تصعيد أمني وعسكري في دير الزور: هجمات مكثفة تستهدف "قسد" وتحركات متبادلة على خطوط التماس


هذا الخبر بعنوان "الهجمات تتصاعد ضد “قسد” في دير الزور" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مناطق شمال شرقي سوريا تصعيدًا أمنيًا وعسكريًا ملحوظًا خلال الساعات الماضية، تجلى في سلسلة من الهجمات التي استهدفت نقاطًا عسكرية تابعة لـ "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). تزامن هذا التصعيد مع تحركات عسكرية مكثفة وتعزيزات لقوات "قسد" على خطوط التماس في المنطقة.
وأفاد مراسل عنب بلدي في دير الزور، اليوم الثلاثاء 13 من كانون الثاني، بأن عدة استهدافات طالت نقاط "قسد" في الريف الشرقي للمحافظة. ففي بلدة أبو حمام، شن مجهولون هجومًا على نقطة عسكرية باستخدام قذائف "آر بي جي" وأسلحة رشاشة. وفي توقيت متزامن، استهدفت مجموعة مجهولة نقطة أخرى لـ"قسد" قرب ضفة نهر الفرات في بلدة الشعفة بأسلحة رشاشة، ولم ترد معلومات حول حجم الخسائر البشرية. كما لم تعلن "قسد" حتى لحظة تحرير هذا الخبر عن أي خسائر في صفوف قواتها.
يُذكر أن مقاتلي العشائر العربية كانوا قد استهدفوا مواقع لـ"قسد" على طول ضفة نهر الفرات الشرقية في ريف دير الزور الشرقي، وذلك عبر سلسلة عمليات متزامنة طالت نقاطًا عسكرية وحواجز استراتيجية، في 11 من كانون الثاني الحالي.
وفي هذا السياق، صرح قيادي في صفوف العشائر العربية يُعرف باسم "أبو بشار" لعنب بلدي حينها، أن هذه الهجمات تمثل "إعلانًا لانطلاق عملية التحرير، يواكبها نفير عام لجميع المقاتلين الموجودين في منطقة الجزيرة". وبحسب القيادي، فإن سبب هذا التصعيد يعود إلى استمرار عمليات المداهمة والاعتقالات التي تنفذها "قسد" بحثًا عن مطلوبين أو خلايا تابعة لتنظيم "الدولة"، والتي غالبًا ما تواجه برفض شعبي.
من جانبها، نشرت "قسد" عبر موقعها الرسمي اتهامًا لمسلحين من فصائل "حكومة دمشق"، حسب وصفها، بمهاجمة نقاط تابعة لقواتها في بلدة أبو حمام بريف دير الزور الشرقي، وذلك من الطرف الآخر لنهر الفرات، مستخدمين الأسلحة الرشاشة، دون وقوع أي إصابات في صفوف قواتها. في المقابل، أفادت مصادر محلية لعنب بلدي أن الاستهداف في أبو حمام جاء بقذيفتين "RPG" من داخل البلدة نفسها.
وأشار مراسل عنب بلدي إلى ملاحظة تحركات عسكرية مكثفة لـ"قسد" في مدينة البصيرة بريف دير الزور الشرقي، حيث تم نشر مدرعات وسيارات رباعية الدفع مزودة بمضادات طيران من عيار "23 مم" ومدافع "57 مم" على سرير النهر. كما قامت "قسد" بنقل مجموعات قتالية وتوزيعها على محور بلدة الكبر في الريف الغربي، ومنطقة خشام في الريف الشرقي، في خطوة تهدف لتعزيز دفاعاتها في تلك المناطق الحيوية.
في سياق متصل، نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر عسكري، أن قوات الجيش السوري تصدت لمحاولتي تسلل قامت بهما مجموعات من "قسد" على جبهتي (الصليبي والمشرفة) في ريف الرقة الشمالي فجر اليوم الثلاثاء 13 من كانون الثاني.
وكانت ضفاف نهر الفرات في ريف دير الزور قد شهدت خلال الأيام الماضية تصعيدًا ميدانيًا، تمثل في تحركات عسكرية مكثفة لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، تخللها إطلاق نار "تحذيري"، في خطوة تعكس حالة التوتر الأمني المستمر على خطوط التماس الفاصلة بين مناطق سيطرة "قسد" والحكومة السورية. وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع الاشتباكات الأخيرة بين الطرفين في حيي الأشرفية والشيخ مقصود شمال مدينة حلب، ومع بدء دخول الجيش السوري لحي الأشرفية في 8 من كانون الثاني.
في المقابل، أفاد مصدر عسكري في الحكومة السورية أن إطلاق الرصاص الحي في الهواء دون وجود اشتباك مباشر، يعبر عن حالة من "القلق الأمني" بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة حلب. وأضاف أن القوات الحكومية لم تقف في مناطق سيطرتها موقف المتفرج، فـ"الجهات المعنية من الجيش وقوات الأمن والوحدات الاستخبارية" رفعت من جاهزيتها القتالية، ووضعت نقاط المراقبة في حالة استنفار قصوى لرصد أي محاولة لتجاوز "الخطوط الحمراء" النهرية.
يُذكر أن آخر مقاتلي "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) كانوا قد غادروا حي الشيخ مقصود في حلب على متن حافلات نحو شرقي سوريا، لتغدو حلب خالية من "قسد"، يوم الأحد 11 من كانون الثاني.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة