قوات دلتا الأمريكية: من تأسيسها السري وعملياتها البارزة إلى ارتباط اسمها بصدام حسين وبن لادن ومادورو


هذا الخبر بعنوان "ما هي قوات “دلتا” التي اختطفت مادورو؟ اسمها ارتبط بصدام حسين وابن لادن" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تطور لافت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اعتقال نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته في عملية عسكرية سريعة، مشيراً إلى نقلهما جواً خارج البلاد. ووفقاً لتقارير وسائل إعلام أمريكية، يُعتقد أن قوات "دلتا" الخاصة هي من نفذت هذه العملية في العاصمة كاراكاس. تتميز هذه الوحدة بحرية واسعة في اختيار وتعديل أسلحتها، وتستخدم معدات تقنية متطورة تشمل رادارات قادرة على اختراق الجدران وطائرات مسيرة انتحارية مصغرة، ويُعتقد أن هذه التقنيات استُخدمت فجر اليوم لتعطيل أنظمة الحماية في مقر إقامة مادورو.
يستعرض هذا التقرير نبذة عن هذه القوات وأبرز عملياتها:
تُعد قوات دلتا الأمريكية، المعروفة رسمياً باسم المفرزة العملياتية الأولى للقوات الخاصة، واحدة من وحدات المهام الخاصة الأكثر سرية ونخبوية في الجيش الأمريكي. تُصنف هذه القوة ضمن وحدات "المستوى الأول" إلى جانب نظيرتها البحرية، مجموعة تطوير الحرب الخاصة التابعة للبحرية (DEVGRU أو SEAL Team Six)، وتخضع للقيادة العملياتية لقيادة العمليات الخاصة المشتركة. تأسست القوة في نهاية سبعينات القرن الماضي لتكون الذراع الضاربة للولايات المتحدة في مواجهة التهديدات غير التقليدية، وتتميز بقدرتها على تنفيذ مهام معقدة وحساسة تتطلب أعلى مستويات المهارة والتخطيط والسرية. تُعرف القوة بعدة أسماء مستعارة داخل المجتمع العسكري، أبرزها مجموعة التطبيقات القتالية (Combat Applications Group – CAG) وفرقة العمل الخضراء (Task Force Green)، بالإضافة إلى الاسم الشائع "الوحدة" (The Unit).
تعود فكرة تأسيس قوات دلتا إلى منتصف السبعينيات، وتحديداً إلى العقيد تشارلز بيكويث، وهو ضابط سابق في القوات الخاصة (القبعات الخضر) خدم كضابط تبادل مع الخدمة الجوية الخاصة البريطانية (SAS) في فوجها الثاني والعشرين. تأثر بيكويث عميقاً بفعالية ومرونة وحدة SAS البريطانية في مكافحة الإرهاب والعمل المباشر، وأدرك أن الجيش الأمريكي يفتقر إلى وحدة مماثلة متخصصة في هذه المهام. بعد عودته، قدم بيكويث تقريراً مفصلاً إلى القيادة العسكرية، مشدداً على ضرورة إنشاء وحدة قادرة على "القيام بالفعل" بدلاً من مجرد "التدريب" على العمليات غير التقليدية. ومع تزايد التهديدات الإرهابية العالمية في السبعينيات، وافقت وزارة الدفاع على مقترحه. وتأسست قوات دلتا رسمياً في 19 تشرين ثاني/ نوفمبر 1977، وبدأ بيكويث عملية بناء الوحدة، مقدراً أن الأمر سيستغرق 24 شهراً لتكون جاهزة بالكامل للعمليات. وقد استلهم بيكويث الكثير من منهجيات الاختيار والتدريب من نموذج SAS، مع تكييفها لتناسب البيئة العسكرية الأمريكية.
تتبع قوات دلتا إلى قيادة العمليات الخاصة المشتركة (JSOC)، ومقرها الرئيسي في فورت براغ بولاية كارولاينا الشمالية. يتميز هيكلها التنظيمي بالمرونة والسرية، وهي مقسمة إلى عدة أسراب متخصصة:
تُعد عملية اختيار وتدريب المشغلين في قوات دلتا من بين الأكثر صرامة في العالم. يتم اختيار المرشحين من وحدات الجيش الأمريكي الأخرى، وخاصة من فوج الرينجرز 75 والقوات الخاصة (القبعات الخضر)، على الرغم من أن الاختيار مفتوح لجميع فروع الجيش. ومن بين الاختبارات، اختبار اللياقة البدنية الذي يشمل سباحة، جري، وضغط، لكنه ليس الجزء الأصعب، إذ أن "المسيرة الطويلة" هو الاختبار الأسطوري الذي يمثل ذروة مرحلة الاختيار. ويتطلب من المرشحين إكمال مسيرة ملاحة برية لمسافة تصل إلى 40 ميلاً (حوالي 64 كم) في تضاريس جبلية وعرة بولاية فيرجينيا الغربية، وهم يحملون حقائب ثقيلة، وفي فترة زمنية محدودة. يهدف هذا الاختبار إلى تقييم التحمل الجسدي والعقلي والقدرة على اتخاذ القرارات تحت الضغط والإرهاق الشديدين. بعد الانتهاء من المسيرة، يخضع المرشحون الناجحون لجلسات تقييم نفسي مكثفة من قبل قادة الوحدة، بمن فيهم قائد دلتا، لتحديد مدى ملاءمتهم للعمليات السرية عالية المخاطر.
تستمر الدورة حوالي ستة أشهر، وهي مصممة لصقل مهارات المشغلين في مجموعة واسعة من التخصصات:
على الرغم من السرية شبه المطلقة التي تحيط بعملياتها، فقد تم الكشف عن مشاركة قوات دلتا في عدد من الأحداث التاريخية الهامة:
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة