أدوات جينية وتحليلية متقدمة تفتح آفاقاً جديدة في فهم وعلاج أمراض الدماغ التنكسية


هذا الخبر بعنوان "تقدم جيني واعد لعلاج أمراض الدماغ التنكسية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراستان حديثتان، نُشرتا في مجلة «Nature Communications» العلمية البريطانية، عن تطورات واعدة في مجال الأدوات الجينية والتحليلية. تتيح هذه الأدوات قراءة معمقة للبيانات الجينية لدماغ الإنسان، وتربط الجينات بأنواع محددة من الخلايا العصبية، مما يفتح آفاقاً جديدة ومهمة لعلاج أمراض الدماغ التنكسية، مثل الزهايمر وباركنسون والتصلب الجانبي الضموري.
في الدراسة الأولى، التي أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة ولاية بنسلفانيا الأميركية، تم تطوير أداة تحليلية مبتكرة تُعرف باسم BASIC. تجمع هذه الأداة بين بيانات الأنسجة الكاملة وبيانات الخلية المفردة، مما أدى إلى زيادة قدرة اكتشاف الجينات المرتبطة بأمراض الدماغ بنسبة تقارب 75 بالمئة. كما كشفت الدراسة عن جينات جديدة قد ترتبط بعلاجات موجودة بالفعل، مما يسرع من إمكانية تطبيق الاكتشافات.
أما الدراسة الثانية، التي قام بها باحثون من جامعتي رايس وبوسطن، فقد ركزت على تطوير أداة حسابية تُسمى Seismic. تهدف هذه الأداة إلى ربط الإشارات الجينية بخلايا دقيقة داخل الدماغ، وقد مكنت العلماء من إثبات علاقة مباشرة بين الزهايمر وخلايا الذاكرة العصبية. كما ساهمت في حل التناقضات بين الدراسات الوراثية والفحوص السريرية، مما يمهد الطريق لفهم أعمق للمرض.
تشير الدراستان إلى تحول جوهري نحو مفهوم الطب الدقيق، حيث يصبح بالإمكان استهداف مسارات مرضية محددة ضمن نوع خلوي معين. هذا النهج يتيح أيضاً إعادة استخدام أدوية معتمدة لأمراض أخرى لتسريع تطوير العلاجات، مما يمنح المرضى وعائلاتهم أملاً كبيراً في التشخيص المبكر، وربما القدرة على التنبؤ بالمرض قبل ظهور الأعراض.
وأكد الباحثون أن مستقبل أبحاث أمراض الدماغ يعتمد بشكل كبير على التحليل الذكي للبيانات، ودمج علم الوراثة، وتقنيات الخلية المفردة، وعلوم الحوسبة. يهدف هذا الدمج إلى تشكيل خريطة دقيقة لأمراض الدماغ، والتي من شأنها أن تحدث تغييراً جذرياً في أساليب تشخيصها وعلاجها خلال السنوات المقبلة، وتضع أساساً قوياً لآفاق جديدة في مواجهة تحدي الخرف.
تُعد الأمراض التنكسية من أخطر التحديات الصحية العالمية، حيث يتزايد عدد المصابين بها سنوياً. ورغم ذلك، يظل فهم العلاقة المعقدة بين الجينات المعطوبة وما يحدث داخل خلايا الدماغ محدوداً، وذلك بسبب التعقيد الهائل للدماغ وتعدد أنواع خلاياه، مما يجعل العينات المجمعة تفقد أحياناً إشارات دقيقة ولكنها حاسمة في تطور المرض.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا