ليبتوسبيروز يهدد حياة آلاف النازحين في غزة: مرض الفئران يفاقم الكارثة الإنسانية


هذا الخبر بعنوان "مأساة جديدة في غزة.. “ليبتوسبيروز” مرض خطير تنتقل عدواه عبر الفئران والقوارض يهدد حياة آلاف النازحين المحاصرين" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل حصار خانق ومجاعة متفاقمة، يواجه سكان قطاع غزة، وتحديداً النازحون القاطنون في خيام مكتظة، تهديداً صحياً جديداً يتمثل في مرض "ليبتوسبيروز" (Leptospirosis). ينتقل هذا المرض الخطير عبر بول الفئران والقوارض المنتشرة بكثافة في المخيمات، ويزداد خطر تفشيه بسبب الظروف المعيشية القاسية التي تشمل الازدحام الشديد، ونقص المياه النظيفة، وغياب البنية التحتية الصحية الأساسية، مما يجعل السكان أكثر عرضة للأمراض المعدية.
وقد حذر بسام زقوت، مدير الإغاثة الطبية بقطاع غزة، من انتشار محتمل للمرض بين النازحين، وذلك بعد تشخيص 5 حالات إصابة، أربع منها لا تزال تتلقى الرعاية في غرف العناية المركزة، حسبما أفادت وسائل إعلام فلسطينية محلية. وأوضح زقوت أن موجة الفيضانات التي اجتاحت القطاع الشهر الماضي أسهمت في نقل البكتيريا المسببة للمرض إلى المياه الجارية عبر بول الفئران المصابة، مما أدى إلى انتقال العدوى إلى الأطفال والنساء وكبار السن من خلال الجروح والشقوق الجلدية.
تتمثل أبرز أعراض "ليبتوسبيروز" في حمى مفاجئة وشديدة، ارتفاع حاد في درجات الحرارة، تعب في العظام، والتهاب في لحمية العين، وقد يظهر اصفرار على الجلد في المراحل المتقدمة من المرض. وأكد زقوت أن هذا المرض لا ينتقل مباشرة من شخص لآخر، ولكنه يشكل خطراً جسيماً في ظل الظروف البيئية الراهنة في غزة، لا سيما مع تفشي الفئران واختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الأمطار وحدوث الفيضانات المتكررة.
تفاعل مدونون عبر منصات التواصل الاجتماعي مع ظهور مرض "ليبتوسبيروز"، معربين عن قلقهم من تفاقم انتشاره في ظل واقع صحي هش ونقص حاد في الأدوية الضرورية لمكافحته. وأشاروا إلى أن النازحين يواجهون مخاطر صحية جسيمة خلال فصل الشتاء، بسبب الإقامة في خيام مهترئة وغياب البنية التحتية الأساسية. كما أكدوا أن الوضع يزداد سوءاً جراء منع الاحتلال إدخال الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة، مما يعرقل قدرة الكوادر الطبية على الكشف عن الأمراض وتشخيصها في الوقت المناسب، ويزيد من احتمالية تفشي الأوبئة المعدية.
ووصف أحد النشطاء الوضع الصحي في المخيمات بأنه "كارثي"، مؤكداً أن "الأطفال في خطر شديد!". بينما اعتبر ناشط آخر أن "الأمراض التي تواجه النازحين هي حرب ما بعد الحرب". وتساءل آخرون بأسى عن الأولوية في دق ناقوس الخطر: "هل هو الجوع، أم المرض، أم المياه الملوثة؟". ودعا النشطاء المنظمات الحقوقية والصحية الدولية إلى التدخل العاجل للحد من انتشار الأمراض والأوبئة بين النازحين.
وحذر النشطاء أيضاً من أن استمرار هذه الظروف المتردية سيفاقم من انتشار الأوبئة والفيروسات المعدية، مما يجعل السكان أكثر عرضة للأمراض الخطرة التي قد تتسبب في وفيات إضافية، ما لم تُتخذ إجراءات وقائية ورعاية طبية عاجلة.
وعلى الرغم من انتهاء "حرب الإبادة" ودخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، لم تشهد الأوضاع المعيشية تحسناً ملموساً. ويعزى ذلك إلى تنصل إسرائيل من التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق، والتي تشمل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والإغاثية والطبية، بالإضافة إلى البيوت المتنقلة.
صحة
سياسة
صحة
سياسة