دمشق تستضيف ورشة عمل متخصصة لتعزيز الشراكة في مشاريع النقل البري واستعراض التجارب الدولية


هذا الخبر بعنوان "نحو شراكة فعالة في النقل.. ورشة عمل متخصصة تبحث آليات التنفيذ والتجارب الدولية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انطلقت اليوم في العاصمة دمشق فعاليات ورشة عمل متخصصة تحت عنوان «التشاركية في تنفيذ مشاريع النقل البري»، وذلك برعاية كريمة من وزير النقل الدكتور يعرب بدر، وبالتعاون المثمر مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. تهدف هذه الورشة إلى دعم جهود وزارة النقل في تطوير آلياتها المؤسسية وتعزيز قدرات كوادرها البشرية لإدارة المشاريع المستقبلية بكفاءة.
وقد تولى تقديم الورشة المستشار الدولي السيد زياد الحايك، الذي يشغل منصب رئيس الرابطة العالمية لوحدات وخبراء الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP). وحضر الورشة نخبة من الخبراء والمستشارين والمديرين المركزيين في وزارة النقل.
في كلمته الافتتاحية، أكد وزير النقل الدكتور يعرب بدر على أن نجاح نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص يستلزم توفير بيئة تشريعية ومؤسساتية ملائمة. وأشار إلى أن هذا النجاح مرهون بوجود سلطات قادرة على استيعاب طبيعة المشاريع التشاركية ومتطلبات تنفيذها، مما يفرض ضرورة بذل جهود إضافية لتعزيز تأهيل العاملين وتمكينهم من إدارة المشاريع الاستراتيجية بفعالية قانونية واقتصادية.
من جانبه، شدد المستشار زياد الحايك على أن أي مشروع تشاركي طموح لا بد أن يستند إلى دراسة شاملة ومسبقة لمرحلة التفاوض. ويجب أن تغطي هذه الدراسة الجوانب المالية والفنية والقانونية، بالإضافة إلى الأبعاد البيئية والاجتماعية. وأوضح الحايك أن الاستعانة بفريق من الخبراء المتخصصين تعد ركيزة أساسية لحماية المصلحة العامة وضمان سلامة القرارات الاستثمارية.
كما بيّن السيد الحايك أن الإعداد الاحترافي للمناقصات ودفاتر الشروط، إلى جانب المتابعة الدقيقة لمراحل التنفيذ، يسهم بشكل كبير في تحقيق جودة عالية في الإنجاز والالتزام بالجداول الزمنية والميزانيات المحددة. وهذا بدوره يدعم تحقيق الأهداف التنموية للدولة ويوفر بيئة استثمارية واضحة ومستقرة للقطاع الخاص.
وأضاف الحايك أن مشاريع النقل الكبرى التي تعتمد على مبدأ التشاركية تتطلب استثماراً للوقت والجهد بشكل متواصل، فضلاً عن تأمين تمويل طويل الأجل. مؤكداً أن التروي والدقة في جميع مراحل التنفيذ هما مفتاح النجاح واستدامة النتائج المرجوة.
وفي سياق متصل، قدم الوزير بدر لمحة تاريخية عن مفهوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، موضحاً أنها ليست فكرة مستحدثة، بل هي حصيلة تجارب تاريخية نشأت لمعالجة الاختلالات الاقتصادية. وقد أسهمت هذه التجارب في بلورة نموذج يحقق التوازن بين المصلحة العامة والربح الخاص.
وشهدت الورشة أيضاً عرضاً لتجارب دولية ناجحة في مجال النقل البري، والتي اعتمدت نموذج التشاركية، ومن أبرزها تجارب البرازيل وكولومبيا والمغرب. وقد تم تسليط الضوء على عوامل نجاح هذه التجارب وإمكانية تطبيق الدروس المستفادة منها لتطوير مشاريع النقل محلياً في سورية.
واختتمت الفعالية بجلسة تفاعلية حيوية، تم خلالها الإجابة على استفسارات المشاركين ومناقشة الجوانب العملية المختلفة المتعلقة بتطبيق نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مشاريع النقل المستقبلية ضمن سورية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد