طرطوس: ازدحام الأفران يتفاقم.. وفارق السعر يدفع المواطنين للانتظار رغم المشقة


هذا الخبر بعنوان "طرطوس: تفاوت في أداء الأفران وذروة الازدحام" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد مدينة طرطوس في الآونة الأخيرة ازدحاماً ملحوظاً أمام عدد من الأفران العامة، وهو مشهد يتكرر عادةً خلال فترات العطل أو عند حدوث أعطال فنية. تتفاوت آراء المواطنين حول أسباب هذا الضغط وشدته، ومدى تأثيره على قدرتهم على تأمين الخبز اليومي، خاصةً بالنسبة للأسر محدودة الدخل.
وبحسب متابعات محلية، فإن أداء الأفران ليس ثابتاً، إذ يتفاوت العمل من يوم لآخر بناءً على الأعطال الفنية أو انتظام عملية التزويد بالمواد الأولية. هذا التفاوت يؤدي في بعض الأحيان إلى تكدس المواطنين أمام الأفران، خصوصاً مع ازدياد إقبالهم على شراء الخبز وتخزينه تحسباً لفترات توقف طويلة.
يوضح محمد ملحم، أحد سكان طرطوس، في حديث لمنصة سوريا 24، أن الأسرة المكونة من أربعة أفراد تحتاج في المتوسط إلى ربطة خبز يومياً. ويشير ملحم إلى أن سعر الربطة يعد عاملاً حاسماً في قرار الشراء، حيث يبلغ سعرها في الفرن نحو 4000 ليرة سورية، بينما يصل إلى 5000 ليرة عند المعتمد. هذا الفارق السعري يدفع شريحة واسعة من المواطنين للتوجه مباشرة إلى الأفران لتخفيف الأعباء المعيشية، خاصةً الأسر كبيرة العدد.
لا يقتصر الازدحام على منطقة واحدة في طرطوس، بل يختلف من حي لآخر تبعاً للكثافة السكانية وعدد الأفران المتاحة. فالمناطق ذات الكثافة السكانية الأعلى تشهد ضغطاً أكبر، بينما تكون الطوابير أخف في أحياء أخرى. ويرى ملحم أن للأفران دوراً مباشراً في ضبط سعر ربطة الخبز، مؤكداً أن الفارق السعري يشجع المواطنين على الوقوف في الطوابير، رغم ما يترتب على ذلك من مشقة، بهدف التوفير المادي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
من جانبه، وصف نزار قبلان، من سكان مدينة طرطوس، في حديث لمنصة سوريا 24، الأفران بأنها “منافذ الخبز القوية التي تغذي شريان الأسر الفقيرة”. وأكد قبلان أن ربطة الخبز، التي تتألف من عشرة أرغفة، تُعد مقبولة من حيث الجودة والطعم، وتباع بسعر 4000 ليرة داخل الفرن، مقابل 5000 ليرة لدى الوكيل المعتمد. وأشار إلى أن الإقبال الكثيف على الأفران ناتج عن هذا الفارق السعري، حيث يحرص أصحاب الدخل المحدود على شراء الخبز مباشرة من المصدر، لافتاً إلى أن معظم القادمين لا يكتفون بربطة واحدة، بل يشترون عدة ربطات دفعة واحدة.
ورغم كثافة الطوابير، يؤكد قبلان أن وقت الانتظار لا يُعد طويلاً في الغالب، إذ تنتج الأفران كميات كبيرة بتدفق سريع، ولا يتجاوز الانتظار ربع ساعة. ويضيف أن حالة الرضا تبدو واضحة على وجوه المواطنين بعد حصولهم على الخبز، الذي يشكل “نصف قوتهم اليومي” في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
وفي خضم هذا الواقع، وبين تفاوت أداء الأفران، وازدياد الطلب خلال العطل، والفارق السعري بين الفرن والمعتمد، يبقى ازدحام أفران طرطوس ظاهرة مرتبطة بعوامل معيشية واقتصادية أكثر منها أزمة إنتاج. وتتزايد المطالبات غير المعلنة بتحسين انتظام العمل وتقليل فترات التوقف، بما يخفف الضغط عن المواطنين ويضمن توفر الخبز بسعر مناسب.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي