الرئيس الشرع يؤكد جاهزية سوريا للاستثمار والبناء ويدعو الشركات المصرية للمشاركة


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد السيد الرئيس أحمد الشرع، خلال استقباله وفداً من اتحاد الغرف التجارية المصرية في دمشق يوم الأحد الموافق 11 كانون الثاني، جاهزية سوريا التامة للدخول في مرحلة جديدة من الاستثمار وإعادة الإعمار.
في مستهل اللقاء، أعرب الرئيس الشرع عن شكره العميق للشعب المصري على كرم ضيافته واستقباله الحافل للاجئين السوريين خلال سنوات الحرب، مشيراً إلى أن هذا الكرم ليس غريباً على طبيعة الشعب المصري الشقيق، وأن مصر كانت من أكثر الأماكن التي شعر فيها السوريون بالراحة والأمان وكأنهم بين أهلهم.
وشدد الرئيس الشرع على التقارب الكبير في المصالح الاستراتيجية بين سوريا ومصر، مما يستدعي تعزيز الاعتماد المتبادل في معالجة القضايا الاقتصادية والسياسية والأمنية المشتركة. وأوضح أن سوريا قد تجاوزت العديد من التحديات، خاصة بعد رفع العقوبات عنها، الأمر الذي فتح آفاقاً واسعة للفرص الاستثمارية. وأكد أن الشركات المصرية ينبغي أن تكون في طليعة الجهات المشاركة في عملية إعادة الإعمار في سوريا.
ولفت الرئيس الشرع إلى التطور والنمو الاقتصادي الذي شهدته مصر خلال العقد الأخير، تحت رعاية وقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لا سيما في قطاعات البنية التحتية والطاقة، مؤكداً إمكانية الاستفادة من هذه التجربة ومواكبتها. كما أشار إلى الارتباط الوثيق مع السوق العراقية والحاجة إلى التعاون معها في مجالات الصناعات والإنتاج الزراعي.
وفي حديثه عن الأسواق الخليجية، ذكر الرئيس الشرع أنه تواصل مع عدد من الشركات الخليجية، ووجد أن معظمها قد اتجه نحو الاستثمار في كندا أو البرازيل والأرجنتين، وخاصة في مشاريع زراعية تعتمد وسائل متطورة لكنها ذات تكلفة عالية مقارنة بظروفهم المحلية.
وأوضح السيد الرئيس أن سوريا ومصر والعراق بحاجة ماسة إلى تطوير سلة غذائية مشتركة لتحقيق التكامل الاقتصادي، منوهاً بالفوائض الزراعية المتوفرة في الخليج ومصر والتي يمكن توظيفها كرأس مال داعم للإنتاج الزراعي في سوريا.
ووفقاً للرئيس الشرع، تركز سوريا حالياً على المشاريع الكبرى مثل قطاع الطاقة، والتنقيب عن الغاز في سواحلها المتوسطية، وإصلاح وتطوير القطاعات النفطية، وتحديث شبكة السكك الحديدية، وربط خطوط الإمداد عبر سوريا وصولاً إلى أوروبا والصين. وأكد أن هذه المشاريع تتطلب شراكات استراتيجية مع شركات إقليمية ودولية للاستفادة من خبراتها وتجنب تكرار الجهود.
وأكد الشرع أن المصالح الاقتصادية هي المحرك الأساسي للمصالح السياسية، وتشكل غطاءً يحمي المنطقة من التوسعات والأطماع. وشدد على أن مصر وسوريا تواجهان تحديات وإشكالات متشابهة، وأن التقارب التاريخي بينهما كان دائماً مصدراً للقوة للأمة العربية.
واختتم السيد الشرع حديثه بالتأكيد على أن أهم استثمار في الواقع السوري هو التفاعل الفطري للشعوب مع الحدث السوري، قائلاً: "هذا عندي أهم من مال الدنيا كله، أن نرى محبة الناس لبعضهم، وكيف تتفاعل الشعوب وتتألم لما يؤلم الآخرين وتفرح لما يفرحهم.. هذا بحد ذاته أكبر استثمار يمكن أن نحصل عليه".
يأتي هذا الاجتماع بين السيد الرئيس أحمد الشرع ووفد اتحاد الغرف التجارية المصرية ضمن فعاليات الملتقى الاقتصادي السوري-المصري، الذي نظمه اتحاد غرف التجارة السورية بالتعاون مع نظيره المصري، وتحت رعاية وزارة الاقتصاد والصناعة.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد