الاتحاد الأوروبي يخصص 620 مليون يورو لدعم سوريا في مرحلة ما بعد الأسد ويعلن رفع العقوبات


هذا الخبر بعنوان "الاتحاد الأوروبي يخصص 620 مليون يورو لدعم سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الاتحاد الأوروبي عن حزمة دعم مالي كبيرة لسوريا بقيمة 620 مليون يورو، مخصصة لعامي 2026 و2027. يشمل هذا الدعم المساعدات الإنسانية، ودعم التعافي المبكر، بالإضافة إلى الدعم الثنائي. جاء هذا الإعلان عقب زيارة مشتركة لرئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، إلى دمشق يوم الجمعة 9 من كانون الثاني، حيث التقيا الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، لبحث تجديد العلاقات الثنائية مع سوريا.
تركزت النقاشات، وفق بيان صادر عن الاتحاد الأوروبي، على ثلاثة محاور رئيسية. المحور الأول تمثل في إقامة شراكة سياسية جديدة تدعم انتقالًا سلميًا وشاملًا ومصالحة داخل سوريا، بالإضافة إلى إعادة دمج البلاد في المنطقة. أما المحور الثاني، فتناول تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي، بما في ذلك من خلال مشاركة سوريا في مبادرات ميثاق المتوسط، مدعومًا بالحزمة المالية الكبيرة لعامي 2026 و2027، بهدف تمكين التعافي الاجتماعي والاقتصادي وإعادة الإعمار وتيسير الاستثمار الخاص. وتضمنت الحزمة المالية المذكورة، والتي تبلغ قيمتها حوالي 620 مليون يورو، المساعدات الإنسانية ودعم التعافي المبكر والدعم الثنائي.
عقب اللقاء، صرحت فون دير لاين بأن عقودًا من الخوف والصمت وعنف الدولة بدأت أخيرًا تفسح المجال للأمل والفرص وإمكانية التجديد. وأقرت بأن طريق المصالحة والتعافي مليء بالتحديات، مشددة على أن التعافي وإعادة بناء الحياة وكسب الثقة في المؤسسات يتطلبان وقتًا. وأكدت أن الاتحاد الأوروبي موجود للعمل من أجل سوريا وجميع السوريين، لتحقيق هدف سوريا الجديدة المسالمة والشاملة والآمنة. كما أشادت بالخطوات المهمة التي اتخذتها السلطات المؤقتة رغم التحديات المتبقية، مؤكدة أن طريق المصالحة وإعادة الإعمار المستدامين يحتاجان إلى دعم من خلال إصلاحات فعالة، وأن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعمه. وأضافت أن تكثيف الجهود ذات الصلة ومشاركة سوريا في مبادرات ميثاق المتوسط يعد عنصرًا أساسيًا لنجاح الانتقال الشامل واندماجها المستقبلي في الاقتصاد الإقليمي والعالمي.
لقد أدى سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024 إلى فتح آفاق جديدة أمام سوريا، وإطلاق مسار مختلف في علاقاتها الإقليمية والدولية، بما في ذلك عودة التواصل والعلاقات الثنائية مع الاتحاد الأوروبي. في هذا السياق، جدد الاتحاد الأوروبي تأكيد التزامه بالوقوف إلى جانب الشعب السوري، ودعم انتقال سلمي وشامل، بقيادة سورية وبملكية سورية، بما يسهم في بناء مستقبل أفضل لجميع السوريين، بحسب البيان.
منذ اندلاع الحرب في سوريا عام 2011، حافظ الاتحاد الأوروبي على دور داعم من خلال تقديم مساعدات سياسية ومالية تجاوزت قيمتها 38 مليار يورو. كما شاركت السلطة الانتقالية في سوريا للمرة الأولى في مؤتمر “بروكسل” التاسع في آذار الماضي، والذي أسفر عن جمع تعهدات مالية بقيمة 5.8 مليار يورو لصالح سوريا والدول المجاورة، ومن ضمن هذه التعهدات، التزم الاتحاد الأوروبي بتقديم 2.5 مليار يورو لعامي 2025 و2026.
وفي خطوة اعتبرت مفصلية في مسار الانفتاح والتطبيع التدريجي، أعلن الاتحاد الأوروبي عن رفع جميع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا.
كما شارك الاتحاد الأوروبي مع السلطات السورية في تنظيم “يوم الحوار” في دمشق، الذي جمع أكثر من 300 ممثل عن المجتمع المدني السوري، وأسهم، بحسب القائمين عليه، في تعزيز الثقة، وتوسيع دائرة الحوار، ووضع أسس مستقبل شامل يقوم على المشاركة والانفتاح.
على الصعيد المالي، خصص الاتحاد الأوروبي أكثر من 424 مليون يورو لدعم سوريا، شملت حزمة بقيمة 175 مليون يورو موجهة لدعم التعافي الاجتماعي والاقتصادي، وبناء المؤسسات، إلى جانب تعزيز مسارات العدالة الانتقالية والمساءلة وحقوق الإنسان.
بالتوازي مع تلبية الاحتياجات داخل سوريا، تواصل المفوضية الأوروبية دعم اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة لهم في دول الجوار، في إطار التزامها المستمر بتخفيف الأعباء الإنسانية وتحسين ظروف العيش للفئات الأكثر تضررًا من سنوات النزاع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة