«ذا هيل» تكشف: مرحلة جديدة لملاحقة المتورطين في جرائم الأسلحة الكيميائية بسوريا بعد سقوط النظام


هذا الخبر بعنوان "«ذا هيل»: مرحلة جديدة لمحاسبة المتورطين في جرائم الأسلحة الكيميائية بسوريا" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت صحيفة «ذا هيل» الأميركية بأن الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق العدالة لضحايا وناجين من الهجمات الكيميائية في سوريا قد دخلت مرحلة جديدة وحاسمة. جاء هذا التطور عقب سقوط النظام السوري السابق في مطلع كانون الأول 2024، ما أتاح فرصاً أوسع لملاحقة المتورطين في هذه الجرائم المروعة.
وأوضحت الصحيفة، في مقال رأي للخبير في شؤون الأمن الكيميائي غريغوري دي كوبلنتز، أن انهيار النظام السابق فتح الباب أمام ملاحقة أطراف متعددة يُشتبه بتورطها في استخدام الأسلحة الكيميائية. تشمل هذه الأطراف علماء شاركوا في تطوير المواد السامة، وضباط نفذوا الهجمات، بالإضافة إلى قادة أصدروا أوامر باستخدامها.
وأشارت «ذا هيل» إلى أن إحياء اليوم الدولي لضحايا الحروب الكيميائية، الذي عُقد خلال اجتماع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في تشرين الثاني الماضي، حمل دلالة خاصة. فقد جرى خلاله تكريم ضحايا وناجين من الهجمات الكيميائية في سوريا علناً داخل البلاد، وهي خطوة اعتُبرت مؤشراً قوياً على تغير المشهد السياسي والقانوني في البلاد.
ووفقاً للصحيفة، شنّ النظام السابق أكثر من 340 هجوماً كيميائياً على مدار 13 عاماً من النزاع. كان من أبرز هذه الهجمات هجوم الغوطة بالسارين في آب 2013، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1100 مدني. وتقدر منظمات حقوقية أن عدد ضحايا الأسلحة الكيميائية في سوريا لا يقل عن 1500 قتيل وأكثر من 12 ألف مصاب.
ولفت التقرير إلى تبلور مسارات متعددة للمساءلة. من هذه المسارات تشكيل لجنة وطنية للعدالة الانتقالية من قبل الحكومة السورية الجديدة للتحقيق في الانتهاكات. كما شملت التطورات توقيف عدد من ضباط سلاح الجو السابقين المرتبطين بالهجمات الكيميائية، في حين فرّ آخرون خارج البلاد.
بالإضافة إلى ذلك، أشارت الصحيفة إلى إجراءات قضائية جارية في عدد من الدول الأوروبية، أبرزها فرنسا، حيث صدرت مذكرات توقيف بحق الرئيس المخلوع وعدد من كبار الضباط السابقين. وتجري تحقيقات مماثلة في ألمانيا والسويد.
ورغم هذه التطورات الإيجابية، أكدت «ذا هيل» أن مسار المحاسبة لا يزال يواجه تحديات كبيرة. فالحكومة السورية الجديدة تسعى لتحقيق توازن دقيق بين متطلبات العدالة والحفاظ على الاستقرار. وشددت الصحيفة على الأهمية القصوى لدعم المجتمع الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب وضمان تحقيق العدالة للضحايا.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة