ورشة عمل دولية في جامعة دمشق تناقش أزمة الأرشيف السوري وتدعو لتأسيس هيئة وطنية


هذا الخبر بعنوان "“الأرشيف السوري بين الماضي والمستقبل”.. ورشة عمل دولية بجامعة دمشق" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظمت وزارتا التعليم العالي والبحث العلمي و الثقافة ومبادرة الأرشيف السوري، بالتعاون مع جامعة دمشق، ورشة عمل دولية تحت عنوان "الأرشيف السوري بين الماضي والمستقبل". استضافت قاعة رضا سعيد للمؤتمرات بجامعة دمشق هذا الحدث الذي شهد مشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين من سوريا، وتركيا، ولبنان، والأردن، وفرنسا، والولايات المتحدة الأمريكية.
تناولت الورشة أزمة الأرشيفات في سوريا، مشيرة إلى غياب مؤسسة وطنية مختصة وقانون ينظم إدارة الأرشيف وحفظ الوثائق. وأكدت على أهمية إنشاء هيئة عامة للأرشيف الوطني، وحماية الأرشيفات التاريخية الموجودة حالياً في المؤسسات الرسمية، واستعادة وجمع وثائق الدولة غير المستخدمة إدارياً. كما شددت على ضرورة إقرار تشريع خاص بالأرشيف الوطني، مستعرضة تجارب الأردن وتركيا وجنوب أفريقيا والعراق في هذا المجال.
أشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مروان الحلبي، في كلمته الافتتاحية، إلى أن حفظ الأرشيفات السورية وإتاحة الوصول إليها يمثل ضرورة علمية ملحة، خاصة في ظل ما تعرضت له العديد من المجموعات الأرشيفية من ضياع أو تشتت. وأكد الحلبي أن الوزارة تنظر إلى هذه المبادرة كجزء أساسي من مشروع إعادة بناء المعرفة الوطنية، وتدعم كل جهد علمي يسهم في تأسيس بنية أرشيفية وطنية تليق بسوريا وتاريخها.
من جانبه، أكد وزير الثقافة، محمد ياسين الصالح، إيمان وزارته بأن بناء أرشيف وطني سوري يتحقق من خلال شراكات حقيقية مع الجامعات والمراكز البحثية والمبادرات المستقلة، والاستفادة الواعية من التجارب العربية والدولية. وشدد الصالح على أن الأرشيف يشكل مرجعاً معرفياً يحمي الذاكرة الوطنية من التزييف والاختزال.
أوضح رئيس جامعة دمشق، الدكتور مصطفى صائم الدهر، أن الجامعة أطلقت مبادرة رائدة لتوثيق تاريخها، وقامت بتخصيص متحف نوعي للوثائق وكل ما يتصل بمسيرتها الأكاديمية والوطنية. وأكد الدكتور صائم الدهر استعداد الجامعة للتعاون مع كل الشركاء والجهات المعنية، والتزامها بدورها القيادي في مسيرة بناء سوريا المتجددة، وحماية التراث المادي والفكري لسوريا.
بدوره، أشار المدير العام للآثار والمتاحف، الدكتور أنس حج زيدان، إلى أن الورشة تمثل خطوة عملية لحفظ الأرشيف السوري. ولفت إلى سعي المديرية لترميم مركز الوثائق التاريخية، مبيناً أن التحدي الأكبر يكمن في الأرشيف المبعثر الموجود في أماكن متفرقة من البلاد، والحاجة إلى مقر دائم ليكون مركزاً وطنياً للأرشيف.
بيّن منسق مبادرة حفظ الأرشيف السوري، الدكتور عمار السمر، أن الورشة تهدف إلى التأكيد على الأهمية الوطنية والثقافية والقانونية لإحداث هيئة عامة للأرشيف الوطني. ستتولى هذه الهيئة حفظ الأرشيفات القائمة، وخاصة الوثائق المحفوظة في مركز الوثائق التاريخية التابع للمديرية العامة للآثار والمتاحف، إضافة إلى جمع الوثائق من مؤسسات الدولة التي انتفت الحاجة الإدارية لها. كما تسعى المبادرة للدفع باتجاه إقرار قانون خاص بالأرشيف، وتأمين بنية مؤسسية ومكانية مناسبة لإقامة هذه الهيئة.
يُذكر أن مبادرة حفظ الأرشيف السوري انطلقت عام 2025 كمجموعة مستقلة تضم أساتذة جامعات ومؤرخين وباحثين ومؤرشفين مختصين بالتراث السوري من داخل سوريا وخارجها. وتهدف إلى دعم الجهود المحلية في حفظ الأرشيفات السورية، بالتعاون مع الجهات الرسمية السورية، والإسهام في تأسيس أرشيف جديد لسوريا الجديدة.
حضر الورشة معاونو وزراء وعمداء كليات ودكاترة وباحثون وخبراء سوريون وعرب وأجانب، ومختصون بالتراث السوري، وعدد من العاملين في المديرية العامة للآثار والمتاحف، ومهتمون وطلاب جامعة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة