سوريا تدخل عام 2026 بلا موازنة: تساؤلات حادة حول وعود وزير المالية محمد يسر برنية بالشفافية


هذا الخبر بعنوان "سوريا بلا موازنة لعام 2026… وعود وزير المالية بالشفافية تبخّرت؟!" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دخلت سوريا عام 2026 وقد مضى منه ثلاثة عشر يوماً دون أن تعلن الحكومة السورية حتى الآن عن موازنة العام الجديد، الأمر الذي يثير تساؤلات جوهرية حول كيفية إدارة الشؤون المالية في البلاد ومدى التزامها بالشفافية الموعودة.
في كانون الثاني من عام 2025، كانت الحكومة السورية الانتقالية قد أقرت موازنة طارئة عُرفت آنذاك بالموازنة الاثني عشرية، والتي اعتمدت على السنة المالية 2024. جاء هذا القرار في ظل ظروف استثنائية عصفت بالبلاد، عقب إسقاط نظام الأسد وتولي حكومة الإنقاذ السلطة قادمة من إدلب.
لاحقاً، في آذار 2025، تولت حكومة سورية جديدة إدارة البلاد برئاسة الرئيس أحمد الشرع، حيث أُلغي منصب رئيس الوزراء، وتولى محمد يسر برنية حقيبة المالية.
بعد شهرين من تسلمه مهام حقيبة المالية، أعلن برنية أن الوزارة قد بدأت بإعداد الموازنة التكميلية لعام 2025، كما شرعت في إعداد موازنة 2026 بالتعاون مع خبراء خارجيين بهدف ضمان الدقة والفاعلية.
وكان وزير المالية قد وعد بشكل واضح وجلي بأن موازنة 2026 ستمثل نقلة نوعية في الشكل والمضمون لتعزيز الشفافية. فمن المتعارف عليه أن الموازنة العامة للدولة تُقر عادة في نهاية السنة التي تسبق السنة المالية الجديدة، أي كان من المفترض إعلان ميزانية 2026 قبل نهاية عام 2025.
إلا أن وزارة المالية لم تعلن عن إجراء أي مراجعة لميزانية 2025، ولم تقدم أي تقرير حولها، سواء كان ربعياً أو نصفياً أو حتى سنوياً. وظلت الموازنة في الظل دون توضيح لآليات الرقابة عليها، في ظل غياب مجلس الشعب المستمر، واستمرار إغلاق الموقع الرسمي لوزارة المالية بحجة الصيانة.
كما أن موازنة سوريا 2026، التي أُعلن أنها ستشكل نقلة نوعية لتعزيز الشفافية، ما تزال غائبة بعد دخولنا في الشهر الأول من عام 2026 واقترابنا من منتصفه.
هذا الواقع يطرح أسئلة جوهرية حول كيفية إدارة الشؤون المالية في سوريا، وكيف تقيّم الحكومة مشاريعها، وعلى أي أساس تحدد كيفية الصرف وكتلها، وما هي الخطة المالية للبلاد؟
إن حجب الموازنة عن المواطنين وغياب الإعلان عن الجهات الرقابية وآليات العمل يثير تساؤلات عميقة حول شفافية العمل الحكومي والرقابة عليه والتشاركية مع الجمهور. كما يطرح أسئلة حول من يصدر القرارات ومتى، وهل لدى الحكومة خطط واضحة؟ وما هي مخصصات الإنفاق الاستثماري؟ وما هي مخصصات دعم النشاط الاجتماعي والاقتصادي؟ وما هي معدلات التنمية الاقتصادية؟ وما هي نسب العجز؟ وغيرها من الأسئلة التي ليست إجاباتها حكراً على السلطة.
يذكر أن آخر موازنة أُقرت لسوريا كانت في حكومة محمد الجلالي، آخر رئيس وزراء في عهد النظام السابق، وكانت قيمتها قرابة 52 ألف مليار ليرة سورية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد