منخفض قطبي يفاقم معاناة النازحين في الشمال السوري.. وجهود حكومية لتأمين الإغاثة والإيواء


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تفاقمت الأوضاع الإنسانية الصعبة لآلاف النازحين والمهجرين في مخيمات الشمال السوري، وذلك إثر تعرض المنطقة لمنخفض قطبي شديد خلال اليومين الماضيين. وقد أدت الظروف الجوية القاسية إلى تراكم كثيف للثلوج وهطول أمطار غزيرة أغرقت مساحات واسعة من المخيمات، فضلاً عن تمزق عشرات الخيام جراء الرياح العاتية، مما زاد من معاناة القاطنين.
وفي سياق الاستجابة لهذه الأزمة، كثّفت الجهات الحكومية جهودها للحد من تداعيات المنخفض الجوي واحتواء الأضرار. شملت هذه الجهود تأمين مستلزمات التدفئة، وتوزيع مواد إغاثية عاجلة، وتوفير مراكز إيواء بديلة، بالإضافة إلى الاستجابة الميدانية السريعة من قبل فرق الطوارئ. وفي تصريح خاص لموقع الإخبارية، أفادت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل أن محافظة إدلب شهدت تضرر 241 مخيماً جزئياً، و227 مخيماً كلياً، فضلاً عن هدم 57 مخيماً بالكامل.
وأوضحت المديرية أن دائرة الدانا تصدرت قائمة المخيمات المتضررة جزئياً بـ 90 مخيماً، تلتها جسر الشغور بـ 47 مخيماً. بينما سجلت دائرة معرة النعمان أعلى نسبة من الهدم الكامل بـ 42 مخيماً. وفي سياق متصل، أفاد مراسل الإخبارية يوم الخميس 1 كانون الثاني، عن إطلاق مشروع إنساني يهدف إلى تجهيز ألف طن من حطب التدفئة لتوزيعها على الأهالي في مخيمات الشمال السوري. يأتي هذا المشروع بتوجيه من محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، وبدعم من صندوق حملة “الوفاء لإدلب”، وذلك للتخفيف من قسوة فصل الشتاء.
وفي ظل هذه التطورات، أعلنت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل عن إنشاء مراكز إيواء عاجلة لاستيعاب العائلات المتضررة من سوء الأحوال الجوية. وذكرت المديرية في بيان رسمي أن هذه المراكز ستتوزع في مناطق مختلفة، بالتزامن مع تجهيز ألف طن من مواد التدفئة لتوزيعها على المخيمات بدعم من صندوق حملة الوفاء لإدلب وتوجيه من محافظ إدلب. كما أكدت المديرية رفع الاحتياجات المطلوبة بشكل مباشر، وناشدت الوزارة لتقديم المساعدة العاجلة بتزويد المخيمات بمواد التدفئة. وقد تم تخصيص مراكز في الدانا، معرتمصرين، سرمدا، أطمة، وحارم لتقديم الخدمات الضرورية للأهالي.
تأتي هذه الإجراءات ضمن سلسلة خطوات احترازية تهدف إلى استيعاب الحالات الطارئة والتخفيف من وطأة الكارثة على سكان المخيمات في الشمال السوري. وتشهد البلاد، وخاصة المحافظات الشمالية، أحوالاً جوية غير مستقرة، تميزت بهطولات مطرية غزيرة مصحوبة بعواصف رعدية وحبات برد على المنطقة الساحلية، إضافة إلى هطولات ثلجية كثيفة على المرتفعات الجبلية التي يزيد ارتفاعها عن 1400 متر.
من جانبه، أكد الدفاع المدني أن بعض الطرق في إدلب وريف حلب الشمالي أصبحت سالكة بصعوبة بالغة بسبب تراكم الثلوج، محذراً السائقين من مخاطر التنقل. وأوضح الدفاع المدني أن فرقه باشرت عمليات فتح الطرقات منذ ساعات الصباح الأولى في مدينة حارم والطرق المؤدية إلى جبل السماق في ريف إدلب الشمالي الغربي، وذلك لتسهيل حركة المرور وتقديم المساعدة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي