توتر متصاعد في الحسكة: فشل مفاوضات الشرع وعبدي يدفع الجيش و"قسد" للحشد العسكري


هذا الخبر بعنوان "اجتماع الشرع- عبدي يفشل.. الجيش و”قسد” يحشدان" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد مدينة الحسكة، شرقي سوريا، حشودًا عسكرية متقابلة بين قوات الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) على مداخلها، وذلك عقب فشل اجتماع تفاوضي جمع الرئيس السوري، أحمد الشرع، وقائد "قسد"، مظلوم عبدي، يوم الاثنين 19 من كانون الثاني.
كشفت مصادر مطلعة على المفاوضات لـ"عنب بلدي" أن الاجتماع استمر قرابة أربع ساعات متواصلة. خلال اللقاء، عرض الشرع على عبدي منصبًا حكوميًا، إضافة إلى ترشيح اسم لمحافظ الحسكة، مشترطًا أن تتخلى "قسد" عن تبعيتها لـ"حزب العمال الكردستاني" (PKK). في المقابل، طالب عبدي بالإبقاء على الحسكة تحت القيادة المدنية والعسكرية لـ"قسد"، وهو ما رفضه الرئيس السوري، مشترطًا دخول عناصر من وزارتي الداخلية والدفاع لإتمام أي اتفاق. كما رفض الشرع طلب عبدي منحه مهلة خمسة أيام للتشاور مع قيادات "قسد".
من جانبها، وصفت فوزة يوسف، عضو هيئة الرئاسة المشتركة لـ"حزب الاتحاد الديمقراطي" (PYD) والعضو المفاوض عن "قسد"، اجتماع مظلوم عبدي والشرع بأنه "لم يكن إيجابيًا". وأوضحت يوسف لشبكة "روداوو" (مقرها كردستان العراق) أن دمشق تسعى لاستلام كل شيء من الكرد، وترغب في عودة "روجآفا" (كوردستان سوريا) إلى وضعها قبل عام 2011. وأكدت أن "قسد" ترفض الاستسلام، وأن الحكومة تسعى لإنهاء مؤسساتها وحرمان الكرد من حقوقهم. كما اتهمت يوسف عناصر من تنظيم "الدولة الإسلامية" بالمشاركة إلى جانب الحكومة في هجومها على "قسد".
في أعقاب فشل المفاوضات، دعا المتحدث باسم "قسد"، فرهاد شامي، أجزاء كردستان (شرقي سوريا، كردستان العراق، والجنوب التركي)، بالإضافة إلى الشباب الكرد في أوروبا، إلى المقاومة. وهدد شامي في تغريدة له على "إكس" بتحويل ديريك/المالكية، والحسكة، وكوباني/عين العرب، إلى "مقبرة لجيل جديد من المتأثرين بتنظيم (الدولة)، بقيادة الدولة التركية"، على حد تعبيره. وكانت "الإدارة الذاتية"، الذراع الحوكمي لـ"قسد"، قد دعت سابقًا إلى التسلح والنفير العام لمواجهة الهجوم الحكومي الذي استولى على مساحات واسعة كانت تسيطر عليها شرقي سوريا. وأفاد مراسل "عنب بلدي" في الحسكة ببدء عمليات التسليح وحشد القادرين على حمل السلاح في أحياء المدينة.
في المقابل، يحشد الجيش السوري قواته باتجاه مدينة الحسكة بعد فشل الاتفاق، وفقًا لمصدر عسكري لـ"عنب بلدي". وأشار المصدر إلى أن الجيش قصف نقاطًا تابعة لـ"قسد" تمهيدًا لعمل عسكري واسع يهدف إلى السيطرة على كامل المنطقة. وحتى لحظة تحرير الخبر، لم يصدر أي بيان رسمي عن الحكومة بخصوص الاجتماع أو الحشودات المتقابلة.
كان الرئيس السوري، الشرع، قد التقى عبدي في دمشق لاستكمال اتفاق وقعه الطرفان أمس الأحد، برعاية أمريكية. نص الاتفاق على 14 بندًا رئيسيًا، شملت:
تسارعت التطورات بعد اتفاق سابق بين الحكومة و"قسد" يقضي بانسحاب الأخيرة من مدينة دير حافر شرقي حلب إلى مناطق غرب الفرات، تلاها اشتباكات واسعة انتهت بسيطرة الحكومة على كامل محافظة دير الزور ومدينة الرقة، بعد تحركات للعشائر ضد "قسد".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة