سياسة

تقرير أميركي يكشف: الوجود العسكري لواشنطن في سوريا "خلل بنيوي" وفقدان للبوصلة الاستراتيجية

worldnews-sy٢٢ كانون الأول ٢٠٢٥ في ٠٥:٢٣ ص3 مشاهدة
تقرير أميركي يكشف: الوجود العسكري لواشنطن في سوريا "خلل بنيوي" وفقدان للبوصلة الاستراتيجية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ما الذي لا تزال الولايات المتحدة تفعله في سوريا؟.. تقرير أميركي يكشف" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ كانون الأول ٢٠٢٥.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

نشر موقع “National Security Journal” تحليلاً معمقاً حول الجدوى الاستراتيجية لاستمرار تواجد القوات الأمريكية في سوريا. اعتبر التحليل أن الخسائر البشرية الأخيرة بين الجنود والمتعاقدين الأمريكيين لا تمثل مجرد مأساة عسكرية، بل هي مؤشر واضح على “خلل بنيوي” في موازين القوى وفقدان واشنطن لبوصلتها الاستراتيجية في بلاد الشام.

توازن المصالح الإقليمية يخدم أهداف واشنطن

يرى التحليل أن الولايات المتحدة لم تعد بحاجة إلى قوات برية لضمان مصالحها في المنطقة. المفارقة تكمن في أن القوى الإقليمية الكبرى، مثل تركيا، إسرائيل، إيران، السعودية، والإمارات، تتصارع فيما بينها بطريقة تمنع أي طرف من الانفراد بالسيطرة. هذا "التوازن من خلال الاحتكاك" يحقق لواشنطن أهدافها الكبرى بأقل التكاليف، وهي:

  • إبقاء المنطقة مجزأة ومنع ظهور قوة مهيمنة واحدة.
  • ضمان عدم تحول الشرق الأوسط إلى ورقة ضغط ضد النظام العالمي.

أدوار القوى الإقليمية: معادلة "الكل ضد الكل"

يفصل المقال كيف تساهم كل دولة في هذا التوازن التلقائي:

  • تركيا والبراغماتية الجديدة: على الرغم من تحالفها الرسمي مع واشنطن، تتبع أنقرة استراتيجية "عثمانية جديدة" تحاصر من خلالها النفوذ الإيراني والروسي في شمال سوريا، مما يقيد حركة طهران وموسكو دون الحاجة لتدخل أمريكي مباشر.
  • إسرائيل والعمل الجراحي: تنفذ تل أبيب حملات دؤوبة لإضعاف التمركز الإيراني، وتمتلك التفوق الجوي والاستخباراتي الكافي للقيام بذلك بمفردها، ما يجعل الوجود الأمريكي في هذا السياق ثانوياً.
  • دول الخليج (السعودية والإمارات): رغم ابتعادها عن التدخل العسكري المباشر، إلا أن ثقلها السياسي والمعلوماتي وحذرها من التوسع الإيراني يضمن استمرار النزاع على نفوذ طهران في عواصم مثل بغداد وبيروت، مما يمنع تحويل المكاسب الميدانية السورية إلى نفوذ إقليمي شامل.

الهروب من "مستنقع" وادي الفرات

يشير التقرير إلى أن المصالح الأمريكية الجوهرية لا تعتمد اليوم على تسيير دوريات في وادي نهر الفرات. بل إن الإصرار على البقاء في مواقع مكشوفة وهشة يعرض الجنود لمخاطر غير مبررة، في وقت تحتاج فيه واشنطن لتركيز مواردها على جبهات أكثر حيوية في المحيطين الهندي والهادئ وأوروبا.

الخلاصة: التوازن الذاتي للمنطقة

الاستنتاج الأكثر جرأة في التحليل هو أن سوريا "لا تحتاج إلى حامية أمريكية" لتحقيق نتائج تخدم مصالح الولايات المتحدة. فالمنطقة، وللمرة الأولى، تظهر قدرة على موازنة نفسها بنفسها من خلال تضارب المصالح الإقليمية. الاستمرار في الوجود العسكري ليس صمام أمان للاستقرار، بل هو "غرق" في مسرح عمليات لم يعد يحدد موازين القوى العالمية. هذا ما نقله لبنان 21.

شارك الخبر: