بريطانيا تدين "موجة مروعة" من صور التعرية المزيفة بالذكاء الاصطناعي عبر "Grok" وتطالب "X" بالتحرك العاجل


هذا الخبر بعنوان "وزيرة بريطانية: موجة صور التعرية المزيفة للنساء والفتيات عبر ذكاء “Grok” الاصطناعي مروعة وغير مقبولة" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وصفت وزيرة بريطانية موجة صور تعرية النساء والفتيات، التي يتم إنشاؤها رقمياً بواسطة الذكاء الاصطناعي "Grok" المملوك لإيلون ماسك، بأنها "مروعة وغير مقبولة في مجتمع يحترم نفسه".
جاء هذا التصريح بعد تداول آلاف الصور العميقة المزيفة ذات الطابع الحميمي عبر الإنترنت. وفي هذا السياق، أكدت وزيرة التكنولوجيا البريطانية ليز كيندال أن منصة "X" (تويتر سابقاً) يجب أن "تتعامل مع هذا الأمر بشكل عاجل"، معربة عن دعمها لهيئة تنظيم الاتصالات البريطانية "Ofcom" لاتخاذ "أي إجراء تنفيذي تراه ضرورياً".
وصرحت الوزيرة قائلة: "لا يمكننا ولن نسمح بانتشار هذه الصور المهينة والمُحِطة من الكرامة، والتي تستهدف النساء والفتيات بشكل غير معقول. لا يساورنّ أحد شك في أن المملكة المتحدة لن تتسامح مع الانتشار اللامتناهي لمثل هذه المواد المقززة والمسيئة عبر الإنترنت. يجب علينا جميعاً التكاتف للقضاء عليها".
تأتي هذه التعليقات وسط تحذيرات بأن "قانون سلامة الإنترنت"، الذي يهدف إلى معالجة أضرار الإنترنت وحماية الأطفال، يحتاج إلى تشديد عاجل، رغم الضغوط التي تمارسها إدارة ترامب لتخفيفه. وفي سياق متصل، انتقد أحد الخبراء "تراشق المسؤولية" بين منصات مثل "X" والمنظمين البريطانيين عند ظهور المشكلات، واصفاً رد فعل الحكومة بأنه "بطيء بشكل مقلق".
من جانبها، وصفت جيسالين كين، إحدى الناجيات من الاعتداء الجنسي على الأطفال، رد فعل الحكومة بأنه "ضعيف". وأفادت لصحيفة "The Guardian" أن روبوت الدردشة "Grok" كان لا يزال يستجيب لطلبات معالجة صورة لها وهي في الثالثة من عمرها لإلباسها "بيكيني" خيطي حتى صباح يوم الثلاثاء، بينما رُفضت طلبات مماثلة قدمتها لبرنامجي "ChatGPT" و"Gemini".
وأوضحت كين قائلة: "المنصات الأخرى لديها هذه الضمانات، فلماذا يسمح Grok بإنشاء هذه الصور؟ الصور التي رأيتها دنيئة ومهينة للغاية. كانت الحكومة شديدة الانفعال والبطء في الرد، لذا تحتاج أدوات الذكاء الاصطناعي هذه إلى تنظيم أفضل".
وفي يوم الاثنين، أعلنت هيئة "Ofcom" أنها على دراية بالمخاوف الجدية المثارة حول قيام "Grok" بإنشاء صور لأشخاص بملابس مكشوفة وصور ذات طابع جنسي للأطفال. وذكرت أنها تواصلت مع شركتي "X" و"xAI" لفهم الخطوات التي اتخذوها بغية الامتثال لواجباتهم القانونية في حماية المستخدمين في المملكة المتحدة، وأنها ستقيم الحاجة إلى إجراء تحقيق بناءً على رد الشركتين.
يتزايد الضغط على الوزراء لاتخاذ موقف أكثر صرامة، حيث حثت بيبان كيدرون، العضو المستقل في مجلس اللوردات والناشطة في مجال سلامة الأطفال عبر الإنترنت، الحكومة على "إظهار شيء من القوة"، ودعت إلى إعادة تقييم نظام "قانون سلامة الإنترنت" ليكون "أسرع وأكثر فاعلية".
وفي سياق حديثها عن منصة "X"، قالت كيدرون: "لو تسبب أي منتج استهلاكي آخر بهذا المستوى من الضرر، لكان قد تم سحبه من الأسواق أصلاً". وأضافت أن على "Ofcom" التحرك "خلال أيام وليس سنوات"، داعية المستخدمين إلى "الابتعاد عن المنتجات التي لا تظهر نية جادة لمنع الضرر عن الأطفال والنساء والديمقراطية".
تمتلك "Ofcom" صلاحيات لفرض غرامات على المنصات التقنية تصل إلى 18 مليون جنيه إسترليني أو 10% من إيراداتها العالمية السنوية، أيهما أعلى. وكانت أكبر عقوبة صدرت حتى الآن الشهر الماضي، عندما غُرم أحد المواقع الإباحية مبلغ مليون جنيه إسترليني لفشله في إجراء فحوصات إلزامية للسن.
وفي الشهر الماضي، وعد الوزراء بقوانين جديدة لحظر أدوات "التعرية" (nudification) التي تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي لتحويل صور أشخاص حقيقيين إلى صور وفيديوهات عارية مزيفة دون إذنهم، لكن لا يزال من غير الواضح متى سيتم تنفيذ هذا الحظر.
ودعت سارة سميث، مسؤولة الابتكار في مؤسسة "لوسي فيثفول" الخيرية المعنية بمنع إساءة معاملة الأطفال، منصة "X" إلى التعطيل الفوري لميزات تحرير الصور في "Grok" حتى "يتم وضع ضمانات قوية لمنع تكرار ذلك".
لم تستجب منصة "X" لطلب التعليق على تصريحات كيندال، لكنها صرحت يوم الاثنين: "نحن نتخذ إجراءات ضد المحتوى غير القانوني على "X"، بما في ذلك مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال، من خلال إزالته، وتعليق الحسابات نهائياً، والعمل مع الحكومات المحلية وجهات إنفاذ القانون حسب الضرورة".
يُذكر أن إنشاء أو تشارك صور حميمية دون موافقة أصحابها، أو مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال (بما في ذلك الصور العميقة المزيفة المنشأة بالذكاء الاصطناعي)، يعد أمراً غير قانوني بالفعل. وقد تندرج الصور المزيفة لأشخاص يرتدون "البكيني" تحت فئة الصور الحميمية، حيث يشمل التعريف القانوني ظهور الشخص بصدور أو أرداف أو أعضاء تناسلية عارية، أو تغطية تلك الأجزاء بالملابس الداخلية فقط. كما تشمل الصور غير اللائقة تلك التي تصور الأطفال في وضعيات مثيرة حتى دون نشاط جنسي.
وأشارت اللورد كيدرون إلى أن الصور التي ينشئها الذكاء الاصطناعي لأطفال يرتدون "البكيني" قد لا تُصنف قانوناً كمواد اعتداء جنسي على الأطفال في بعض الحالات، لكنها تمثل اعتداءً على خصوصية الأطفال وإرادتهم.
واختتمت قائلة: "لا يمكننا العيش في عالم لا يستطيع فيه الطفل نشر صورة لنفسه وهو يفوز بسباق ما، ما لم يكن مستعداً لأن يتم إضفاء طابع جنسي عليه وإهانته".
اقتصاد
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا