دراسة أمريكية صادمة: حمية الكيتو الشهيرة قد تحول الكبد إلى بيئة خصبة للأورام السرطانية خلال عقدين


هذا الخبر بعنوان "نظام غذائي شهير قد يحول كبدك إلى أرض خصبة للأورام خلال عقدين!" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة أمريكية حديثة عن تحذير مقلق بشأن حمية الكيتو الغذائية، مشيرة إلى أن اتباع هذا النظام عالي الدهون قد يرفع خطر الإصابة بسرطان الكبد خلال عقدين من الزمن. وقد أوضحت الورقة البحثية، التي نشرتها مجلة Cell العلمية المرموقة، الآلية البيولوجية المعقدة والمثيرة للقلق التي تحول خلايا الكبد السليمة إلى خلايا بدائية أكثر عرضة للتحول السرطاني.
قام فريق بحثي مشترك من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة هارفارد بإجراء تجارب على فئران، حيث تم تغذيتها بنظام غذائي غني بالدهون يحاكي حمية الكيتو. وخلال تتبع التغيرات الجزيئية في خلايا كبد الفئران، كانت النتائج مفاجئة وصادمة؛ فقد بدأت خلايا الكبد، المعروفة باسم الهيباتوسايت، في تنشيط جينات معينة تساعدها على البقاء والتكيف في البيئة الدهنية الصعبة. وفي المقابل، أغلقت هذه الخلايا الجينات المسؤولة عن وظائف الكبد الطبيعية والحيوية.
وصف الباحثون هذه الظاهرة بأنها "مفاضلة بيولوجية"، حيث تنتج خلايا قادرة على تحمل الإجهاد الدهني الشديد، لكنها تفقد في الوقت ذاته هويتها ووظيفتها الأساسية. والأمر الأكثر إثارة للقلق هو اكتشاف الباحثين لنفس النمط الجيني لدى مرضى الكبد البشريين. فقد أظهر المرضى الذين كانت لديهم مستويات عالية من هذه "الجينات المؤيدة للبقاء" فترات بقاء أقصر بعد تشخيص أورام الكبد لديهم. وعلق البروفيسور أليكس شاليك، أحد المشاركين في الدراسة، قائلاً: "هذه الخلايا تشغل نفس الجينات التي ستحتاجها لتصبح سرطانية فيما بعد. إنها تحصل على بداية مبكرة في طريق التحول الخبيث".
وبينما أصيبت الفئران بالسرطان خلال عام واحد فقط من اتباع النظام الغذائي، يؤكد الباحثون أن هذه العملية تستغرق عند البشر ما يقارب عشرين عاماً. ومع ذلك، يمكن أن يتسارع هذا الجدول الزمني بشكل خطير بفعل عوامل إضافية مثل الإفراط في تناول الكحول أو الإصابة بالفيروسات الكبدية. تدفع هذه العوامل خلايا الكبد نحو حالة تُعرف بـ "النضج المتخلف"، وهي حالة تتراجع فيها خلايا الكبد إلى وضع أشبه بالخلايا الجذعية أو الأولية، أي تصبح أقل تخصصاً ونضجاً وظيفياً، مما يزيد من قابليتها للتحول السرطاني.
يأتي هذا التحذير العلمي في وقت تشهد فيه حمية الكيتو انتشاراً واسعاً وشعبية كبيرة، مدعومة من قبل مشاهير عالميين مثل جوينيث بالترو وجينيفر أنيستون، الذين يروجون لفعاليتها في إنقاص الوزن السريع. ويجدر بالذكر أن هذا النظام الغذائي يتكون من 75% دهون و5% فقط كربوهيدرات، وهو ما يختلف جذرياً عن التوصيات الصحية الرسمية التي تنادي بنسبة 50% كربوهيدرات و30% دهون في النظام الغذائي المتوازن.
وعلى الرغم من هذه النتائج المقلقة، يرى الباحثون بارقة أمل في إمكانية عكس هذا الضرر. فهم يدرسون حالياً إمكانية استخدام أدوية إنقاص الوزن الحديثة، مثل دواء "منجارو" الذي ينتمي إلى فئة أدوية GLP-1 (مثل "أوزيمبيك")، لمساعدة الكبد على حرق الدهون الزائدة. كما أن فهم الآلية الجزيئية الجديدة يوفر أهدافاً علاجية مبتكرة يمكن أن تسهم في تحسين نتائج علاج المرضى في المستقبل.
تهدف هذه الدراسة إلى رفع مستوى الوعي بدلاً من إثارة الهلع. فكما يقول الباحثون، تمنحنا المعرفة الجديدة زوايا فهم أعمق لبيولوجيا المرض، وتذكرنا بأن كل خيار غذائي نتخذه اليوم قد يكون له تأثير طويل الأمد على صحتنا في الغد.
صحة
صحة
صحة
صحة