الخارجية السورية توضح إجراءات حلب الأمنية: حماية المدنيين ومكافحة المجموعات المسلحة مع نفي التغيير الديموغرافي


هذا الخبر بعنوان "بيان الخارجية السورية حول إجراءات أمنية وحماية المدنيين في حلب" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت وزارة الخارجية والمغتربين التزام الدولة السورية الراسخ بحماية المدنيين وترسيخ سيادة القانون في مدينة حلب. وأوضحت الوزارة أن الحكومة نفذت إجراءات أمنية محدودة النطاق في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، بهدف استعادة النظام العام وحماية السكان، وذلك في أعقاب انتهاكات متكررة للترتيبات الأمنية المتفق عليها، والتي تسببت في أذى مباشر طال المدنيين.
وفي بيان رسمي صدر اليوم، أفادت الوزارة بأن هذه الإجراءات جاءت ضمن إطار تطبيق القانون، وتنسجم تمامًا مع مبادئ الشفافية وعدم التمييز. وشددت على أنها لم تكن حملة عسكرية، ولم تهدف إلى إحداث أي تغيير ديموغرافي أو استهداف على أسس عرقية أو دينية. بل اقتصرت على التعامل مع جماعات مسلحة محددة تعمل خارج الأطر الأمنية المتفق عليها، والتي ارتكبت انتهاكات خطيرة، بما في ذلك تجنيد القاصرين.
وأوضح البيان أن الحكومة السورية تبنت، منذ الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، نهجًا وطنيًا شاملًا يرمي إلى توحيد المسار الأمني وترسيخ سلطة مؤسسات الدولة الشرعية، باعتبار ذلك شرطًا جوهريًا لتحقيق الاستقرار. وقد تجسد هذا النهج في التوصل إلى اتفاقيات أمنية خلال نيسان/أبريل 2025، التي سعت إلى إنهاء جميع المظاهر العسكرية غير الحكومية داخل المدن. ومع ذلك، فإن استمرار الانتهاكات، وخاصة الهجمات المسلحة التي انطلقت من أحياء سكنية في مدينة حلب، أدى إلى تراجع تلك التفاهمات، وأسفر عن سقوط ضحايا مدنيين يومي السابع والثامن من كانون الثاني/يناير 2026.
وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن الدولة السورية منحت أولوية قصوى لحماية المدنيين. وقد تجلى ذلك في إنشاء نقاط استجابة متقدمة وفتح ممرات إنسانية آمنة بالتعاون مع المنظمات الإنسانية، بالإضافة إلى البدء بعمليات مسح للمناطق المتضررة وإزالة مخلفات المتفجرات، وذلك تمهيدًا لعودة الحياة المدنية إلى طبيعتها.
وأفاد البيان بأن جميع الإجراءات المتخذة استندت إلى مبدأي الضرورة والتناسب، مؤكدًا أنها لا تستهدف المجتمع الكردي، الذي وصفه بأنه جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي لمدينة حلب وشريك فاعل في مؤسسات الدولة الوطنية.
كما أكدت الوزارة أن استعادة الدولة لسلطتها الحصرية على السلاح تُعد ركيزة أساسية لدعم الاستقرار السياسي وإنجاح العملية السياسية. وشددت على أهمية منع استخدام الأراضي السورية كمنصة لأي نشاط مسلح يهدد الأمن الإقليمي، مع التأكيد على حرص الحكومة الشديد على صون وحدة البلاد وسيادتها.
وفي ختام بيانها، أعربت وزارة الخارجية والمغتربين عن خالص شكرها وتقديرها لكل من الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، والجمهورية التركية، والجمهورية الفرنسية، والمملكة المتحدة، والسيد مسعود بارزاني، مثمنة دورهم في دعم استقرار سوريا والحفاظ على وحدة أراضيها وسيادتها.
يأتي هذا البيان في ظل تصعيد أمني شهدته مدينة حلب مؤخرًا، حيث تعرض مبنى محافظة حلب، يوم السبت العاشر من كانون الثاني/يناير، لاستهداف بطائرة مسيّرة. وقد تزامن هذا الهجوم مع انعقاد مؤتمر صحفي رسمي داخل المبنى، ولم تسجل أي إصابات بشرية، وفقًا لمصادر محلية.
وأفادت المصادر ذاتها بأن التدخل الأمني السريع أسهم في الحيلولة دون وقوع خسائر بشرية، في حين تداولت تسجيلات مصورة وثّقت لحظة الاستهداف. من جانبها، أكدت مديرية إعلام حلب أن الهجوم وقع أثناء تواجد محافظ حلب عزام الغريب، ووزير الإعلام حمزة مصطفى، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات داخل مبنى المحافظة، معتبرة هذا الاستهداف محاولة لاستهداف المؤسسات الحكومية.
وتزامن هذا الحادث مع هجمات أخرى بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع للجيش العربي السوري في محيط دير حافر وداخل أحياء من مدينة حلب، بالإضافة إلى تفجيرات وقعت في حي الشيخ مقصود. وقد أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري لاحقًا السيطرة الكاملة على الحي بعد تمشيطه من العبوات الناسفة والمخاطر الأمنية.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سياسة