تقرير صندوق النقد الدولي: دعم حاسم لإعادة هيكلة الاقتصاد السوري وفتح آفاق التعافي


هذا الخبر بعنوان "تقرير صندوق النقد الدولي… إشارة عبور نحو إعادة تشكيل الاقتصاد السوري" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يعكس تقرير بعثة صندوق النقد الدولي الأخير بشأن سوريا استمرار دعم الصندوق للجهود الحكومية الرامية إلى إعادة تأهيل الاقتصاد وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية الرئيسية. يُعد هذا الدعم مؤشراً إيجابياً نحو المضي قدماً في إعادة هيكلة القطاعات الإنتاجية، وتعزيز بيئة الأعمال، وترسيخ الاستقرار النقدي، ودفع عجلة النمو المستدام، تمهيداً لإعادة الاندماج في المنظومة الاقتصادية الدولية.
في هذا السياق، أكد نقيب الاقتصاديين، محمد البكور، أن مواصلة دعم صندوق النقد الدولي للحكومة السورية تمثل خطوة محورية نحو الاستقرار الاقتصادي، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تواجه البلاد. وأشار البكور، في تصريح خاص لوكالة سانا، إلى أن هذا الدعم يتجاوز الجانب التمويلي ليشمل أبعاداً استراتيجية تتمثل في شهادة ثقة دولية وإطاراً إصلاحياً متكاملاً. وأوضح أن حصول سوريا على برنامج دعم من الصندوق سيسهم في تعزيز الاحتياطي النقدي، وتخفيف تقلبات سعر الصرف، وتقليص فجوة التمويل في الموازنة، وتحسين التصنيف الائتماني تدريجياً. وأضاف أن دعم الصندوق يمثل إطاراً إصلاحياً يساعد سوريا على الانتقال من إدارة الأزمة إلى التعافي التدريجي، شريطة تنفيذ إصلاحات متوازنة تحمي الاستقرار الاجتماعي وتدعم التنمية المستدامة.
من جانبه، شدد عضو إدارة غرفة تجارة دمشق، لؤي الأشقر، على الأهمية البالغة لهذا القرار على المستويين المالي والسياسي. وبيّن أن دعم الصندوق للحكومة يوفر إطاراً إصلاحياً واضحاً يستند إلى معايير دولية في إدارة السياسات المالية والنقدية. وأوضح الأشقر أن دعم الصندوق الدولي يسهم في تعزيز الانضباط المالي وضبط معدلات التضخم، وتحسين كفاءة الإنفاق العام. كما أن إشراف الصندوق على العمليات التمويلية يضفي على عملية الإصلاح قدراً أكبر من الشفافية والمصداقية، مما ينعكس إيجاباً على أداء المؤسسات الاقتصادية الوطنية.
وأشار الأشقر إلى أن استمرار التعاون مع صندوق النقد الدولي يبعث بإشارة إيجابية إلى المجتمع الدولي والمؤسسات التمويلية، مؤكداً وجود التزام جاد بخطة إصلاح متكاملة. وهذا بدوره يشجع على عودة الاستثمارات الأجنبية تدريجياً، ويفتح الباب أمام شراكات تمويلية أوسع من الدول المانحة والقطاع الخاص. ولفت الأشقر إلى أن هذا الدعم يمكن أن يكون رافعة لإعادة هيكلة القطاعات الإنتاجية وتحسين بيئة الأعمال وتعزيز الاستقرار النقدي، وهي عوامل أساسية لخلق فرص عمل وتحفيز النمو المستدام. ومع ذلك، يبقى نجاح هذه الجهود مرهوناً بقدرة الحكومة على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة بجدية، وضمان بيئة مستقرة سياسياً وأمنياً تدعم المسار الاقتصادي.
يُذكر أن بعثة الصندوق كانت قد زارت دمشق في الفترة ما بين الـ15 والـ19 من الشهر الجاري، حيث بحثت مع الحكومة السورية آخر التطورات الاقتصادية والمالية والتقدم المحرز في الإصلاحات، وقدمت المزيد من أنشطة المساعدات الفنية. وقد صدر عن البعثة تقرير أكد أن الاقتصاد السوري يواصل إظهار بوادر تعافٍ حقيقية، مع تسارع واضح في وتيرة النشاط الاقتصادي، مدفوعاً بتحسن ثقة المستهلكين والمستثمرين، ورفع العقوبات الدولية المفروضة على سوريا، وعودة اندماج البلاد تدريجياً في الاقتصادين الإقليمي والعالمي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد