سياسة

توتر متصاعد في الحسكة: فشل مفاوضات الشرع وعبدي يدفع الجيش و"قسد" للحشد العسكري

enabbaladi.net١٩ كانون الثاني ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٢ م6 مشاهدة
توتر متصاعد في الحسكة: فشل مفاوضات الشرع وعبدي يدفع الجيش و"قسد" للحشد العسكري

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اجتماع الشرع- عبدي يفشل.. الجيش و”قسد” يحشدان" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد مدينة الحسكة، شرقي سوريا، حشودًا عسكرية متقابلة بين قوات الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) على مداخلها، وذلك عقب فشل اجتماع تفاوضي جمع الرئيس السوري، أحمد الشرع، وقائد "قسد"، مظلوم عبدي، يوم الاثنين 19 من كانون الثاني.

تفاصيل المفاوضات الفاشلة

كشفت مصادر مطلعة على المفاوضات لـ"عنب بلدي" أن الاجتماع استمر قرابة أربع ساعات متواصلة. خلال اللقاء، عرض الشرع على عبدي منصبًا حكوميًا، إضافة إلى ترشيح اسم لمحافظ الحسكة، مشترطًا أن تتخلى "قسد" عن تبعيتها لـ"حزب العمال الكردستاني" (PKK). في المقابل، طالب عبدي بالإبقاء على الحسكة تحت القيادة المدنية والعسكرية لـ"قسد"، وهو ما رفضه الرئيس السوري، مشترطًا دخول عناصر من وزارتي الداخلية والدفاع لإتمام أي اتفاق. كما رفض الشرع طلب عبدي منحه مهلة خمسة أيام للتشاور مع قيادات "قسد".

من جانبها، وصفت فوزة يوسف، عضو هيئة الرئاسة المشتركة لـ"حزب الاتحاد الديمقراطي" (PYD) والعضو المفاوض عن "قسد"، اجتماع مظلوم عبدي والشرع بأنه "لم يكن إيجابيًا". وأوضحت يوسف لشبكة "روداوو" (مقرها كردستان العراق) أن دمشق تسعى لاستلام كل شيء من الكرد، وترغب في عودة "روجآفا" (كوردستان سوريا) إلى وضعها قبل عام 2011. وأكدت أن "قسد" ترفض الاستسلام، وأن الحكومة تسعى لإنهاء مؤسساتها وحرمان الكرد من حقوقهم. كما اتهمت يوسف عناصر من تنظيم "الدولة الإسلامية" بالمشاركة إلى جانب الحكومة في هجومها على "قسد".

دعوات للمقاومة وحشود عسكرية

في أعقاب فشل المفاوضات، دعا المتحدث باسم "قسد"، فرهاد شامي، أجزاء كردستان (شرقي سوريا، كردستان العراق، والجنوب التركي)، بالإضافة إلى الشباب الكرد في أوروبا، إلى المقاومة. وهدد شامي في تغريدة له على "إكس" بتحويل ديريك/المالكية، والحسكة، وكوباني/عين العرب، إلى "مقبرة لجيل جديد من المتأثرين بتنظيم (الدولة)، بقيادة الدولة التركية"، على حد تعبيره. وكانت "الإدارة الذاتية"، الذراع الحوكمي لـ"قسد"، قد دعت سابقًا إلى التسلح والنفير العام لمواجهة الهجوم الحكومي الذي استولى على مساحات واسعة كانت تسيطر عليها شرقي سوريا. وأفاد مراسل "عنب بلدي" في الحسكة ببدء عمليات التسليح وحشد القادرين على حمل السلاح في أحياء المدينة.

في المقابل، يحشد الجيش السوري قواته باتجاه مدينة الحسكة بعد فشل الاتفاق، وفقًا لمصدر عسكري لـ"عنب بلدي". وأشار المصدر إلى أن الجيش قصف نقاطًا تابعة لـ"قسد" تمهيدًا لعمل عسكري واسع يهدف إلى السيطرة على كامل المنطقة. وحتى لحظة تحرير الخبر، لم يصدر أي بيان رسمي عن الحكومة بخصوص الاجتماع أو الحشودات المتقابلة.

بنود الاتفاق المقترح

كان الرئيس السوري، الشرع، قد التقى عبدي في دمشق لاستكمال اتفاق وقعه الطرفان أمس الأحد، برعاية أمريكية. نص الاتفاق على 14 بندًا رئيسيًا، شملت:

  • وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين قوات الحكومة و"قسد".
  • انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ"قسد" إلى منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار.
  • تسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية بالكامل فورًا، بما في ذلك استلام كل المؤسسات والمنشآت المدنية، وتثبيت الموظفين الحاليين، والتزام الحكومة بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي "قسد" والإدارة المدنية في المحافظتين.
  • دمج كل المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية.
  • استلام الحكومة السورية لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، وتأمين حمايتها من قبل القوات النظامية لضمان عودة الموارد للدولة السورية.
  • دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ"قسد" ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل "فردي" بعد التدقيق الأمني، مع منحهم الرتب والمستحقات، وحماية خصوصية المناطق الكردية.
  • التزام قيادة "قسد" بعدم ضم فلول النظام البائد وتسليم قوائم بضباطهم المتواجدين في شمال شرق سوريا.
  • إصدار مرسوم رئاسي بتعيين مرشح لمنصب محافظ الحسكة كضمانة للمشاركة السياسية والتمثيل المحلي.
  • إخلاء مدينة "عين العرب / كوباني" من المظاهر العسكرية الثقيلة، وتشكيل قوة أمنية من أبناء المدينة، والإبقاء على قوة شرطة محلية تتبع لوزارة الداخلية السورية.
  • دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم داعش بالإضافة للقوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية.
  • اعتماد قائمة قيادات مرشحة من "قسد" لشغل مناصب عسكرية وأمنية ومدنية عليا في هيكلية الدولة المركزية.
  • الترحيب بالمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026 الذي يعترف بالحقوق الثقافية واللغوية الكردية، ومعالجة قضايا مكتومي القيد واستعادة حقوق الملكية.
  • التزام "قسد" بإخراج كل قيادات وعناصر "حزب العمال الكردستاني" (PKK) غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية.
  • التزام الدولة السورية بمواصلة مكافحة الإرهاب (داعش) كعضو فاعل في التحالف الدولي والتنسيق مع الولايات المتحدة.
  • العمل للوصول لتفاهمات تخص العودة الآمنة والكريمة لأهالي منطقة عفرين والشيخ مقصود إلى مناطقهم.

تسارعت التطورات بعد اتفاق سابق بين الحكومة و"قسد" يقضي بانسحاب الأخيرة من مدينة دير حافر شرقي حلب إلى مناطق غرب الفرات، تلاها اشتباكات واسعة انتهت بسيطرة الحكومة على كامل محافظة دير الزور ومدينة الرقة، بعد تحركات للعشائر ضد "قسد".

شارك الخبر: