جدل التوقيع على العملة السورية: من يضمن قيمتها ومن المسؤول قانونياً؟


هذا الخبر بعنوان "التوقيع على الفئات النقدية .. من المسؤول ؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كانت الكاتبة عامر شهدا قد تناولت في السادس والعشرين من كانون الأول الماضي موضوع توقيع العملة السورية وأهميته البالغة. فالليرة السورية، كونها إلزامية، تستمد مرجعيتها القانونية من قانون العقود المبرمة بين الدولة والمجتمع. ويعني توفر التواقيع أن الدولة تضمن قيمة العملة، وهذا الضمان يمتد ليشمل الشرعية السياسية والاقتصادية للعملة، مما يعمق الاعتراف الدولي بالحكومة.
لقد تم طرح هذه النقاط قبل البدء بعملية الاستبدال، بهدف لفت نظر الحاكم الذي يتحمل مسؤولية كبيرة تجاه هذا الأمر. ففي الدول حول العالم، يوجد ما يُعرف بسجل التواقيع المعتمدة، والذي يُنشر في جميع المصارف والسفارات، وتُعتبر هذه التواقيع معتمدة من قبل الدولة، مما يعني أن أصحابها مفوضون بالتوقيع نيابة عن الدولة حسب اختصاصهم.
يطرح المقال تساؤلات جوهرية: من هو صاحب التوقيع على العملة السورية؟ وهل توقيعه وارد في سجل التواقيع المعتمدة؟ وهل تم الالتزام بالقانون رقم 23 لعام 2002، الذي أوضح ضرورة وقانونية التوقيع على العملة؟ وهل يعتبر عدم توفر التواقيع المنصوص عليها قانوناً مخالفة للدستور، على اعتبار أن القانون يصدر بناءً على أحكام الدستور؟ هنا، نؤكد على أهمية كلمة "توقيع" كونها تختلف عن "التأشير".
المشكلة التي يلاحظها الكاتب هي أن القائمين على الأمر لا يأخذون بعين الاعتبار اختلاف البيئة الثقافية والخبرات المتوفرة في مجتمع واسع لديه علاقاته وتواصله الأكاديمي والمهني مع العالم، ولا يمكن التعامل معه كمجتمع صغير. وقد كتبت عامر شهدا حول هذا الموضوع، كما كتبت الدكتورة رشا سيروب، وكتب الخبير الاقتصادي يونس كريم. ورغم كل ذلك، عجز المصرف المركزي عن تقديم تبرير أو وجهة نظر واضحة بهذا الشأن.
نحن نطالب بالعمل على رفع منسوب الثقة بالعملة والمصارف، وتساؤلاتنا تصب في خانة الثقة هذه. وحتى اليوم، لم يتم التعليق بعمق على موضوع الاستبدال أو تكلفة الطباعة، ولكن الكاتب ينتظر دخول شهر شباط لتوضيح نتائج الحملات الإعلامية والإعلانية والتصريحات والوعود، وحتى استراتيجية الرؤية المتعلقة بتداول العملة. هذا ليس من باب الانتقاد، بل من باب الإشارة إلى أمور تحتاج إلى تصحيح وتحميل للمسؤوليات، رغم أن الحاكم هو من يتحمل كل المسؤولية استناداً لما أقسم عليه عند استلام مهامه. إن إقصاء الخبرات لا يعني صمتها.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد