المدينة الصناعية في درعا: شريان اقتصادي يعود للحياة ويضخ الأمل بعد سنوات من الإغلاق


هذا الخبر بعنوان "بعد سنوات من الإغلاق.. المدينة الصناعية في درعا تفتح أبوابها أمام الحرفيين والصناعيين" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد سنوات طويلة من المعاناة والإغلاق، استعادت المدينة الصناعية في درعا حيويتها، حيث فتحت أبوابها مجدداً أمام الحرفيين وأصحاب المشاريع الاقتصادية. تتحول هذه المنطقة اليوم إلى شريان اقتصادي نابض يضخ الحياة في اقتصاد المحافظة ويعيد الأمل لأهاليها، بعد أن كانت قد تحولت لسنوات طويلة إلى منطقة عسكرية.
تحدث أحمد الحشيش، أحد أصحاب المحلات في المدينة الصناعية، عن الصعوبات التي واجهها خلال السنوات الماضية، قائلاً: "كنا نملك محالاً في المنطقة الصناعية ونعمل في مجال الميكانيك والدوزان. لكن مع بداية سنوات الثورة، تعرضنا لضغوطات كبيرة من الأفرع الأمنية التابعة للنظام البائد، التي كانت تفرض علينا مطالب باهظة وتستولي على أموالنا عنوةً، مما اضطرنا لإغلاق محالنا."
وتابع الحشيش موضحاً: "كنا نأمل دائماً في العودة إلى أعمالنا، إلا أن المنطقة ظلت خالية من أي نشاط، ولم نتمكن من العودة بسبب المخاوف الأمنية. أما اليوم، وبعد التحرير، فقد تمكنا من إعادة فتح محالنا وعدنا للعمل مجدداً، واستأنفنا استيراد قطع السيارات لخدمة محافظة درعا بأكملها."
من جانبه، أوضح فؤاد رشيدات، وهو حرفي يعمل في المدينة الصناعية، التحولات الإيجابية التي طرأت على الأوضاع، مؤكداً أن أكثر من 90% من الحرفيين عادوا اليوم لفتح محالهم. وأشار إلى أن الأوضاع باتت جيدة والعمل يسير بشكل طبيعي بعد إزالة الحواجز وعودة الحياة إلى المنطقة.
وأضاف رشيدات: "في السابق، كانت هناك مناطق محظورة مثل الخط الشرقي والشمالي، ولم يكن أصحاب المحلات يستطيعون الوصول إليها. أما الآن، فقد تم فتحها بالكامل."
كما روى مصطفى محمود قنان، وهو حرفي آخر في المدينة الصناعية، كيف كانت المنطقة سابقاً تعج بالراجمات العسكرية والمتاريس، وكانت جميع الشوارع المؤدية إليها مغلقة، مما كان يحول دون مرور أي شخص بسهولة. وصف قنان المنطقة بأنها كانت "حصناً عسكرياً بكل معنى الكلمة".
وأكد قنان أن "الوضع اليوم مختلف تماماً؛ فالحياة عادت إلى طبيعتها، وتوافرت العمالة بكثرة، وبدأت المدينة الصناعية تعمل بشكل منتظم، مما يسهم في دفع عجلة الاقتصاد المحلي إلى الأمام. لقد أصبحت المدينة الصناعية محط أنظار الجميع في المحافظة، نظراً لما تقدمه من خدمات اقتصادية وحرفية متنوعة."
تُعد المدينة الصناعية في درعا أكثر من مجرد منطقة صناعية؛ إنها تجسد قصة عودة الحياة والنشاط الاقتصادي إلى محافظة عانت طويلاً. تحتضن المدينة اليوم العديد من المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي توفر فرص عمل وتحفز النمو في مختلف القطاعات، وذلك بفضل الجهود المشتركة لأبناء درعا. لقد أصبحت المدينة رمزاً للثبات والصمود، وتعيد الأمل إلى الأهالي وتفتح آفاقاً جديدة نحو المستقبل.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد