الديون العالمية تتجاوز 348 تريليون دولار: استثمارات الذكاء الاصطناعي والأمن القومي تدفع الارتفاع وتحذيرات من عام 2026


هذا الخبر بعنوان "معهد التمويل الدولي: الدَّين العالمي يقفز إلى 348 تريليون دولار" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف معهد التمويل الدولي (IIF)، ومقره واشنطن، أن الاقتصاد العالمي يشهد مرحلة جديدة من التوسع المالي غير المسبوق، حيث من المتوقع أن يصل إجمالي مخزون الديون العالمية إلى ذروة قياسية تبلغ 348 تريليون دولار بحلول نهاية عام 2025. وأوضح المعهد في تقريره الصادر اليوم الخميس، تحت عنوان “مراقب الدَّين العالمي”، أن الديون العالمية شهدت زيادة هائلة بنحو 29 تريليون دولار خلال عام واحد.
وأشار التقرير إلى أن هذا النمو المالي لم يعد مرتبطاً بشكل أساسي بتبعات جائحة كورونا، بل بمحركات استراتيجية حديثة تتصدرها الاستثمارات الضخمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي وخطط تعزيز الأمن القومي والدفاع، خاصة في القارة الأوروبية. وتتصدر الولايات المتحدة هذا التوجه العالمي، حيث قفز دَينها الحكومي ليصل إلى 122.8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. وساهمت واشنطن وبكين ومنطقة اليورو بنحو 75 بالمئة من إجمالي الزيادة في الديون الحكومية العالمية.
وفي سياق متصل، شهد قطاع الشركات غير المالية سباقاً في “التسلح التقني” بمجال الذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى ارتفاع ديونه إلى 77.4 بالمئة، بينما استقرت ديون القطاع المالي عند مستوى 74.1 بالمئة.
وعلى الصعيد الآسيوي، ذكر التقرير أن الدَّين الحكومي في الصين اقترب من 96.8 بالمئة من الناتج المحلي، فيما سجلت شركاتها مديونية بلغت 138.1 بالمئة. ولا تزال اليابان تتصدر القائمة التاريخية للديون السيادية بنسبة بلغت 199.3 بالمئة. وفي منطقة الشرق الأوسط، رصد التقرير تبايناً في المراكز المالية، حيث وصل دَين السعودية الحكومي إلى 28.3 بالمئة، وبرزت الكويت كأقل الدول مديونية بواقع 7.3 بالمئة، في مقابل سجلت البحرين أعلى نسبة مديونية سيادية في المنطقة بلغت 142.5 بالمئة.
وحذر معهد التمويل الدولي من أن عام 2026 سيكون عام “الاختبار الصعب” للأسواق الناشئة والنامية، حيث تواجه احتياجات إعادة تمويل قياسية تتجاوز الـ 9 تريليونات دولار. وشدد المعهد على أن الاستقرار المالي العالمي يبقى رهناً بقدرة الدول على الموازنة بين طموحات النمو وأعباء الديون المتصاعدة.
يُعد معهد التمويل الدولي (IIF)، الذي تأسس عام 1983 ويضم في عضويته أكثر من 400 من كبرى المصارف وصناديق الثروة السيادية والشركات المالية في 60 دولة، المؤسسة المرجعية الأولى عالمياً في قطاع المال. ويتولى المعهد مهام مراقبة الاستقرار المالي العالمي، وإصدار تقارير دورية حول تدفقات رؤوس الأموال والديون السيادية، كما يشكل جسر تواصل استراتيجياً بين القطاع الخاص وصناع القرار في المؤسسات الدولية الكبرى كصندوق النقد والبنك الدوليين.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد