اقتصاد

دير الزور: استعادة حقول العمر وكونيكو تطلق مرحلة التعافي الطاقي والاقتصادي في سوريا

zamanalwsl١٨ كانون الثاني ٢٠٢٦ في ٠٤:٥٤ م4 مشاهدة
دير الزور: استعادة حقول العمر وكونيكو تطلق مرحلة التعافي الطاقي والاقتصادي في سوريا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دير الزور: عودة "شرايين الحياة" إلى الدولة السورية" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تمثل استعادة الدولة السورية للسيطرة على حقلي العمر وكونيكو في ريف دير الزور خطوة استراتيجية لاستعادة أهم الأصول الاقتصادية الوطنية. يشكل هذان الحقلان معاً القوة الدافعة لقطاعي النفط والطاقة في البلاد، مما يبشر بمرحلة جديدة من التعافي.

حقل العمر: خزان الذهب الأسود

يُعد حقل العمر الأكبر بين حقول النفط في سوريا من حيث المساحة والإنتاج، وتبرز أهميته الاستراتيجية من عدة جوانب تقنية واقتصادية:

  • احتياطيات هائلة: يحتوي الحقل على مخزون نفطي يقدر بنحو 760 مليون برميل من النفط الخام. يتميز هذا النفط بكونه من النوع "الخفيف" وعالي الجودة، وهو المفضل عالمياً لسهولة تكريره وإنتاج المشتقات النفطية الأساسية منه، مثل البنزين والمازوت والفيول.
  • قدرة إنتاجية عالية: تاريخياً، بلغ ذروة إنتاجه 90 ألف برميل يومياً. ومع استرداد الإنتاج التراكمي الذي تجاوز 1.5 مليار برميل، يصبح الحقل الركيزة الأساسية لتأمين احتياجات السوق المحلية من المحروقات، مما يسهم في تقليص فاتورة الاستيراد بالعملة الصعبة.

حقل كونيكو: محرك التوربينات وعصب الكهرباء

إذا كان حقل العمر يمثل مصدر الوقود، فإن حقل كونيكو هو مفتاح النور للسوريين. تتجلى أهميته الاستراتيجية في النقاط التالية:

  • تغذية الشبكة الكهربائية: ينتج الحقل ما يقارب 13 مليون متر مكعب من الغاز يومياً، وهي كمية حيوية مخصصة لتشغيل محطات توليد الكهرباء.
  • دعم الإنتاج الوطني: يشكل إنتاج كونيكو حوالي 33% (ثلث) من إجمالي الإنتاج السوري المتوقع من الغاز، والذي يبلغ 40 مليون متر مكعب يومياً. بالتالي، فإن استعادة هذا الحقل ستؤدي عملياً إلى تقليص ساعات التقنين الكهربائي وتحسين أداء المعامل والمنشآت الصناعية.

الأبعاد الاستراتيجية للاستعادة

تتجاوز أهمية استعادة هذين الحقلين مجرد الأرقام، لتشمل أبعاداً سيادية واقتصادية عميقة:

  • السيادة الاقتصادية: تنهي هذه الاستعادة الاعتماد على المساعدات الخارجية أو خطوط الائتمان لتأمين الطاقة، وتفتح الباب أمام الاعتماد الذاتي على الموارد الوطنية.
  • دعم إعادة الإعمار: يُعد توفير الطاقة الرخيصة شرطاً أساسياً لإطلاق عجلة الصناعة والبناء، مما يدفع بجهود إعادة الإعمار قدماً.
  • تحقيق الاستقرار السعري: يساهم تأمين الغاز والنفط محلياً في خفض تكاليف الإنتاج الزراعي والصناعي، وهو ما ينعكس إيجاباً على القدرة الشرائية للمواطن.

إن عودة حقلي العمر وكونيكو إلى سيطرة الدولة السورية تتجاوز كونها مجرد مكسب ميداني؛ إنها إعلان عن بدء مرحلة "التعافي الطاقي". يمتلك هذان الحقلان القدرة على إحداث تغيير جذري في المعادلة الخدمية والمعيشية داخل البلاد.

شارك الخبر: