الليرة السورية: تذبذب طفيف وتوقعات الخبراء مع انطلاق عملية استبدال العملة وحذف صفرين


هذا الخبر بعنوان "استقرار الليرة السورية بعد هبوط طفيف مع استمرار عملية استبدال العملة الجديدة" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت الليرة السورية دخول مرحلة اقتصادية جديدة وحاسمة مع مطلع العام، حيث بدأت رسمياً عملية استبدال العملة القديمة بإصدار جديد بعد حذف صفرين من قيمتها الاسمية. تُعد هذه العملية من أبرز التحديات النقدية في تاريخ سوريا الحديث، وتأتي في ظل ترقب اقتصادي واسع وتفاؤل رسمي حذر، بينما يشهد السوق الموازي تراجعاً طفيفاً في قيمة العملة الوطنية مقابل الدولار الأمريكي.
منذ بدء عملية الاستبدال، سجلت الليرة السورية تراجعاً محدوداً أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الأخرى. فقد تجاوز سعر الدولار حاجز 12,000 ليرة سورية في السوق الموازي للمرة الأولى منذ حوالي عام، بعد أن كانت قيمته تتأرجح بين 11300 و11700 ليرة للدولار الواحد. في المقابل، حافظ البنك المركزي على تسعيرته الرسمية عند 110.00 (بعد حذف الصفرين).
رأي الخبراء الاقتصاديين:
يتزامن هذا التراجع مع بدء تنفيذ خطة استبدال العملة عبر المراكز البريدية المعتمدة المنتشرة في مختلف المحافظات السورية. ويؤكد الخبراء أن هذا التذبذب يُعد متوقعاً وطبيعياً في المراحل الأولى من عملية بهذا الحجم، حيث تمر الأسواق بحالة من الترقب وعدم اليقين المؤقت قبل أن تستقر الأوضاع تدريجياً مع تقدم عملية الاستبدال.
في تعليق خاص لـ "حلب اليوم"، أوضح الخبير الاقتصادي السوري أدهم قضيماتي أن "ما حدث هو أمر طبيعي، ومن الممكن أن نشهد المزيد من الانخفاض خلال فترة التبديل، لأن هناك كميات من الليرة السورية لن تُبدل بالليرة السورية الجديدة، وإنما ستبدل بعملات أجنبية وبالدولار الأمريكي".
من جانبه، رأى الدكتور فراس شعبو أن هذا التطور كان متوقعاً، مشيراً إلى أنه "من المؤكد أن تداول العملة القديمة مقابل العملة الجديدة سيؤثر على آليات العرض والطلب وعلى الأسعار في السوق، خاصة السوق غير الرسمية. وعندما طرحت العملة، اقترب سعر الدولار الواحد في السوق الموازية من 12 ألف ليرة، أي إنه تفاعل فوراً مع تبديل العملة".
وأضاف قضيماتي أن "عملية العرض والطلب تلقي بظلالها على سعر الصرف، فهناك المزيد من العرض في الليرة السورية مع سحب كمية أكبر من الدولار الأمريكي، وهذه عملية صحية تماماً ومن الطبيعي أن تحدث. لأنه بعد فترة التبديل، سيكون التحكم بالسيولة متعلقاً بالبنك المركزي والبنوك والمؤسسات والشركات المتعلقة بالمنظومة الاقتصادية التابعة للحكومة السورية، وبالتالي سوف تحل المشكلة ومن الممكن أن تعود للارتفاع بعد انتهاء عملية التبديل".
بدوره، شدد شعبو على أن من شروط زيادة قوة العملة الجديدة كسب ثقة الناس. فإذا اعتبر المتداولون أن هذه العملة الجديدة أكثر ثباتاً واستقراراً، ستتولد ثقة في نظام السياسة المالية وفي المصارف والمؤسسات المالية الموجودة في السوق. كما يتطلب الأمر ثقة بقدرة المصرف المركزي على التحكم وضبط سعر الصرف الرسمي بشكل أساسي، والقضاء على الفروقات والتذبذب في سعر صرف العملة الجديدة.
وفي سياق متصل، أجرى حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، أمس الأحد، جولة ميدانية شملت عدداً من الشركات والمؤسسات المالية المشاركة في عملية الاستبدال، للاطلاع على جاهزيتها وضمان سير العمل وفق الخطط المعتمدة.
وأكد عماد الدين حمد، المدير العام للمؤسسة السورية للبريد، أن المؤسسة أنهت كافة الاستعدادات الفنية واللوجستية اللازمة لإنجاح عملية استبدال العملة. وأشار إلى أنه سيتم الإعلان عن مكاتب ومراكز إضافية خلال الفترة المقبلة، ضمن خطة تهدف إلى توسيع نطاق الخدمة وتخفيف الضغط عن المواطنين.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد