رحيل محمود أبرم "أبو العز": حلب والشمال السوري يودعان سند الثورة وداعمها الصامت


هذا الخبر بعنوان "حلب تودع "سند الثوار".. رحيل التاجر والمناضل محمود أبرم" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نعت الأوساط الثورية والاجتماعية في الشمال السوري أول أمس الأربعاء، محمود أبرم، المعروف بـ "أبو العز"، أحد أبرز الوجوه الاقتصادية والمناضلة في مدينة حلب، والذي وافته المنية بعد مسيرة حافلة بالعطاء الصامت والمواقف الوطنية الشجاعة.
لم يكن "أبو العز" مجرد تاجر حلبي ناجح، بل كان من الرعيل الأول الذين لبوا نداء الحرية في عام 2011. فبينما كانت مدينة حلب تترقب مآلات الحراك في بداياته، كان محمود أبرم يضع حجر الأساس لشبكات الدعم اللوجستي، مسخراً ثروته وجهده لتثبيت أركان الحراك الثوري السلمي، ومن ثم العسكري والخدمي.
لم تقتصر جهود الراحل على مدينته حلب، بل امتدت أياديه البيضاء لتصل إلى حمص "عاصمة الثورة" في أحلك ظروفها. وتؤكد مصادر مقربة منه أنه كان شريان إمداد حيوي، حيث ساهم في الدعم العسكري بتأمين المال والذخيرة لفصائل الجيش الحر في بدايات التأسيس، كما موّل شراء الأدوية والمعدات الطبية لإسعاف الجرحى في المشافي الميدانية.
وفي العمل الإغاثي، قاد "أبو العز" مع مجموعة من تجار حلب الشرفاء حملات ضخمة لإغاثة النازحين، وتأمين السكن البديل والمعونات الغذائية للعائلات المهجرة. وعُرف عن الفقيد ابتعاده عن الأضواء، مفضلاً العمل خلف الستار. وبرز دوره بشكل جلي في دعم أهلنا في مخيمات النزوح على الحدود السورية التركية، حيث ساهم في تمويل مشاريع خدمية تهدف إلى تحسين الواقع المعيشي الصعب لسكان الخيام، مؤمناً بأن "المال وسيلة لنصرة المظلوم لا لتكديس الثروات".
وما إن أُعلن عن رحيل القامة الوطنية محمود أبرم (أبو العز) في مدينة إسطنبول، حتى ضجت منصات التواصل الاجتماعي بعبارات النعي والتعازي؛ حيث أجمع ناشطون وقادة ميدانيون ووجهاء من حلب على أن رحيله يشكل خسارة فادحة لـ "العمق الاستراتيجي" للثورة في الشمال السوري. واستذكر الكاتب أحمد أبازيد مسيرته قائلاً إن بيته كان منذ البداية "مجتمعاً للثوار"، وأنه ظل ثابتاً على مبادئه من المظاهرات السلمية إلى العمل العسكري وصولاً إلى المنفى. ومن جانبه، رثاه عبد الرحيم خليفة بكلمات مؤثرة، واصفاً إياه بالنموذج المخلص الذي قدم الغالي والنفيس هو وعائلته في شتى المجالات الإغاثية والطبية، مؤكداً أن "أبو العز" رحل بعد أن أودع رفاقه أمانة الحفاظ على الثورة حتى الرمق الأخير، لتنتهي برحيله رحلة طويلة بدأت من مقاعد الدراسة في حلب وصولاً إلى الغربة في رومانيا وتركيا.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سياسة