وزير الإعلام السوري يكشف تفاصيل التطورات العسكرية في حلب ويؤكد على وحدة سوريا ومبادئ المواطنة المتساوية


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الإعلام حمزة المصطفى، يوم السبت 17 كانون الثاني، أن العمليات العسكرية الأخيرة في ريف حلب الشرقي جاءت كرد فعل على تصعيد تنظيم قسد وتنظيم PKK الإرهابي، ونقضهما لاتفاق الأول من نيسان 2025. وفي مقابلة له مع قناة “بي بي سي”، أوضح المصطفى أن وحدة سوريا تُعد مسألة ثابتة لا رجعة عنها، مشدداً على أن الدولة تستهل عهداً جديداً يرتكز على مبدأ “المواطنة المتساوية” بين جميع المكونات السورية في الحقوق والواجبات.
وأشار المصطفى إلى أن الإجراءات العسكرية استهدفت وقف اعتداءات التنظيمين، التي أسفرت عن مقتل 52 سورياً وتدمير منشآت مدنية، بما في ذلك المشافي والمدارس. كما أكد أن الاتفاق الأخير في حلب نص على خروج جميع المسلحين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود، وتسليمهما لإدارة مدنية تابعة لمحافظة حلب، بهدف ضمان عودة آمنة للنازحين.
ولفت المصطفى إلى استمرار التزام الحكومة السورية باتفاق الـ 10 من آذار 2025، الذي يحدد آليات دمج عناصر قسد ضمن المؤسسات العسكرية والمدنية للدولة، وذلك على الرغم من سياسة المماطلة التي ينتهجها التنظيم. ووصف مسألة “الانفصال والفيدرالية” بأنها “موضة عابرة” ناتجة عن ظروف زمنية، ولا تملك أي سند في الأدبيات السياسية للمكونات السورية.
وفي سياق متصل، أكد المصطفى أن السويداء جزء لا يتجزأ من سوريا، وأن أهلها يمثلون رافعة أساسية في الوطنية السورية، مشدداً على الترحيب بكل الحلول التي تضمن وحدة سوريا، بينما لا تُعنى الحكومة بالرد على “المطالب الانفصالية”.
وفيما يتعلق بالإعلام، نفى الوزير المصطفى وجود خطاب طائفي في الإعلام الرسمي، مؤكداً أن القنوات الرسمية لا تتضمن أي خطاب كراهية، وأن الوزارة تعمل على “مدونة سلوك” لمكافحة هذه الظواهر. وأفاد بأن الإحصائيات تشير إلى أن 60 بالمئة من الخطاب الطائفي يأتي من خارج سوريا.
كما لفت المصطفى إلى أن حرية الإعلام في سوريا حالياً متقدمة على دول الجوار، مبيناً أن الوزارة منحت تراخيص لأكثر من 500 وسيلة إعلامية، واستقبلت أكثر من 3000 وفد إعلامي أجنبي في عام 2025. وأشار إلى التوجه نحو تكريس مفهوم “الإعلام العام” كبديل للإعلام الحكومي التقليدي، من خلال إتاحة مساحات غير مسبوقة للمعارضين للتعبير عن آرائهم عبر وسائل الإعلام الرسمية.
وبخصوص ملف الجولان السوري المحتل، أوضح المصطفى أنه ليس موضوعاً للنقاش حالياً مع الجانب الإسرائيلي، مشيراً إلى أن المفاوضات الراهنة محصورة في نطاق ضيق يتعلق بتطبيق اتفاقية “فض الاشتباك” لعام 1974، أو التوصل إلى اتفاق أمني مشابه يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من كل المناطق التي احتلتها بعد الثامن من كانون الأول 2024.
وكان وزير الإعلام حمزة المصطفى قد كشف في 10 كانون الثاني الجاري، أن العاصمة الاقتصادية لسوريا كانت تحت تهديد يومي من قبل تنظيم قسد. وقال المصطفى خلال مؤتمر صحفي حينها إن واجب الحكومة الأساسي هو حماية المواطنين من أي اعتداء، وإنه لا يمكن لأي حكومة أن تقبل بالقصف اليومي الذي استهدف الأحياء المدنية. وأشار إلى أن قوات الأمن الداخلي نفّذت عملية أمنية دقيقة في الحيين مع الحرص على سلامة المدنيين، لافتاً إلى أن اتفاق الأول من نيسان كان يقضي بإخراج الأسلحة الثقيلة التابعة لتنظيم قسد خارج الحيين.
وأوضح أن الدولة ليست ضعيفة، لكنها تفضّل المسارات التي تجنّب الصراعات، مؤكداً أن الحكومة كانت تميل إلى الحلول السياسية والتفاوضية على أي خيارات أخرى، إلا أن التطورات الميدانية فرضت واقعاً مختلفاً، مبيناً أن ما بعد أحداث حيي الأشرفية والشيخ مقصود يختلف عما قبله. وشدد الوزير المصطفى على أن الإعلام الوطني تعامل مع الأحداث بموضوعية من حيث نقل المعلومات وتوضيح ما جرى على الأرض.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سياسة