماسية المكثفة. وقد أعلن عمروف عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه ورئيس أركان القوات المسلحة الأوكرانية أندريه غناتوف سيبدآن «سلسلة جديدة من المشاورات مع الجانب الأمريكي» في ميامي. وأشار إلى أن «شركاءنا الأوروبيين يشاركون أيضاً في المباحثات بمبادرة من واشنطن»، لافتاً إلى «روح بناءة» لدى الوفد الأوكراني.
وأفاد مسؤول في البيت الأبيض وكالة فرانس برس بأن ويتكوف وكوشنر «يجتمعان هذا الصباح مع عمروف، بالإضافة إلى مستشاري الأمن القومي من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا». كما أشار إلى أن المسؤولين الأمريكيين سيلتقيان بشكل منفصل مسؤولين من مصر وقطر وتركيا في وقت لاحق الجمعة، بهدف الدفع نحو الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وقد جعل ترامب إنهاء الحربين في أوكرانيا وغزة محور ولايته الثانية، لكنه أقر بأن إيجاد تسوية للحرب في أوكرانيا أصعب بكثير مما كان يتوقع.
وكان ويتكوف وكوشنر قد التقيا عمروف في ميامي في وقت سابق من هذا الشهر دون مشاركة أوروبية، وزارا موسكو لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وفي تشرين الثاني/نوفمبر، أثارت الولايات المتحدة صدمة في أوروبا بخطة من 28 نقطة لإنهاء الحرب، والتي تجاهلت مطالب القوى الرئيسية في القارة واعتُبرت على نطاق واسع أنها منحازة لروسيا. تم تعديل الخطة بضغط من أوكرانيا وأوروبا، لكن روسيا لم ترد عليها بعد، فيما قال بوتين الجمعة إن «الكرة الآن في ملعب كييف وحلفائها الغربيين بشكل كامل».
كما تعهد بوتين خلال مؤتمره الصحافي السنوي بمواصلة الحرب، في ظل تفوق الجيش الروسي حالياً على الجبهة. وتعتبر موسكو، التي غزت أوكرانيا في شباط/فبراير 2022، أن مشاركة الدول الأوروبية في المحادثات لن تؤدي إلا إلى عرقلة أي عملية سلام. ولا تزال الأرض تشكل العقبة الرئيسية في المحادثات، وقد صرح مصدر مطلع على المفاوضات لوكالة فرانس برس في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن الولايات المتحدة تضغط على كييف للتنازل عن أراضٍ في منطقة دونيتسك بشرق البلاد. ولطالما رفضت أوكرانيا التخلي عن أي أراضٍ.
في الأثناء، أمّنت كييف شريان حياة تشتد الحاجة إليه، بعدما اتفق قادة الاتحاد الأوروبي الجمعة على تقديم قرض بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا لسد العجز في ميزانيتها، لكن الاتحاد الأوروبي فشل في الاتفاق على استخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل كييف.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة