الحسكة تشهد توترات متصاعدة: فرار عناصر داعش وتضارب الروايات حول السيطرة على سجن الشدادي ومفاوضات «قسد» والحكومة


هذا الخبر بعنوان "الحسكة: فرار عناصر داعش يزيد التوترات في المدينة" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة الحسكة تصعيداً في التوترات الأمنية والسياسية، عقب إعلان القوات الحكومية مساء أمس الإثنين، سيطرتها على مدينة الشدادي واعتقال عدد من عناصر تنظيم داعش. وقد اتهمت القوات الحكومية قوات سوريا الديمقراطية «قسد» بإطلاق سراح هؤلاء العناصر، في حين أعلنت «قسد» أن السجن خرج عن سيطرتها، مؤكدة أن مقاتليها بذلوا جهوداً حثيثة لمنع وقوع كارثة أمنية.
وفي تفاصيل متضاربة، صرح المتحدث باسم «قسد»، فرهاد الشامي، لموقع روداو، أن نحو 1500 من عناصر «داعش» فروا من سجن الشدادي. على النقيض، ذكرت وزارة الداخلية أن عدد الفارين بلغ 120 عنصراً فقط، مشيرة إلى أن القوات الحكومية باشرت فور دخولها الشدادي بعمليات تفتيش وتمشيط واسعة أسفرت عن إلقاء القبض على 81 من العناصر الفارين.
تأتي هذه التطورات في أعقاب فشل اجتماع وصف بأنه لم يكن إيجابياً، جمع قائد «قسد» مظلوم عبدي والرئيس أحمد الشرع. وكانت «قسد» قد أعلنت النفير العام أمس، بعد ورود أنباء عن هذا الفشل. ونقلت الجزيرة عن مصادر لم تسمها، أن الشرع قدم عرضاً لعبدي يتضمن توليه منصب نائب وزير الدفاع وترشيحه محافظاً للحسكة، مقابل دخول الأمن السوري إلى مدينة الحسكة.
إلا أن عبدي أصر على بقاء المدينة تحت الإدارة الكاملة لـ«قسد»، وطلب مهلة 5 أيام للتشاور. لكن الشرع رفض هذا الطلب، ومنحه مهلة حتى نهاية اليوم الثلاثاء، ملوحاً بالحل العسكري وإبلاغ المجتمع الدولي بالانسحاب من المفاوضات. ويُذكر أن الشرع كان قد وقع مع «قسد» اتفاقاً لوقف إطلاق النار مساء يوم الأحد الفائت، تضمن 14 بنداً، أبرزها إدماج عناصر «قسد» بالقوات الحكومية، وتولي الحكومة المسؤولية القانونية والأمنية عن السجون بالكامل. وجاء هذا الاتفاق بعد عملية عسكرية واسعة أطلقتها الحكومة، سيطرت من خلالها على مناطق واسعة من الرقة ودير الزور وريف حلب.
على الصعيد الدبلوماسي، أفادت الرئاسة السورية في بيان لها، أن الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والسوري أحمد الشرع، أكدا في اتصال هاتفي جرى الإثنين، ضرورة ضمان حقوق الكرد السوريين، بُعيد إبرام اتفاق بين دمشق و«قسد» لوقف إطلاق النار ودمج قواتها ضمن مؤسسات الدولة، إضافة إلى أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها. وتابع البيان أن الشرع وترامب اتفقا على مواصلة التعاون في مكافحة تنظيم داعش وإنهاء تهديداته. في المقابل، نقل موقع المونيتور عن مصادر وصفها بالمطلعة دون أن يذكر اسمها، أن ترامب طالب خلال الاتصال الهاتفي بإنهاء الاشتباكات مع الكرد، وأضاف أن الرئيس الأميركي حصل على تعهد بعدم دخول القوات الحكومية الحسكة.
وفي سياق متصل، طمأنت هيئة الداخلية التابعة للإدارة الذاتية أهالي الحسكة في بيان لها، مؤكدة أن القوى العسكرية والأمنية متواجدة بشكل كامل في المدينة وعموم المنطقة، وتعمل على ضمان الأمن والاستقرار، داعية الأهالي إلى الالتزام بالبقاء في المنازل حفاظاً على السلامة العامة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة
سياسة