جدل الترحيل في ألمانيا: مصير 60 ألف سوري في هِسّن بين البقاء والعودة القسرية


هذا الخبر بعنوان "وسائل إعلام ألمانية : 60 ألف سوري في هِسّن تحت المجهر.. من سيبقى ومن سيغادر؟" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت وزارة الداخلية في مدينة فيسبادن أن ولاية هِسّن الألمانية تستضيف قرابة 60 ألف سوري وسورية، وذلك بعد نحو عام من سقوط نظام بشار الأسد في سوريا. يشكّل هذا العدد ما يقارب 1% من إجمالي سكان الولاية، أي ما يعادل شخصًا واحدًا من كل مئة.
وأوضحت الوزارة أن 17,193 شخصًا من أصل 59,682 سوريًا مقيمًا في هِسّن يتمتعون بـ«الحماية الثانوية» (subsidiärer Schutz)، وهي صفة تُمنح للأفراد الذين لا تنطبق عليهم شروط اللجوء أو صفة اللاجئ، ولكن يُخشى عليهم من ضرر جسيم في بلدهم الأصلي. كما تشير الأرقام، التي تعود إلى تاريخ 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، إلى وجود 433 سوريًا ملزمين بالمغادرة من الولاية، في حين غادر 372 شخصًا طوعًا خلال عام 2025.
وقبيل انتخابات البلديات في هِسّن، المقرر إجراؤها في 15 آذار/مارس، شدّد وزير الداخلية في الولاية، رومان بوزيك (Roman Poseck) من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU)، على أن الهدف على المدى المتوسط هو استئناف عمليات الترحيل المنتظمة للأشخاص الملزمين بالمغادرة، بما في ذلك إلى سوريا. وأكد بوزيك أن العودة يجب أن تشمل أيضًا السوريين الذين مُنحوا حماية مؤقتة بسبب الحرب، معتبرًا أن الشباب منهم يمكن أن يساهموا في إعادة إعمار بلادهم.
في المقابل، أقرّ بوزيك بوجود سوريين مندمجين بشكل جيد في المجتمع، ويشغل بعضهم مناصب مهمة، خصوصًا في القطاع الطبي، ويتمتعون بدخل ثابت ووضع إقامة قانوني، مؤكدًا على ضرورة السماح لهؤلاء بالبقاء. تأتي هذه التصريحات في ظل تجدّد الجدل السياسي على مستوى ألمانيا، بعدما ساهم حزب CSU في تأجيج النقاش حول إعادة السوريين إلى بلادهم، مطالبًا بإطلاق حملة ترحيل واسعة في عام 2026 تشمل رحلات جوية منتظمة حتى إلى سوريا وأفغانستان.
يُذكر أن سوريا شهدت منذ عام 2011 حربًا مدمّرة استمرت لسنوات، ما دفع ملايين السوريين إلى الفرار، ولا يزال الجدل قائمًا في ألمانيا حول التوازن بين متطلبات الأمن والهجرة من جهة، ومسؤوليات الاندماج والحماية الإنسانية من جهة أخرى.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة