غرفة تجارة دمشق تستكشف رؤية مستقبلية للاقتصاد السوري وتناقش سبل دعم الاستثمار والتعافي


هذا الخبر بعنوان "غرفة تجارة دمشق تناقش الرؤية المستقبلية للاقتصاد السوري وآليات دعم الاستثمار والتنمية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عقدت غرفة تجارة دمشق ندوة اقتصادية حوارية اليوم، ناقش خلالها المشاركون الرؤية المستقبلية للاقتصاد السوري والتحديات الراهنة التي تواجهه. وتناولت الندوة أيضاً التعريف بالبيئة الاستثمارية في سوريا وآليات تحسينها، خاصة بعد رفع العقوبات الاقتصادية.
شارك في الندوة نخبة من الصناعيين والتجار والاقتصاديين والمهتمين بالشأن الاقتصادي، حيث ركزت المناقشات على دور كل من الدولة والقطاع الخاص في تحقيق التنمية الاقتصادية، وأهمية الغرف التجارية والصناعية كشركاء استراتيجيين في بناء مستقبل الاقتصاد السوري.
قدم الباحث والأكاديمي في قسم الاقتصاد والتنمية بجامعة دمشق، الدكتور معروف الخلف، رؤيته للاقتصاد السوري حتى عام 2026. وأكد الدكتور الخلف على ضرورة اندماج سوريا في الاقتصاد العالمي كخطوة حيوية نحو تحسين وضعها الاقتصادي. كما أشار إلى التحديات المرتبطة بتحليل المؤشرات الاقتصادية لعدد من القطاعات، مبيناً وجود تحسن ملحوظ في بعض الجوانب، وإن لم يكن بالحجم الذي يتمناه البعض.
ولفت الخلف إلى أن البلاد تمر بمرحلتين اقتصاديتين مهمتين: مرحلة الإنعاش الاقتصادي ومرحلة التعافي الاقتصادي، متوقعاً أن تشهد المرحلة القادمة انطلاقة جديدة نحو التنمية المستدامة. وشدد على أهمية تكامل جهود القطاعين العام والخاص، مؤكداً أن الغرف التجارية يجب أن تؤدي دوراً محورياً في نقل وجهات نظر التجار حول الصعوبات التي تواجههم، وتعزيز الشراكات مع الدول الأخرى للاستفادة من تجاربها.
من جانبه، أوضح نائب رئيس غرفة تجارة دمشق، غسان سكر، أهمية تضافر الجهود بين جميع العاملين في القطاع الاقتصادي والاستثماري في سوريا. وأكد أن هذا التكامل ضروري لتمكين الاقتصاد السوري من النهوض خلال الفترة القادمة، بما يدعم إعادة الاستثمار وإعادة الإعمار، ويسلط الضوء على جوانب الاقتصاد السوري والفرص المتوقعة.
بدوره، أكد مدير غرفة تجارة دمشق، الدكتور عامر خربوطلي، أن هذه الندوة تمثل حراكاً اقتصادياً يهدف إلى تطوير الاقتصاد السوري. وشدد على أهمية العناوين التي طُرحت، والتي تركز على كيفية الوصول إلى رؤية اقتصادية جديدة تلبي الاحتياجات المعيشية وتدعم القطاعات الإنتاجية من زراعة وصناعة وخدمات.
وأوضح الدكتور خربوطلي أن الرؤية تهدف إلى تحقيق معدلات نمو اقتصادي أكبر وزيادة في الناتج المحلي الإجمالي، بهدف استقراء احتياجات قطاع الأعمال والخروج برؤية شاملة للاقتصاد الوطني تسهم في تحسين مستوى المعيشة والخدمات.
من جهته، أكد عضو جمعية العلوم الاقتصادية، محمد بكر، أن دور الغرف التجارية يجب أن يتجاوز مجرد المطالبة بإعفاءات للتجار، ليمتد إلى التأثير في السياسة العامة الاقتصادية. ودعا إلى تنسيق الجهود وفرض الآراء، حتى لو تعارضت مع آراء الحكومة، بهدف إيصال رسالة واضحة حول احتياجات الاقتصاد الوطني وضرورة دعم قطاعات وصناعات معينة.
وطالب بكر بأن تقوم الغرفة بدور أكبر على الصعيد الاستثماري، كونها الأقدر على فهم احتياجات السوق ومصلحة البلد، داعياً الحكومة إلى منح غرف التجارة دوراً أوسع لتمكينها من القيام بمهامها على أكمل وجه.
تأتي هذه الندوة في إطار سعي غرفة تجارة دمشق لمواكبة التحولات الاقتصادية الراهنة، وتوفير منصة نقاش لتبادل الآراء والخبرات حول تطوير السياسات والتشريعات، وتعزيز القدرة على الاستجابة لمتطلبات التعافي الاقتصادي وتحفيز عجلة الإنتاج والاستثمار.
يُذكر أن غرفة تجارة دمشق تأسست عام 1830، وتتمثل مهمتها في خدمة قطاع الأعمال عبر تقديم الدعم والمعلومات والاستشارات، ومساعدة الشركات والتجار، وإيصال مطالبهم للحكومة، إضافة إلى إعداد الدراسات والمقترحات المتعلقة بالتشريعات الاقتصادية وتعزيز العلاقات التجارية الخارجية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد