تصعيد غير مسبوق: تقرير سي إن إن يفضح قلق الرياض العميق من نفوذ أبوظبي الإقليمي وعلاقاتها مع أطراف درزية في سوريا


هذا الخبر بعنوان "سي إن إن: قلق سعودي من علاقات إماراتية مع جهات درزية في سوريا" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تقرير مفصل بثته شبكة «سي إن إن» الأميركية عن تصاعد غير مسبوق في حدة الخطاب السعودي الموجه نحو دولة الإمارات. ويأتي هذا التصعيد بعد اتهامات وجهتها الرياض لأبوظبي بتقويض أمنها القومي، وهو تطور، وفقًا للتقرير، كسر حاجز الصمت الطويل الذي كان يغطي خلافًا عميقًا بين البلدين، وكشف عن صراع نفوذ إقليمي واسع النطاق يمتد ليشمل اليمن والسودان وصولًا إلى سوريا ومنطقة القرن الإفريقي.
وأشار التقرير إلى أن الموقف السعودي الحاد يعكس قلقًا متزايدًا من توجهات السياسة الخارجية الإماراتية، التي بدت أكثر استقلالية عن التوافقات الخليجية المعتادة. وقد وصل هذا القلق إلى ذروته، بحسب التقرير، إثر تنفيذ ضربات سعودية استهدفت شحنة يُعتقد أنها مرتبطة بالإمارات داخل اليمن خلال الأسبوع الماضي.
وتتركز المخاوف السعودية بشكل رئيسي حول الدور الإماراتي في اليمن، نظرًا للحدود البرية الطويلة التي تربط البلدين، وكذلك في السودان المطل على البحر الأحمر. وتعتبر الرياض أن أي حالة من عدم الاستقرار في هاتين الدولتين قد تحمل تداعيات مباشرة على أمنها القومي، وذلك وفقًا لما نقلته «سي إن إن» عن مصادر مطلعة.
وتمتد هذه الهواجس، بحسب التقرير، لتشمل سياسات أبوظبي في منطقة القرن الإفريقي وفي سوريا. وتعتقد السعودية أن الإمارات أقامت علاقات مع أطراف ضمن الطائفة الدرزية، في ظل طرح بعض القيادات علنًا لأفكار تتعلق بالانفصال في محافظة السويداء. وتنظر الرياض إلى هذا الأمر كعامل مقلق لوحدة الأراضي السورية واستقرارها.
وفي ردها على هذه الاتهامات، نقلت «سي إن إن» عن مسؤول إماراتي تأكيده أن السياسة الخارجية لبلاده ترتكز على مبادئ التعاون الدولي وتحقيق الازدهار على المدى الطويل. ولم يتطرق المسؤول مباشرة إلى المزاعم الخاصة بسوريا، لكنه شدد على أن الإمارات لم تعلن دعمها لأي مشاريع حكم ذاتي أو انفصال ضمن الأراضي السورية.
وأفادت الشبكة بأن محللين لا يتوقعون أن يتطور هذا الخلاف إلى صراع عسكري مباشر. ومع ذلك، يحذر هؤلاء المحللون من أن أي تصعيد، حتى لو كان محدودًا، قد يحمل تداعيات واسعة النطاق، وذلك بالنظر إلى مكانة السعودية والإمارات كأكبر اقتصادين عربيين ومن أبرز مصدري النفط عالميًا، بالإضافة إلى موقعهما الاستراتيجي قرب مضيقي هرمز وباب المندب الحيويين للتجارة العالمية.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن تآكل التوافق السابق بين الرياض وأبوظبي، وظهور أولويات مختلفة في ملفات مثل اليمن والسودان وسوريا، ينذر ببدء مرحلة جديدة من التنافس الإقليمي. ويترقب المراقبون الخطوات القادمة لكلا الطرفين وسط مراقبة دولية دقيقة لتداعيات أي تصعيد محتمل.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة