العدد المزدوج لمجلة التراث الشعبي: مرجع شامل لتوثيق الذاكرة السورية وصون الهوية الوطنية


هذا الخبر بعنوان "مجلة التراث الشعبي في عددها الجديد توثق الذاكرة السورية وتعزز الهوية الوطنية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُقدم العدد الجديد المزدوج (36–37) من مجلة التراث الشعبي مرجعاً بحثياً متكاملاً للدارسين والمهتمين بالتراث غير المادي. يضم العدد باقة من الدراسات والمقالات التي تتناول الحكاية والفنون والعادات والعمارة والنصوص الشفوية، بوصفها ركائز أساسية في حفظ الهوية والذاكرة الجمعية للشعب السوري.
في مقالته المعنونة "التراث الشعبي وروح المكان وذاكرته الحية"، أكد وزير الثقافة محمد ياسين الصالح أن التراث الشعبي يتجاوز كونه مجرد إرث عن الآباء والأجداد، ليصبح أسلوب حياة وشيفرة روح ومفتاحاً لفهم حاضرنا وصياغة مستقبلنا. وأشار إلى أن الأمم، وإن كانت تقاس بما تبنيه من مصانع ومعاهد، فإن خلودها يكمن في ما تحفظه من موروثها وتورثه للأجيال، معتبراً أن صون التراث من الاندثار ونقله بحب ووعي كنبع حي يتجدد ويعطي، هو مسؤوليتنا جميعاً.
من جانبه، كتب رئيس التحرير الدكتور إياد خالد الطباع في افتتاحية العدد التي حملت عنوان "تقاليد"، أن التراث اللامادي السوري يمثل تجسيداً حياً لوحدة الشعب وتاريخه الممتد عبر آلاف السنين. وأوضح أن النصر الذي حققه السوريون على الطغيان أفرز تقاليد فريدة تجلت في الأهازيج والأغاني والأناشيد التي عبرت عن فرح التحرير والحرية بعد زمن من العتمة والظلم. وقد استعاد السوريون من ذاكرتهم ما يجسد روحهم الأصيلة، وأضافوا قصصاً وحكايا عن المعاناة والصمود والاغتراب لتغدو جزءاً من الإرث الشعبي الوطني.
ضم باب الدراسات في التراث الشعبي مجموعة من الأبحاث التي تتناول الحكاية الشعبية بوصفها سجلاً للذاكرة الجماعية، متوقفة عند أنماط السرد وبناء الشخصيات والرموز والدلالات الاجتماعية والنفسية. وتربط هذه الدراسات بين النصوص الشفوية والتحولات والدراسات التاريخية التي عاشتها المجتمعات المحلية، ومنها:
كما تناولت دراسات أخرى الفنون الشعبية والعمارة التقليدية في علاقتها بالبيئة وبنمط العيش، مسلطة الضوء على الرموز الجمالية في الزخارف واللباس والعمارة الريفية والحضرية، وانتقال هذه العناصر من جيل إلى آخر، ودورها في تثبيت الإحساس بالانتماء والهوية، ومنها:
في باب "آخر الكلام"، استعاد الدكتور نزار أباظة صورة من جماليات الحياة الدمشقية القديمة، حيث كانت السيدات الشاميات يجتمعن في بهو البيوت العربية الرحبة، بين الليمون والياسمين، لتدور جلسات الصباح المفعمة بالقهوة ورائحة الريحان والورد الجوري، يتبادلن الأحاديث الطريفة وقراءة فناجين القهوة، في مشهد يجسد روح دمشق الإنسانية والاجتماعية الأصيلة التي تختزنها تفاصيل البيوت القديمة وعاداتها الساحرة.
يؤكد هذا العدد المزدوج مكانة مجلة التراث الشعبي كمنبر علمي يسهم في بناء أرشيف موثق للتراث غير المادي، عبر نصوص مدعمة بالهوامش والمراجع والصور، ما يجعلها مرجعاً رئيسياً للباحثين والطلاب والمهتمين بقضايا الفولكلور والذاكرة الثقافية. يشار إلى أن العدد الأول من مجلة التراث الشعبي صدر عام 2011 كإصدار دوري عن وزارة الثقافة، يُعنى بعناصر ومكونات التراثين المادي واللامادي في سوريا، من خلال دراسات ومقالات بأقلام باحثين وخبراء مختصين.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة