الصين تُلزم شركات الرقائق باستخدام 50% من المعدات المحلية لتعزيز استقلالها التكنولوجي


هذا الخبر بعنوان "بكين: 50% من معدات أشباه الموصلات يجب أن تكون صينية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تعكس تصعيد الصين لجهودها نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي التكنولوجي، كشفت مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» أن بكين تفرض على شركات تصنيع الرقائق شرطاً جديداً يقضي باستخدام ما لا يقل عن 50% من المعدات المنتجة محلياً عند إنشاء طاقات إنتاجية جديدة أو توسيع المصانع القائمة. يأتي هذا الإجراء ضمن مساعٍ حثيثة لبناء سلسلة إمداد مكتفية ذاتياً في قطاع أشباه الموصلات الحيوي.
وبحسب المصادر، فإن هذا الشرط، رغم كونه غير موثّق رسمياً في اللوائح العامة، يُطبق عملياً وبحزم. يُفرض الشرط عند تقدم شركات الرقائق بطلبات للحصول على الموافقات الحكومية اللازمة لبناء مصانع جديدة أو توسيع المصانع الحالية. وتُطالب الشركات بإثبات التزامها بالنسبة المطلوبة من خلال مناقصات الشراء، حيث تُرفض الطلبات التي لا تستوفي الحد الأدنى، مع هامش مرونة محدود يعتمد على مدى توافر المعدات محلياً.
يُعد هذا التوجه من أبرز الإجراءات التي اتخذتها بكين لتقليص اعتمادها على المعدات الأجنبية، خصوصاً بعد تشديد الولايات المتحدة قيود تصدير التكنولوجيا في عام 2023، والتي منعت بيع رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة ومعدات تصنيع أشباه الموصلات إلى الصين. ورغم أن بعض المعدات الأجنبية من الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية وأوروبا لا تزال متاحة، فإن القاعدة الجديدة تدفع الشركات الصينية إلى تفضيل الموردين المحليين، حتى في المجالات التي لا تعاني نقصاً فعلياً في الإمدادات الخارجية.
وتشير المصادر إلى أن السلطات الصينية تُبدي مرونة أكبر تجاه خطوط الإنتاج المتقدمة، حيث لا تزال المعدات المحلية غير قادرة على تلبية جميع المتطلبات التقنية المعقدة. ومع ذلك، فإن التوجه العام، بحسب أحد المصادر، يتجاوز نسبة 50%، حيث تفضل السلطات أن تكون النسبة أعلى بكثير، والهدف النهائي هو الوصول إلى استخدام معدات محلية بنسبة 100%.
تنسجم هذه الخطوة مع رؤية الرئيس الصيني شي جين بينغ، الذي دعا مراراً إلى اعتماد نهج «الأمة بأكملها» لبناء صناعة رقائق مكتفية ذاتياً، من خلال حشد آلاف المهندسين والعلماء في الشركات ومراكز البحث. وفي هذا السياق، كانت «رويترز» قد أفادت في وقت سابق بأن علماء صينيين يعملون على تطوير نموذج أولي لمعدة قادرة على إنتاج رقائق متقدمة، في مسعى لتجاوز القيود الأميركية التي هدفت إلى إبطاء التقدم الصيني في هذا المجال.
ويقول مسؤول سابق في شركة Naura Technology الصينية لتصنيع معدات الرقائق إن المصانع المحلية، مثل SMIC، كانت تفضل في السابق المعدات الأميركية، لكنها اضطرت بعد قيود عام 2023 إلى الاعتماد بشكل متزايد على الموردين المحليين، مما يعكس تحولاً قسرياً في سلوك هذه المصانع.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
سياسة
تكنولوجيا