مشروع "آمال": تجربة درامية سورية رائدة تراهن على العمق الإنساني واللغة السينمائية بمعالجة فنية مبتكرة


هذا الخبر بعنوان "مشروع “آمال”… تجربة درامية سورية جديدة ترتكز على السكون والوجع الإنساني" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواصل المشروع الفني "آمال" تصوير لوحاته، مقدماً تجربة درامية سورية متجددة تنبع من صميم هموم الواقع وأسئلته الشائكة. يهدف المشروع إلى تقديم معالجة فنية مغايرة، ترتكز على العمق الإنساني واللغة البصرية، متجاوزاً بذلك الأشكال الدرامية التقليدية السائدة. يأتي هذا العمل ضمن باكورة إنتاجات شركة "رواق" التي تضع الشراكة الإنسانية والفكرية في مقدمة أولوياتها.
وفي هذا السياق، أوضح الكاتب والمخرج نضال قوشحة، في تصريح لمراسل سانا، أن تسمية المشروع بـ "آمال" جاءت استلهاماً من واقع يعج بالضجيج والتحديات. وصرح قوشحة قائلاً: "انطلقنا من أفكار متجذرة في واقع وطننا ومشكلاته، ومنها اتجهنا نحو الآمال، لعلها تجلب بعض السكون والهدوء وسط هذا الصخب".
وأضاف قوشحة أن المشروع، على الرغم من حجمه الإنتاجي المتواضع حالياً، إلا أنه "كبير جداً بطموحاته وتطلعاته". وأشار إلى أن طبيعته الإنتاجية قد تبدو تلفزيونية في شكلها، لكنه يعتمد في جوهره ومعالجته على لغة سينمائية بحتة، سواء في الصورة أو في السيميائية البصرية. كما يتميز بحضور لافت للكوميديا السوداء الساخرة التي تلامس عمق الوجع الإنساني، مستحضرة في روحها أدبيات كل من محمد الماغوط وزكريا تامر.
وكشف قوشحة أن بعض لوحات المشروع تخلو تماماً من الحوار، مع تركيز خاص على الكادر البصري، مما يوفر للمشاهد تجربة فريدة وغير مألوفة. وأفاد بأنه تم إنجاز اللوحة الأولى، ويجري العمل حالياً على تصوير لوحة ثانية تحمل عنوان "عايش ميت"، بالإضافة إلى لوحات مستقبلية ستشهد مشاركة أسماء فنية بارزة.
من جانبه، أكد المنتج وائل يوسف، الشريك المؤسس في شركة رواق، أن مسلسل "آمال" يمثل أولى إنتاجات الشركة الناشئة في سوريا بعد التحرير. وأوضح يوسف أن المرحلة الراهنة التي تشهد تغييرات شاملة، يجب أن تمتد لتشمل القطاع الفني، شأنه شأن سائر مجالات الحياة الأخرى.
وأضاف يوسف: "نقدم صيغة إنتاجية بسيطة تخالف الأشكال التقليدية، وهدفنا ليس الإبهار البصري، بل تقديم محتوى نوعي يحمل رسالة عميقة بأسلوب مبتكر". واعتبر أن دعم الدراما السورية بات ضرورة ملحة اليوم، خاصة في ظل التحديات الجمة التي تواجه الكوادر العاملة في هذا القطاع الحيوي.
ودعا يوسف إلى تفعيل دور أكبر للمؤسسات المعنية، بما في ذلك نقابة الفنانين واللجنة الوطنية للدراما، وإلى فتح آفاق تمويلية جديدة. واقترح آليات مثل التمويل الجماعي وإشراك المؤسسات المالية، مؤكداً أن ذلك سيساهم في دعم المشاريع الفنية الصغيرة والمتوسطة، التي يراها "ضرورية لبناء صناعة فنية سليمة ومستدامة".
بدوره، عبر الفنان علي القاسم عن سعادته بالمشاركة في مشروع "آمال"، حيث يجسد في إحدى اللوحات معاناة الموظف في تفاصيل حياته اليومية، سواء في بيئة العمل أو المنزل، وفي ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها.
وصرح القاسم: "نسعى جاهدين لإيصال هذه المعاناة إلى المشاهد بأسلوب مغاير ومعالجة فنية مبتكرة تختلف عما هو سائد". وأعرب عن أمله في أن يكتمل المشروع بنجاح، وأن يحظى بقبول واسع وصدى إيجابي لدى الجمهور.
يضم مشروع "آمال" في لوحاته المتنوعة نخبة من الفنانين السوريين، ومن المتوقع أن يشهد مشاركة أسماء جديدة من كتاب ومساهمين في مراحله القادمة. كما يتجه المشروع نحو آفاق عرض واسعة تشمل المنصات الرقمية العربية وغيرها، وذلك في إطار سعي لإطلاق تجربة فنية سورية معاصرة تنبع من الواقع وتخاطب الإنسان بصدق وجرأة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة