هولندا: حكم بالسجن 30 عاماً على والد وشقيقي فتاة سورية قُتلت بوحشية بدافع الشرف


هذا الخبر بعنوان "هولندا: الحكم بالسجن 30 عاماً على والد و شقيقي فتاة سورية بعد مقتلها على أيديهم" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت محكمة هولندية حكماً غيابياً بالسجن لمدة 30 عاماً على خالد الن.، بتهمة قتل ابنته رايان البالغة من العمر 18 عاماً. يتجاوز هذا الحكم بخمس سنوات العقوبة التي كانت النيابة العامة قد طالبت بها. كما قضت المحكمة بسجن شقيقي رايان، محمد (23 عاماً) ومهند (25 عاماً)، لمدة 20 عاماً لكل منهما، وذلك لمشاركتهما في جريمة القتل.
أكدت المحكمة أن الأدلة المتوفرة كافية لإدانة الثلاثة بارتكاب جريمة القتل، ووصفت مقتل رايان بأنه «نقطة مأساوية في تاريخ عائلي اتّسم بقمع النساء بوصفه خيطًا ناظمًا». ومع ذلك، لا يزال تنفيذ الحكم بحق الأب غير مؤكد، إذ فرّ إلى سوريا بعد ارتكاب الجريمة، ويجري البحث عنه دولياً في ظل غياب اتفاقية تسليم المطلوبين بين هولندا وسوريا.
وفقاً لمحكمة ليلستاد، قُتلت رايان «بطريقة وحشية» بزعم أنها شوّهت «شرف العائلة» بسبب سلوكها الذي اعتُبر «غربياً». وأوضحت المحكمة أن والدها لعب دوراً قيادياً في جريمة قتلها، مشيرة إلى أن حديثه المتكرر عن «الشرف» لم يقترن بأي تحمل للمسؤولية. ووصفت المحكمة العنف القاتل الذي مارسه الأب بحق ابنته بأنه «غير مفهوم ولا يمكن تقبّله».
وأضافت المحكمة أن الخطة كانت تهدف إلى إلقاء اللوم كاملاً على الأب لحماية الشقيقين، وأن فراره إلى سوريا كان جزءاً من هذه الخطة. وصرح القاضي بأن «مهمة الوالد هي دعم طفله وتمكينه من الازدهار، لكن خالد فعل العكس تماماً».
أخذت المحكمة في الاعتبار عند تحديد العقوبة صغر سن الشقيقين، وكونهما تصرفا بتوجيه وضغط من والدهما. وقد أظهرت رسائل استُرجعت لاحقاً أن الشقيقين لم يُبديا قلقاً على شقيقتهما بعد قتلها، إذ كان «همّهما الوحيد هو طمس الآثار»، بحسب القاضي. وقاما بحذف صور ومقاطع فيديو من هاتف رايان، وطلبا من أقارب حذف محادثاتهم معها.
عُثر على جثة رايان في 28 مايو/أيار 2024 داخل بركة موحلة، حيث استُخدم نحو 18 متراً من الشريط اللاصق لتقييدها قبل إلقائها حية في الماء. وُجدت رايان ويداها مقيدتان خلف ظهرها، وأنفها وفمها مغطيان بالشريط اللاصق. واعتبرت النيابة العامة أن الأب والشقيقين نفّذوا الجريمة وفق خطة مسبقة، قائلين إنهم «رأوا في رايان عبئاً يجب التخلص منه».
تنحدر رايان من أسرة متشددة دينياً، وكانت الشرطة قد سجلت سابقاً عدة حوادث تتعلق بالعائلة. وكانت الفتاة تعاني صراعاً مع القناعات التقليدية لأسرتها. وأفاد أحد الشقيقين للشرطة في وقت سابق بأنه رأى أن رايان «أساءت إلى شرف العائلة» عبر بث مقاطع مباشرة على تطبيق تيك توك دون ارتداء الحجاب.
خلال جلسات النظر في القضية في نوفمبر/تشرين الثاني، أنكر الشقيقان التهم الموجهة إليهما، واتّهما والدهما بقتل شقيقتهما، واصفين إياه بـ«المختل نفسياً» و«الوحش». وكانا قد التزما الصمت لعدة أشهر، ما دفع النيابة العامة للتساؤل عن سبب عدم إعلانهما براءتهما علناً. وكان والد رايان قد غادر إلى شمال سوريا، حيث تزوج من جديد، وكتب العام الماضي رسالة إلى صحيفة «دي تيليخراف» اعترف فيها بقتل ابنته، وهو ما أعاد محاميه تأكيده خلال جلسة نوفمبر.
ذكرت السلطات أن الأسرة، التي فرت من سوريا واستقرت في هولندا، كانت معروفة لدى جهات الرعاية الاجتماعية والشرطة بسبب مشكلات متعددة. ومنذ عام 2022، تنقلت رايان بين مؤسسات رعاية ومراكز إيواء. وكانت رايان قد صرحت سابقاً للشرطة بأن والدها أساء معاملتها وهددها، إضافة إلى إساءته لأفراد آخرين من العائلة.
اعتبرت النيابة العامة أن رايان وقعت ضحية «جريمة قتل بدافع الشرف، وهي شكل من أشكال قتل النساء (femicide)»، مؤكدة أنه «لا مكان لمثل هذه الجرائم في هولندا». (Net in Nederland)
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة