د. عبدالله الأشعل يتساءل: الإيمان والإلحاد، أيهما أقرب لفطرة الإنسان في عصر التواصل؟


هذا الخبر بعنوان "الإنسان بين الإيمان والإلحاد" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يرى السفير د. عبدالله الأشعل أن الإيمان والإلحاد ظاهرتان متلازمتان منذ فجر الخليقة، وتتأرجح مساحة الإلحاد اتساعًا وضيقًا تبعًا للعوامل والظروف المتعددة. ويؤكد على واجب توضيح الخلل والعمد في انحراف الآخرين لضحايا الملحدين، مقدمًا النصح دون ادعاء الهداية، فالله يهدي من يشاء ويضل من يشاء.
يطرح د. الأشعل تساؤلاً جوهريًا حول طبيعة الإنسان: هل هي أقرب إلى الإيمان أم إلى الإلحاد؟ ويأتي هذا التساؤل نتيجة ملاحظته الإقبال الكبير والمشاهدات العالية التي تحظى بها أقوال الملحدين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تصل إلى الآلاف وربما الملايين، في حين لا تحظى ردوده عليهم بنفس الاهتمام، مما يثير تساؤلاً عما إذا كانت طبيعة الإنسان تميل إلى الإلحاد، أم أن الملحد عندما يشكك في الإيمان يجعل الضحية كالسفينة في خضم الأمواج.
يوضح المقال أن الإنسان خُلق من روح الله، وأن الشيطان هو من يسعى لنزع الإنسان عن ربه. لذا، جاء التحذير الإلهي من الشيطان لآدم أولاً، ثم امتد ليشمل ذريته. ويستذكر الكاتب تحدي إبليس للخالق في سورة البقرة، وتعهده بإغواء البشر أجمعين باستثناء عباد الله المخلصين، مما يعني أن النجاة من إبليس تكون برعاية الله واختياره، بينما من يقع ضحية له يستحق الغواية في تقدير الله.
يؤكد د. الأشعل أن أصل الإنسان هو الفطرة السليمة التي يولد عليها، لكن الظروف، ومنها إغواء إبليس، تتنازع هذه الفطرة. فالإنسان السعيد هو من يتمسك بفطرته المائلة إلى الإيمان، بينما الشقي هو من يستجيب لنزغات الشياطين. فالإنسان خُلق وفيه الخير والشر، وهو مخير بين تنمية الخير فيه أو الاستجابة لجانبه الشرير، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا﴾.
ويضيف المقال أن آيات القرآن الكريم تؤكد هذه الحقيقة، فإذا قرر الإنسان أن يكون مؤمنًا أعانه الله، وإذا قرر أن يكون ملحدًا أعانه الله على هذا الطريق. ويستشهد الكاتب بقول الإمام الشعراوي في هذا الصدد، بأن إلحاح الإنسان على الإيمان يختم الله به على قلبه فلا يخرج الإيمان ولا يدخل الكفر، وكذلك إلحاحه على الكفر يختم الله به على قلبه فلا يدخل الإيمان ولا يخرج الكفر.
لذلك، يرى الكاتب أن الملحدين يجدون ضالتهم في العديد من ذوي النفوس الضعيفة، وأن النفس البشرية مزودة بالقدرة على استقبال كل من الكفر والإيمان، وهذا يتوقف على إرادتها. ويختتم المقال بالإشارة إلى أنه سيعالج أسباب الشعبية الكاسحة لأقوال الملحدين في مقال لاحق.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة