مسح الأمن الغذائي الأسري في سوريا 2025: 18.4% من الأسر آمنة غذائياً وتحسن ملحوظ عن العام الماضي


هذا الخبر بعنوان "إعلان نتائج المرحلة التاسعة من مسح الأمن الغذائي الأسري في سوريا لعام 2025" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت هيئة التخطيط والإحصاء، الأحد، نتائج المرحلة التاسعة من مسح الأمن الغذائي الأسري في سوريا لعام 2025، الذي جرى تنفيذه بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي (WFP). جاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عُقد في فندق الشام بدمشق.
شملت عينة البحث 34,820 أسرة من مختلف أنحاء سوريا، ممثلة لـ 267 ناحية جغرافية من أصل 272. كما تضمنت العينة 2,429 أسرة من سكان المخيمات في محافظات إدلب وحلب والحسكة ودير الزور والرقة.
وفقاً للنتائج الرئيسية التي أعلنها رئيس هيئة التخطيط والإحصاء، أنس سليم، بلغت نسبة الأسر الآمنة غذائياً نحو 18.4% من إجمالي الأسر في سوريا خارج المخيمات، بينما وصلت هذه النسبة إلى 4.2% داخل المخيمات.
وأظهر المسح تباينات في مستويات الأمن الغذائي بين الفئات المختلفة، حيث وصلت النسبة في المناطق الحضرية إلى 19% مقارنة بـ 16.4% في المناطق الريفية. وسجلت الأسر المكونة من 1-4 أفراد نسبة 20.3%، في حين بلغت النسبة لدى الأسر التي لا تضم أفراداً ذوي إعاقة 18.6%، مقابل 10.5% للأسر التي تضم أفراداً منهم. كما وصلت النسبة لدى الأسر التي تعولها امرأة إلى 12%، مقارنة بـ 18.5% بين الأسر التي يعولها رجال، وسجلت فئة المقيمين الدائمين نسبة 18.9% مقابل 11.8% لدى فئة النازحين داخلياً.
على المستوى الجغرافي، تصدرت محافظة طرطوس قائمة المحافظات بأعلى مستويات الأمن الغذائي بنسبة 29.9%، تلتها ريف دمشق بنسبة 27.6%، ثم دمشق بنحو 21.9%. في المقابل، سجلت الرقة أدنى نسبة بحدود 4.2%، تليها الحسكة بنسبة 4.6%، والسويداء بنسبة 5.4%.
وأشارت النتائج إلى أن الأسر التي تعتمد في دخلها على التجارة تتمتع بمستويات أفضل من تلك التي تعتمد على مصادر الدخل الأخرى، بينما كانت الأسر المعتمدة على العمالة اليدوية غير الماهرة الأكثر هشاشة بنسبة 10.5%.
شهد عام 2025 تحسناً في مستوى الأمن الغذائي مقارنة بعام 2024، حيث ارتفعت النسبة الإجمالية إلى 18.4% مقارنة بنسبة 11.1% في العام السابق. كما ازدادت نسبة الأسر الآمنة غذائياً في المخيمات، وتضاعفت في محافظات القنيطرة وإدلب ودير الزور وطرطوس وريف دمشق. في المقابل، تراجعت هذه النسبة في السويداء والرقة والحسكة، التي تأثرت بالجفاف واضطراب الوضع الأمني.
وأكد رئيس هيئة التخطيط والإحصاء، أنس سليم، أن إعلان نتائج المسح للمرة الأولى في سوريا يرسخ مبدأ الشفافية في إتاحة البيانات، ويفتح مرحلة جديدة تعتمد على دقة هذه البيانات كأساس لبناء المستقبل. وأشار إلى أن سياسات النظام البائد كانت منفصلة عن واقع الشعب، وأسهمت في اتساع رقعة الفقر وانعدام الأمن الغذائي، رغم ما تملكه سوريا من ثروات وطاقات.
من جانبه، أكد معاون الأمين العام لرئاسة الجمهورية لشؤون مجلس الوزراء، علي كده، في كلمته، أن الشراكة الفعالة بين برنامج الأغذية العالمي وهيئة التخطيط والإحصاء تشكل خطوة محورية نحو بناء مجتمع آمن غذائياً ومستدام، بما يسهم في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة. ولفت كده إلى أن الدولة السورية تولي أهمية لملف الأمن الغذائي، مشيراً إلى أن الاستفادة من نتائج المسح الوطني الشامل ستشكل أساساً لصياغة حلول واقعية تُترجم إلى مشروعات تسهم في تحسين مستوى المعيشة وتوفير خيارات غذائية أفضل.
بدورها، أوضحت المديرة القطرية لبرنامج الأغذية العالمي في سوريا، ماريان وارد، أن التعاون البناء بين المؤسسات المحلية والدولية والمجتمعات المحلية يشكل أساساً للحصول على بيانات دقيقة تدعم عملية اتخاذ القرار السليم، وتضمن الوصول إلى غذاء آمن ودعم فعال في جميع المحافظات. وأشارت إلى أن النتائج ستساعد في تحديد الفئات الأكثر احتياجاً وتوجيه الدعم بالشكل الأمثل، وتطوير أنظمة الحماية المجتمعية بالتعاون مع عدد من الوزارات، مما يعزز الأمن الغذائي والاجتماعي ويساعد على اختيار البرامج الأكثر احتياجاً وفق منهجية علمية واضحة.
حضر المؤتمر وزراء الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، والتعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، والسياحة مازن الصالحاني، بالإضافة إلى حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، ومدير عام هيئة الاستثمار طلال الهلالي، وممثلي منظمات دولية.
يُذكر أن رئيس هيئة التخطيط والإحصاء أنس سليم كان قد وقع في آب من العام الماضي مذكرة تفاهم مع الممثل والمدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة ماريان وارد، خاصة بتنفيذ المرحلة التاسعة من مسح الأمن الغذائي الأسري في سوريا.
اقتصاد
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي