أوزبكستان: قفزة تاريخية نحو العالمية باستضافة عمومية المجلس الأولمبي الآسيوي وإنجازات رياضية غير مسبوقة


هذا الخبر بعنوان "تستعد لاستضافة عمومية المجلس الأولمبي الآسيوي.. أوزبكستان ترسخ موقعها على خريطة الرياضة العالمية" نشر أولاً على موقع foryousyria وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد أوزبكستان نقطة تحول تاريخية في مسيرتها نحو ترسيخ مكانتها كقوة رياضية عالمية، مع استعدادها لاستضافة الجمعية العامة للمجلس الأولمبي الآسيوي (OCA) في 26 يناير 2026. يأتي هذا الإنجاز تتويجاً لسلسلة من النجاحات الرياضية غير المسبوقة والتطوير الشامل للبنية التحتية الرياضية في البلاد.
بتوجيه من الرؤية الاستراتيجية للرئيس شوكت ميرضيائيف، شهد عام 2025 قفزة نوعية في الإنجاز الرياضي، مما عزّز موقع أوزبكستان كمركز إقليمي ودولي لاستضافة كبرى الفعاليات الرياضية. ويرى مراقبون أن هذا الصعود يمثل نموذجاً ناجحاً للتنفيذ الاستراتيجي، حيث تتناغم الدبلوماسية الرياضية الدولية مع السياسات الوطنية بشكل لافت.
تُوجت الإنجازات التي احتُفل بها خلال الجوائز الرياضية الوطنية 2025 في طشقند كثمرة لتخطيط طويل الأمد يهدف إلى بناء منظومة رياضية متكاملة. وكان من أبرز هذه الإنجازات تأهل المنتخب الوطني لكرة القدم، لأول مرة في تاريخه، إلى نهائيات كأس العالم، وذلك بعد تتويجه بلقب بطولة كأس أمم اتحاد وسط آسيا (CAFA).
وفي هذا السياق، صرّح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو قائلاً: "أوزبكستان دولة كروية تنفّذ مشاريع واسعة النطاق وتمضي بثقة نحو المستقبل"، مهنئاً البلاد على التأهل وإنشاء المركز الوطني الجديد لكرة القدم.
يأتي هذا النجاح استكمالاً للأداء القياسي في أولمبياد باريس 2024، حيث احتلت أوزبكستان المركز الثالث عشر في جدول الميداليات. وتطمح البلاد الآن إلى دخول قائمة أفضل عشرة منتخبات في أولمبياد لوس أنجلوس 2028، مدعومة بنتائجها المميزة في ألعاب الشباب الآسيوية، وألعاب التضامن الإسلامي، وتصدّرها منافسات ألعاب الشباب البارالمبية الآسيوية.
لعب عطابك عمروف، النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية ونائب رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي لآسيا الوسطى، دوراً محورياً في تنسيق هذه الاستراتيجية. وقد عبّر عمروف في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي عن شكره العميق لكل من يعمل في المنظومة الرياضية: "أتقدم بخالص الشكر لكل من يعمل في منظومتنا الرياضية… الرياضيون وأولياء أمورهم، المدربون، قادة الاتحادات، المسؤولون، الأطباء، العلماء، المتطوعون، وكل من يعمل خلف الكواليس. تفانيكم وإيمانكم وجهودكم اليومية هي الأساس لكل نجاح نحتفل به اليوم".
في صميم هذا التحول تقف فلسفة "شخص صحي – وطن صحي" التي أطلقها الرئيس ميرضيائيف، والهادفة إلى تعزيز النشاط البدني في مواجهة حقيقة أن 44% من سكان أوزبكستان لا يمارسون الرياضة في أوقات فراغهم. وتُترجم هذه الفلسفة عملياً عبر توفير مرافق رياضية متاحة للجميع وبرامج شبابية نشطة.
من أبرز تجليات هذه الرؤية "المدينة الأولمبية"، وهي مجمع رياضي ضخم يمتد على مساحة 100 هكتار، جرى افتتاحه في أغسطس 2025. يُعد هذا المجمع الأكبر من نوعه في آسيا الوسطى، ويضم خمسة مرافق رئيسية، من بينها استاد يتسع لـ12 ألف متفرج، ومضمار للدراجات، ومرافق للرياضات الجماعية والفنون القتالية، إضافة إلى مركز متكامل للألعاب المائية. كما شكّل هذا المجمع قلب انطلاق "الأولمبياد الرئاسي 2025"، واعتمده المجلس الأولمبي الآسيوي رسمياً مركزاً رئيسياً لدورة الألعاب الآسيوية للشباب الرابعة عام 2029.
استقطبت هذه النهضة اهتماماً دولياً واسعاً، إذ استقبلت طشقند خلال عام 2025 عدداً من قادة الرياضة العالميين، من بينهم جياني إنفانتينو (فيفا)، حسين المسلم (الاتحاد الدولي للسباحة)، نيناد لالوفيتش (المصارعة)، ماريوس فيزر (الجودو)، أنطونيو أريماني (الترايثلون)، ومحمد بن سليم (الاتحاد الدولي للسيارات). كما أسهمت الاستضافة الناجحة للجمعيات العمومية للاتحاد الدولي للسيارات، لأول مرة في آسيا الوسطى، في جذب نجوم عالميين مثل لاندو نوريس وتشارلز لوكليرك إلى "هُمو أرينا".
وعلّق محمد بن سليم قائلاً: "ما شاهدته أقنعني بأن هدف الرئيس هو ضمان مكانة متميزة لأوزبكستان على الساحة العالمية… ففي هذا البلد يحظى الشباب باهتمام خاص".
تبدو أجندة عام 2026 حافلة بالأحداث الرياضية الكبرى، وتشمل:
مع استعداد أوزبكستان لأول مشاركة لها في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، تقف اليوم نموذجاً يُحتذى في كيفية توظيف التخطيط طويل الأمد، والرؤية الوطنية الواضحة، والاستثمار في الرياضة البدنية والذهنية، لإعادة صياغة مكانة الدولة داخل المنظومة الرياضية العالمية.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة