اختراق علمي: اكتشاف آلية جزيئية موحدة تربط بقاء الخلايا السرطانية بعمليات الأيض وتفتح آفاقاً علاجية جديدة


هذا الخبر بعنوان "فريق بحثي: اكتشاف آلية جزيئية جديدة تربط بقاء الخلايا السرطانية بتمثيلها الغذائي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في اكتشاف علمي بارز، كشف فريق بحثي دولي من جامعة دريسدن التقنية عن آلية جزيئية جديدة تُظهر أن سمتين أساسيتين في تطور السرطان، وهما قدرة الخلايا السرطانية على الإفلات من الموت المبرمج (الاستماتة) وتغيير طريقة إنتاجها واستخدامها للطاقة، تنجمان عن مسار جزيئي واحد. يأتي هذا الاكتشاف ليغير النظرة السابقة التي كانت تعتبر هاتين العمليتين منفصلتين.
تركز الدراسة، التي نُشرت في مجلة “نيتشر كوميونيكيشنز” وورد تفاصيلها على موقع “Science daily” المتخصص بأخبار العلوم والطب، على بروتين يُدعى “MCL1”. يُنتج هذا البروتين بمستويات مرتفعة في العديد من الأورام، ويُعرف بدوره الحيوي في مساعدة الخلايا السرطانية على تجنب الاستماتة، كونه عضواً في عائلة بروتينات Bcl-2.
أظهر الباحثون أن بروتين MCL1 لا يقتصر دوره على منع موت الخلايا فحسب، بل يؤثر بشكل مباشر على بروتين “mTOR”، وهو منظم رئيسي لعمليات الأيض الخلوي. من خلال هذا التأثير المباشر، يساهم MCL1 في التحكم بكيفية توليد الخلايا السرطانية للطاقة وإدارتها، وهو اكتشاف يُسجل لأول مرة في هذا السياق.
صرح قائد الفريق البحثي، الدكتور محمد الجندي، بأن النتائج تؤكد تدخل بروتين MCL1 بنشاط في مسارات الإشارات الأيضية والنمو، مما يربط بين آليتين محوريتين في تطور مرض السرطان. وقد كشفت الدراسة عن وجود صلة وظيفية مباشرة بين MCL1 ومركب mTORC1، الأمر الذي يفتح آفاقاً جديدة لتطوير استراتيجيات علاجية تستهدف هذا الارتباط الحيوي.
كما أظهرت الاختبارات التي أُجريت على أدوية مثبطة لبروتين MCL1، والتي لا تزال قيد التطوير السريري، أنها تُضعف أيضاً إشارات “mTOR”. يُعد مسار mTOR هدفاً علاجياً مستهدفاً بالفعل في العديد من علاجات السرطان المعتمدة حالياً.
وفي تطور مهم آخر، تمكن الباحثون من معالجة مشكلة السمية القلبية التي طال أمدها، والتي كانت قد أدت سابقاً إلى إيقاف تجارب سريرية لمثبطات MCL1. فقد حدد الفريق لأول مرة السبب الجزيئي لهذه الأضرار، وطوروا استراتيجية غذائية خففت بشكل كبير من تلف القلب، وهو ما تم تأكيده عبر نماذج فئران معدلة وراثياً.
يُذكر أن مرض السرطان ينشأ نتيجة نمو غير طبيعي وغير منضبط للخلايا، مما يؤدي إلى تكوّن أورام قادرة على غزو الأنسجة السليمة أو الانتقال إلى أجزاء أخرى من الجسم عبر الدم أو الجهاز اللمفاوي.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا