الذكاء الاصطناعي: طفرة تقنية بكلفة بيئية باهظة وتحديات مناخية متزايدة


هذا الخبر بعنوان "البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: طفرة تقنية أم عبء مناخي جديد؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خضم الزخم الهائل الذي يشهده تطور الذكاء الاصطناعي، تتصاعد التحذيرات بشأن الكلفة البيئية الباهظة لهذه الطفرة التقنية. تشير دراسات حديثة إلى أن تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، وانتشارها الواسع في مختلف القطاعات، يؤدي إلى انبعاثات كربونية ضخمة واستهلاك غير مسبوق للطاقة والمياه.
وفي هذا السياق، كشفت دراسة شاملة أعدها باحثون من جامعة كورنيل ونُشرت في مجلة Nature Sustainability عن أرقام مقلقة. فقد أوضحت الدراسة أن نشر خوادم الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة وحدها قد ينتج ما بين 24 و44 مليون طن متري من ثاني أكسيد الكربون سنوياً بحلول عام 2030، وهو ما يعادل إضافة ما بين 5 و10 ملايين سيارة إلى الطرق الأميركية. كما حذرت الدراسة من أن استهلاك المياه قد يصل إلى مستوى يوازي الاستخدام السنوي لملايين الأسر.
لا يقتصر القلق على الأوساط الأكاديمية، فقد كشفت تقارير صحافية أن بعض مراكز البيانات الجديدة تعتمد على مولدات ديزل عالية الانبعاثات. في المقابل، تشكك أصوات بيئية في ادعاءات شركات التكنولوجيا الكبرى بشأن تحقيق الحياد الكربوني، معتبرة أن الانبعاثات الفعلية آخذة في الارتفاع بشكل مستمر.
وسط هذه المخاوف المتزايدة، تتعالى الدعوات إلى فرض قيود مؤقتة على بناء مراكز بيانات جديدة، وذلك إلى حين وضع أطر تنظيمية صارمة تضمن استدامة هذه الصناعة. ورغم الصورة القاتمة، يرى خبراء أن هناك مسارات أكثر استدامة يمكن اتباعها، مثل تطوير نماذج ذكاء اصطناعي أقل استهلاكاً للطاقة، واختيار مواقع تعتمد على مصادر متجددة، إضافة إلى تقنيات واعدة كالحوسبة التناظرية داخل الذاكرة، التي قد تُحدث تحولاً جذرياً في كفاءة الذكاء الاصطناعي مستقبلاً.
أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار
اقتصاد
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا