"قسد" تصر على تنفيذ اتفاق 10 آذار مع دمشق وتطالب بضمانات دولية وعربية


هذا الخبر بعنوان "“قسد” تريد ضمانات دولية لتنفيذ اتفاق 10 آذار" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد "أبو عمر الإدلبي"، قائد "قوات الشمال الديمقراطي" المنضوية ضمن "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، إصرار "قسد" على تطبيق اتفاق 10 آذار المبرم مع الحكومة السورية، مشترطًا توفير ضمانات دولية لذلك. وفي مقابلة مع وكالة "رووداو" الكردية نُشرت اليوم، الاثنين 12 من كانون الثاني، أوضح الإدلبي أن شروط "قسد" لتنفيذ الاتفاق تتضمن الحصول على ضمانات عربية ودولية، مع التركيز بشكل خاص على الولايات المتحدة الأمريكية.
وفي سياق متصل، شدد الإدلبي على أن الهجمات التي تستهدف سد "تشرين" تهدف إلى "افتعال فتنة وجر المنطقة إلى حرب شاملة" من قبل ما وصفها بـ"دولة إقليمية". وأضاف أن القيادة السياسية لـ"قسد" "تدرك تمامًا مخططاتهم وما يجري"، على حد تعبيره.
وكانت "قسد" قد أعلنت، مساء الأحد، عن رصد "تحليق مكثف لطائرات انتحارية" تابعة لقوات الحكومة السورية في أجواء سد "تشرين" ومحيطه، تزامنًا مع تعرض المنطقة لقصف مدفعي كثيف. وقبل هذا الإعلان، كانت "قسد" قد نفت وجود أي تحركات أو حشود عسكرية لقواتها على جبهة دير حافر شرق حلب، وذلك ردًا على بيان صادر عن هيئة العمليات في الجيش السوري أفاد برصد طائراتها استقدام "قسد" "مجاميع مسلحة وعتادًا متوسطًا وثقيلًا" إلى تلك الجبهة.
وبخصوص الخطوات المستقبلية لـ"قسد"، صرح "أبو عمر الإدلبي" بأنها ستركز على "الاستمرار في وقف إطلاق النار حتى تتضح خطط الحكومة وأفعالها". وأكد التزام "قسد" بـ"ضبط النفس إلى أقصى المستويات" لتجنب جر المنطقة إلى "حرب شاملة"، مشيرًا إلى أن هذا السيناريو هو ما تسعى إليه تركيا "لإخضاع المنطقة وإفشال اتفاق 10 آذار"، وفقًا لتصريحاته.
تأتي تصريحات القيادي في "قسد" عقب أيام من اشتباكات عنيفة اندلعت في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، بين القوات السورية وقوات "قسد". وقد انتهت هذه الاشتباكات بسيطرة الحكومة السورية على المنطقة، بعد إخراج قوات "قسد" منها ونقلها عبر حافلات إلى شرقي سوريا.
وفقًا لمصدر حكومي تحدث لقناة "الإخبارية" السورية، فإن الاجتماع الذي عُقد بين الحكومة السورية وقائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مظلوم عبدي، في 4 من كانون الثاني الحالي، لم يسفر عن نتائج ملموسة تسرّع من وتيرة تنفيذ الاتفاق على أرض الواقع. وأشار المصدر الحكومي إلى أنه تم الاتفاق على عقد اجتماعات إضافية بين الطرفين في وقت لاحق.
يُذكر أن مهلة اتفاق 10 آذار قد انتهت مع نهاية العام الماضي، إلا أن بنود الاتفاق لا تزال معلقة دون تطبيق. وقد تبادل الطرفان الاتهامات بالتباطؤ وتعطيل الاتفاق على مدار الأشهر الماضية، دون إحراز أي خطوات فعلية نحو تنفيذه. وعلى الرغم من عقد اجتماعات متكررة على مستويات مختلفة، كان أبرزها اجتماع الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، مع قائد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مظلوم عبدي، في 7 من تشرين الأول 2025، لم يحقق الاتفاق أي تقدم يذكر، سواء فيما يتعلق بتسليم مؤسسات الدولة أو دمج القوى العسكرية والأمنية التابعة لـ"قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية.
انطلقت المفاوضات العلنية بين الطرفين منذ أن أعلن الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، توقيعه اتفاقًا مع قائد "قسد"، مظلوم عبدي، في 10 من آذار 2025. تضمن الاتفاق ثمانية بنود، كان أهمها دمج الهياكل المدنية والعسكرية التابعة لـ"قسد" ضمن مؤسسات الدولة. كما اتفق الجانبان على تشكيل لجان تنفيذية مهمتها تطبيق الاتفاق قبل نهاية العام الماضي.
وفي سياق متصل، دخل اتفاق آخر حيز التنفيذ في مدينة حلب بين الحكومة و"قسد" في بداية نيسان 2025، والذي وصفه باحثون التقتهم عنب بلدي سابقًا بأنه "بالون اختبار" للاتفاق الأوسع بين الشرع وعبدي. اشتمل هذا الاتفاق على 14 بندًا، من أبرزها انسحاب القوات العسكرية لـ"قسد" وبقاء "قوى الأمن الداخلي" (أسايش) تمهيدًا لدمجها في صفوف وزارة الداخلية السورية. كما تضمن الاتفاق بنودًا أخرى تتعلق بتبادل الأسرى بين الطرفين، وصولًا إلى "تبييض السجون".
وفي 27 من نيسان 2025، أكدت "رئاسة الجمهورية العربية السورية" أن الاتفاق يمثل خطوة بناءة إذا ما تم تنفيذه بروح وطنية جامعة، بعيدًا عن أي مشاريع خاصة أو إقصائية. وشددت "رئاسة الجمهورية" على رفضها القاطع لأي محاولات تهدف إلى فرض واقع تقسيمي أو إنشاء كيانات منفصلة تحت مسميات مثل الفيدرالية أو "الإدارة الذاتية" دون تحقيق توافق وطني شامل.
وأفاد بيان صادر عن "رئاسة الجمهورية" حينها بأنه لا يمكن لقيادة "قسد" أن تستأثر بالقرار في منطقة شمال شرقي سوريا، التي تضم مكونات أصيلة تتعايش فيها، كالعرب والكرد والمسيحيين وغيرهم. وأكد البيان أن مصادرة قرار أي مكون واحتكار تمثيله أمر مرفوض، مشددًا على أنه لا يمكن تحقيق الاستقرار أو بناء مستقبل دون شراكة حقيقية وتمثيل عادل لجميع الأطراف.
كما أكدت "رئاسة الجمهورية" أن حقوق الكرد، شأنها شأن حقوق جميع مكونات الشعب السوري، مصونة ومحفوظة ضمن إطار الدولة السورية الواحدة، على أساس المواطنة الكاملة والمساواة أمام القانون، دون الحاجة لأي تدخل خارجي أو وصاية أجنبية.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد