إنجازات مؤسسة الكهرباء في 2025: مشاريع تأهيل ضخمة، استثمارات دولية، وتطوير بحثي يعزز استقرار الشبكة


هذا الخبر بعنوان "مؤسسة الكهرباء في عام 2025.. تأهيل محطات وتوريد قطع تبديل وتحسن في المجالات البحثية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: شهد عام 2025 الفائت تنفيذ المؤسسة العامة للكهرباء عدداً من المشاريع الحيوية التي أسهمت بشكل كبير في تعزيز القدرة الإنتاجية للطاقة الكهربائية في البلاد، وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين بعد سنوات طويلة من التحديات وضعف التغذية الكهربائية.
عملت المؤسسة على زيادة قدرة الشبكة الكهربائية، حيث بلغ إنتاج المحطات التابعة لها نحو 2400 ميغاواط، مما يعكس جهوداً مكثفة للحفاظ على استقرار إنتاج الكهرباء رغم التحديات. وفي إطار التوسع، تم إعداد دراسة تفصيلية لمشروع تنفيذ محطة توليد دير علي 3 بقدرة إنتاجية تصل إلى 750 ميغاواط، بتكلفة أولية تقدر بنحو 500 مليون يورو، ويواصل البنك الإسلامي للتنمية جهوده لتأمين التمويل اللازم لهذا المشروع الحيوي.
كما شملت جهود التأهيل إعداد دراسة لإعادة تأهيل المجموعات (2-3-4) في محطة توليد حلب الحرارية بقدرة إجمالية 600 ميغاواط، بتمويل من البنك الإسلامي للتنمية، وبالتواصل مع شركة ميتسوبيشي اليابانية لبحث المعدات المطلوبة وآلية التأهيل.
بموجب المرسوم رقم 175 الصادر في عام 2025، أعيد إحداث الشركة العامة لتوليد الكهرباء في دير علي، بعد أن كانت مستثمرة من القطاع الخاص بنظام التشاركية، مما يعزز قدرات القطاع العام في مجال توليد الطاقة. وتم الاتفاق مع شركة سوبر جينيوس لإبرام عقد بقيمة نحو 95 مليون دولار أمريكي لتأهيل المجموعتين (1 + 2) البخاريتين في محطة توليد بريف دمشق.
وشملت الإمدادات توريد شحنة من قطع التبديل اللازمة لمضخات التغذية في محطة توليد بانياس عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وتوريد مولد الهيدروجين اللازم لمجموعات توليد حلب، بينما يجري حالياً التعاقد لتوريد مولد النتروجين.
وفي سياق متصل، جرى في العام الفائت إعادة تأهيل للمجموعة البخارية الرابعة في محطة توليد بانياس بواسطة كوادر المحطة المحلية، ويتم استكمال صيانة المجموعة البخارية الأولى في محطة جندر، والعمل جارٍ على إعادة تأهيل مجموعة مماثلة في محطة محردة بحمص. وتتواصل الجهود لرفع القدرة الإنتاجية لمحطات التوليد عبر تنفيذ برامج الصيانة المستمرة على جميع محطات التوليد في البلاد.
نفذت المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء مشاريع استراتيجية لتحسين جودة الطاقة الكهربائية، منها إنشاء خطي 230 كيلو فولط دخول وخروج /بانياس- طرطوس/ إلى البحر لربطهما مستقبلاً بمحطات التوليد العائمة. كما تم ربط مشاريع محطات طاقة شمسية مستثمرة من القطاع الخاص بالشبكة الكهربائية.
شهدت سوريا ضخاً للغاز الأذربيجاني إلى أراضيها بموجب مبادرة قطرية، بالإضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم مع شركة كهرباء السعودية لتطوير المشاريع. وحصلت المؤسسة على مشروع الكهرباء الطارئ في سوريا المقدم كمنحة من البنك الدولي بقيمة 146 مليون دولار، وتم توقيع اتفاقيات شراء طاقة مع UCC القطرية، واتفاقية تعاون مع شركة أكوا باور السعودية.
ووفقاً لهذه الاتفاقيات، تمت صيانة برجين وإصلاح أمراس والتحضير للمباشرة بتنفيذ خط الربط الكهربائي مع تركيا، واستبدال وصيانة خطوط 230/66 كيلو فولط، وإجراء صيانة لمحطات تحويل 230/66 ومحطات 66/20 كيلو فولط.
كما وقعت مؤسسة الكهرباء مذكرة تفاهم مع شركة Iproplan الألمانية تتضمن برنامجاً تدريبياً متخصصاً لتأهيل المهندسين السوريين في مجال العزل الحراري، مع تحديث كود العزل الحراري في سوريا بما يتناسب مع أحدث المعايير الدولية.
صدر خلال عام 2025 المرسوم رقم 141 المتضمن إلغاء الضرائب والرسوم على استهلاك الكهرباء لتخفيف الأعباء المالية عن جميع المشتركين. كما تم إصدار القرارين 686 و 687 الخاصين بتحديد تعرفة جديدة لمبيع الكهرباء لكل المشتركين، بهدف تمكين وزارة الطاقة من النهوض بالقطاع، تخفيف قيم العجز الكبيرة، زيادة ساعات التغذية، وتشجيع المستثمرين على الدخول في قطاع الكهرباء.
نفذت مؤسسة الكهرباء عبر ورشاتها العديد من الأعمال المدنية والكهربائية في مختلف المحافظات، منها أعمال في محطات جرمانا وداريا ودوما ودير الزور والسخنة بتكلفة إجمالية 19 مليون دولار. وتم تزويد مناطق كفر داعل والزربة وحيلان بحلب بالكهرباء، وكذلك مناطق حرش المطار وتل الشهداء في حماة، والزارة وتلبيسة والرستن في حمص، والطيبة والحراك في درعا، والبوكمال في دير الزور، ومناطق القابون وبرزة والسيدة زينب وجرمانا في دمشق وريفها.
كما تم إصلاح ناقلات OPGW على خطوط دمر-قدسيا-الديماس، مما ساهم في استعادة الاتصال بشبكة SCADA وتعزيز التحكم في الشبكة. وعملت المؤسسة على إجراء دراسات لتطوير شبكة النقل الكهربائية في سوريا وفق رؤية 2030، والتي تشمل تقييم البنية التحتية الحالية وتقديم حلول لتحسين استقرار الشبكة.
واصل المركز الوطني لبحوث الطاقة سعيه لتعزيز التعاون العلمي والتقني، وتنفيذ مشاريع مهمة لتطوير قطاع الطاقة والبحوث الخاصة بها. وتم توقيع مذكرة تفاهم مع جامعة الشمال الخاصة في محافظة إدلب لتعزيز البحث العلمي وتبادل الخبرات. وبالتعاون مع الأردن، جرى تنفيذ دورة تدريبية متخصصة على برنامج PV SYST لأنظمة الطاقة الكهروضوئية.
وضمن مشروع لتوسيع استخدام الطاقة المتجددة، تم إعداد دراسة تدقيق طاقي للأحمال الكهربائية وتصديق دفتر شروط فنية لتركيب منظومة كهروضوئية لتغذية أحمال جباية 36 مركزاً لصالح المؤسسة العامة للمياه، بالإضافة إلى دراسة للأحمال في معمل فصل الغازات ASY بمدينة عدرا الصناعية.
يُذكر أن قطاع الكهرباء في سوريا عانى خلال سنوات الحرب من تخريب وتدمير كبير في البنى التحتية ومحطات التوليد، بالإضافة إلى العقوبات التي أثرت على تحديث الآلات وقطع التبديل. وقد بدأ هذا الوضع بالتحسن والاختلاف منذ تحرير البلاد ورفع العقوبات عنها، مما أدى إلى زيادة ساعات التغذية الكهربائية في جميع المحافظات.
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي
صحة