ألمانيا: 940 ألف سوري يقيمون ونصفهم يتمتع بالحماية.. جدل حول الترحيل و«الوضع المتقلب» في سوريا


هذا الخبر بعنوان "وسائل إعلام ألمانية: أحدث الإحصائيات 940 ألف سوري في ألمانيا ونصفهم يتمتع بالحماية" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُقيم في ألمانيا ما يقارب مليون شخص يحملون الجنسية السورية، وذلك رغم سقوط نظام بشار الأسد. وفي ظل دعوات من قوى سياسية، أبرزها الاتحاد المسيحي، لتنفيذ «حملة ترحيل» إلى سوريا بعد تراجع حدة الحرب، تحذر الحكومة الألمانية من التسرع، مشددة على أن الوضع في سوريا لا يزال غير مستقر.
وفقًا لرد الحكومة الألمانية على استجواب برلماني من كتلة حزب اليسار، وصل عدد السوريين المقيمين في ألمانيا إلى 940,401 شخصًا حتى نهاية تشرين الثاني/نوفمبر. ويتمتع أكثر من نصف هؤلاء، أي 512,348 سوريًا، بوضع حماية قانونية. وللمقارنة، كان السجل المركزي للأجانب (AZR) يسجل نحو 974 ألف مواطن سوري قبل عام. وتُرجع الحكومة هذا الانخفاض بشكل أساسي إلى حصول عدد كبير من السوريين على الجنسية الألمانية، وليس إلى مغادرتهم البلاد، حيث يُحذف اسم من يحصل على الجنسية الألمانية من سجل الأجانب حتى لو احتفظ بجنسيته الأصلية. أما بقية السوريين، فيقيمون في ألمانيا بموجب تصاريح إقامة دائمة، أو قرارات تسامح (Duldung)، أو تصاريح إقامة مؤقتة بانتظار البت في طلبات اللجوء الخاصة بهم.
وكان وزير الخارجية الألماني يوهان فادهفول قد أثار جدلًا ضمن صفوف الاتحاد الحاكم في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، عندما شكك خلال زيارة إلى سوريا في إمكانية عودة أعداد كبيرة من اللاجئين طوعًا. وقد أكد الوزير لاحقًا أن العودة إلى مناطق مدمرة، مثل دمشق، غير ممكنة على نطاق واسع في المدى القريب. وخلال عام 2025، وحتى نهاية تشرين الثاني/نوفمبر، عاد 3,707 سوريين طوعًا بدعم مالي من الدولة الألمانية.
الحكومة: الوضع في سوريا لا يزال «متقلبًا»
في المقابل، دعت الكتلة البرلمانية للاتحاد الاجتماعي المسيحي (CSU) إلى إطلاق «حملة ترحيل» تبدأ عام 2026، معتبرة أن أسباب الحماية المؤقتة لمعظم السوريين قد زالت بعد انتهاء الحرب. وقد تم بالفعل ترحيل ثلاثة مدانين جنائيًا إلى سوريا منذ كانون الأول/ديسمبر، بمرافقة الشرطة الاتحادية. ومن المتوقع أن يكون ملف الترحيل حاضرًا في محادثات مرتقبة بين وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت ونظيره السوري أسعد الشيباني. ومع ذلك، شددت الحكومة الألمانية في ردها على أن الوضع في سوريا لا يزال «متقلبًا»، وأن الحكومة الجديدة تواجه تحديات جسيمة في توحيد البلاد وتأمين الأمن لجميع السكان. كما أكدت أن نحو 70% من السوريين يعتمدون على المساعدات الإنسانية، وأن المخاطر لا تقتصر على أقليات محددة.
ووفقًا للبيانات الرسمية، كان يعيش في ألمانيا حتى نهاية تشرين الثاني/نوفمبر 10,253 سوريًا مُلزمين بمغادرة البلاد، لكن 884 منهم فقط لا يحملون قرار «دولدونغ»، وهو إجراء يعلق الترحيل مؤقتًا لأسباب إنسانية أو قانونية، كالحفاظ على وحدة الأسرة، أو المرض، أو نقص الوثائق، أو الالتحاق بالتعليم أو التدريب المهني.
انخفاض كبير في طلبات اللجوء
وعلى الرغم من استمرار وصول السوريين إلى ألمانيا طلبًا للحماية، فقد تراجعت أعدادهم بشكل ملحوظ منذ الإطاحة ببشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024 على يد هيئة تحرير الشام (HTS). ففي عام 2025، تقدم 23,256 سوريًا بطلب لجوء أولي، مقارنة بـ76,765 طلبًا في عام 2024. ويقود زعيم هيئة تحرير الشام، أحمد الشرع، المرحلة الانتقالية في سوريا، سعيًا للتقارب مع الغرب. ومن المتوقع أن يزور برلين للقاء المستشار الألماني فريدريش ميرتس ومسؤولين آخرين، وهي زيارة تلقى ترحيبًا من بعض السوريين في ألمانيا، بينما تواجه انتقادات من أكراد وممثلين عن الطائفة الإيزيدية.
وتطالب كتلة حزب الخضر بمنح الإيزيديين القادمين من العراق حق الإقامة الدائمة، بينما يدعو حزب اليسار إلى توسيع هذا الحق ليشمل الإيزيديين من سوريا كذلك. وتصرح المتحدثة باسم الحزب لشؤون اللاجئين، كلارا بونغر، بأن «ترحيل ناجين من الإبادة الجماعية إلى هذه الظروف أمر غير مسؤول ومثير للغضب». ومنذ عام 2014، لجأ إلى ألمانيا نحو 100 ألف إيزيدي من العراق وحوالي 15 ألفًا من سوريا. وكان البرلمان الألماني قد اعترف قبل ثلاث سنوات بجرائم تنظيم «الدولة الإسلامية» بحق الإيزيديين كإبادة جماعية.
سياسة
منوعات
سياسة
سياسة