الحكومة السورية تتهم "قسد" بتضليل الرأي العام وترفض ابتزاز الإرهاب بعد مزاعم سجن الشدادة


هذا الخبر بعنوان "رداً على "قسد".. "الحكومة": نرفض استخدام ملف الإرهاب كورقة ابتزاز سياسي أو أمني" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تبنت الحكومة السورية موقفاً رسمياً، يوم الإثنين، رداً على إعلان قيادة قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بشأن خروج سجن الشدادة، الواقع جنوب الحسكة ويضم آلافاً من عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي، عن سيطرتها. وقد اتهمت الحكومة قيادة "قسد" بارتكاب مغالطات واتهامات متعددة، بهدف تضليل الرأي العام الدولي والعبث بالحقائق الراهنة.
وأوضحت الحكومة في بيانها الصادر مساء الإثنين أنها تابعت "البيان الصادر عما يسمى بـ 'الإدارة الذاتية' بتاريخ 17 كانون الثاني 2026، والذي تضمن جملة من المغالطات والاتهامات التي تهدف إلى تضليل الرأي العام الدولي وخلط الأوراق". وأكدت الحكومة السورية، في ردها على هذه الادعاءات، رفضها القاطع لأي محاولة لاستخدام ملف الإرهاب كورقة ابتزاز سياسي أو أمني تجاه المجتمع الدولي، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السورية.
وشددت الحكومة على رفضها التام لأي محاولات ابتزاز أمني تتعلق بملف الإرهاب، مؤكدة أن التحذيرات الواردة في بيان "الإدارة الذاتية" بشأن سجون تنظيم "داعش" ليست سوى توظيف سياسي لورقة الإرهاب وممارسة للضغط والابتزاز الأمني. كما اعتبرت أن ربط تحركات إنفاذ القانون واستعادة شرعية الدولة بخطر تنشيط خلايا الإرهاب يمثل محاولة واضحة لقلب الحقائق وتأجيج الصراع بهدف الإبقاء على سلطة فُرضت بقوة السلاح.
وأفادت الحكومة، عبر مؤسساتها العسكرية والأمنية، باستعدادها الكامل لمواصلة مكافحة الإرهاب، ضمن إطار الجهود الدولية الهادفة للقضاء على تنظيم "داعش" والجماعات الإرهابية الأخرى. وأكدت التزامها بتأمين مراكز الاحتجاز وفق المعايير الدولية المعتمدة، وضمان عدم فرار أي من عناصر "داعش" المحتجزين أو عودتهم إلى الساحة مجدداً، وذلك انطلاقاً من مسؤوليتها في صون أمنها الوطني وسلامة المنطقة والأمن والسلم الدوليين.
وحذرت الحكومة قيادة "قسد" من اتخاذ أي خطوات قد تسهم في تسهيل فرار محتجزي تنظيم "داعش" أو فتح السجون لهم، سواء كإجراء انتقامي أو كورقة ضغط سياسية. وأكدت أن أي خرق أمني في هذه السجون سيقع على عاتق الجهة المسيطرة عليها، مشددة على أن الدولة السورية ستعتبر ذلك جريمة حرب وتواطؤاً مباشراً مع الإرهاب، مما يهدد الأمن القومي السوري وأمن المنطقة ككل.
وأكدت الحكومة السورية أن عملياتها العسكرية تهدف بشكل حصري إلى استعادة الأمن والاستقرار وحماية المدنيين من أي تهديدات إرهابية، مع التزامها الكامل بقواعد القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حماية المنشآت الحيوية وضمان حقوق جميع المواطنين السوريين دون تمييز.
واختتمت الحكومة بيانها بالتأكيد على أن استعادة الدولة لسيادتها الكاملة على جميع الأراضي السورية، عبر مؤسساتها الشرعية، هي السبيل الوحيد لإنهاء وجود تنظيم "داعش" بشكل نهائي. وأشارت إلى أن هذه الاستعادة ستسهم في إغلاق ملف النزوح والتهجير، وفي إعادة بناء السلم الأهلي على أسس العدل والمواطنة المتساوية بين جميع السوريين.
خلفية البيان والتصعيد السياسي:
في سياق متصل، كان المكتب الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" قد كشف، مساء الإثنين، عن خروج سجن الشدادة، الواقع في ريف محافظة الحسكة الجنوبي ويحتجز آلافاً من عناصر تنظيم "داعش"، عن سيطرة قواته. وأشار المكتب إلى أن السجن تعرض لهجمات متتالية نفذتها مجموعات مسلحة تابعة لقوات حكومة دمشق منذ ساعات الصباح الباكر، محذراً من كارثة أمنية وشيكة في المنطقة.
وأضافت "قسد" أن سجن الشدادة يقع على بعد كيلومترين فقط من قاعدة التحالف الدولي في المنطقة، إلا أن القاعدة لم تتدخل رغم الدعوات المتكررة. وأكدت "قسد" للرأي العام أن السجن قد خرج حالياً عن سيطرة قواتها.
وفي تعليق سابق، كانت "قسد" قد صرحت باستمرار تعرض سجن الشدادة في جنوب الحسكة لهجوم عسكري من قبل مجموعات مسلحة، وذلك في ظل اشتباكات عنيفة تشهدها المنطقة بين تلك المجموعات وقوات سوريا الديمقراطية المكلفة بحماية السجن.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة