سوريا: خطط حكومية وإغاثية لمواجهة قسوة الشتاء في المخيمات ورؤية لحل أزمة النزوح


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تبدأ وزارة الزراعة بتوزيع كميات من الأخشاب والحطب على العائلات القاطنة في المخيمات، وذلك تنفيذاً لتوجيهات وزير الزراعة وانسجاماً مع الرؤية الاجتماعية والبيئية للوزارة. وأوضحت الوزارة، في منشور على معرفاتها الرسمية، أن هذه الكميات تأتي من نواتج أعمال فرق التربية والتنمية في دائرة حراج اللاذقية.
تهدف هذه الخطوة إلى التخفيف من الأعباء المعيشية التي تواجهها العائلات خلال فصل الشتاء القاسي، خاصة في ظل الظروف الجوية الصعبة وموجة البرد المصاحبة للمنخفض الجوي الذي يؤثر على البلاد. وأكدت الوزارة أن عملية التوزيع ستتم بإشراف ومتابعة مباشرة من المحافظين المعنيين، لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها وفق الأصول المعتمدة.
في سياق متصل، كشف محافظ إدلب، محمد عبد الرحمن، في حديث خاص لـ"الإخبارية" يوم الجمعة، عن تفاصيل الخطة الموضوعة لتقديم المساعدة العاجلة وإيواء المتضررين. وأكد أن المحافظة، بالتعاون مع حملة "الوفاء لإدلب"، بدأت بتوزيع ألف طن من الحطب كمادة تدفئة على المخيمات التي لم تشملها مساعدات المنظمات سابقاً.
وأوضح عبد الرحمن أن هذه الكمية تمثل المرحلة الأولى فقط، وستتبعها ألف طن أخرى قريباً، بهدف "تأمين مواد التدفئة لجميع المخيمات التي لم تستلم بعد"، مشيراً إلى مناطق محددة مثل الدانا وكفر لوسين وريف الجسر وخربة الجوز.
وأضاف أن الجهود لا تقتصر على توفير الحطب فحسب، بل تجري ترتيبات، بالتعاون مع وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، لتأمين مادة المازوت لعدد كبير من المخيمات أيضاً.
ورداً على سؤال حول تأخر الاستجابة، أوضح المحافظ أن عملية التوزيع كانت معدّة "قبل بداية فصل الشتاء" عبر مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل والمنظمات الإنسانية، وشملت توزيع مساعدات نقدية ومازوت وبطانيات. وجاءت الحملة الحالية لاستكمال تغطية ما تبقى من المخيمات المحتاجة.
وكشف أيضاً عن تفعيل غرفة عمليات طارئة كانت معدّة مسبقاً لمثل هذه الظروف، بالتنسيق مع وزير الطوارئ والكوارث رائد الصالح، مؤكداً استنفار جميع مديريات المحافظة للمتابعة على مدار الساعة.
وأشار إلى أن الفرق الميدانية بدأت عملية مسح شامل للأضرار، حيث أدى تراكم الثلوج إلى انهيار بعض الخيام والغرف البيتونية. ويتم العمل حالياً على نقل العائلات المتضررة إلى "كتل سكنية" أخرى جاهزة لإيوائهم.
ولفت إلى صعوبة الواقع، موضحاً أن "الخيام مهترئة منذ فترة طويلة" بسبب توقف العديد من المنظمات الإنسانية عن دعم استبدالها وتحويل تركيزها نحو عمليات إعادة الإعمار.
وطرح المحافظ رؤية لحل جذري للأزمة، موضحاً أن الخطة طويلة الأمد تركز على إعادة الإعمار في أرياف إدلب وحلب، وتأمين الخدمات الأساسية من مدارس ومراكز صحية ومحطات مياه، بهدف تشجيع النازحين على العودة إلى مدنهم وبلداتهم الأصلية، وبالتالي "إنهاء واقع المخيمات".
وكشف المحافظ عن أرقام صادمة لحجم التحدي، حيث لا يزال عدد العائلات النازحة في المخيمات يقارب 130 ألف عائلة، موزعة كالتالي: 50 ألف عائلة من أرياف حلب، و30 ألف عائلة من أرياف حماة، و50 ألف عائلة من أرياف إدلب نفسها.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الجهود ستستمر "ضمن الإمكانيات المتاحة"، معرباً عن أمله أن يكون العام 2026 "عام خير" يعود فيه الناس إلى بيوتهم، في إشارة إلى الطموح الطويل الأمد لحل مأساة النزوح.
وكانت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب قد أعلنت سابقاً إحصاءات للمخيمات المتضررة جزئياً وكلياً، كما أطلقت مشروعاً لتجهيز ألف طن من حطب التدفئة بدعم من صندوق حملة "الوفاء لإدلب"، وإنشاء مراكز إيواء عاجلة في عدة مناطق مثل الدانا ومعرتمصرين وسرمدا وأطمة وحارم لاستقبال العائلات التي دُمّرت خيامها.
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي