مساعي دمشق لاستقرار شمال شرق سوريا: اتصالات دولية وتحديات قسد


هذا الخبر بعنوان "الحكومة السورية تواصل مساعيها لفرض الاستقرار شمال شرق سوريا" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد الساحة السورية، لا سيما في مناطقها الشمالية الشرقية، حراكاً دبلوماسياً وأمنياً مكثفاً، تتخلله اتصالات رفيعة المستوى بين دمشق وواشنطن وأنقرة. يأتي ذلك في ظل رفض تنظيم قسد الانخراط في أي حل سلمي. وفي هذا السياق، أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع اتصالاً هاتفياً بنظيره الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين الماضي، حيث تناول الطرفان عدداً من الملفات الإقليمية.
ووفقاً لبيان صادر عن الرئاسة السورية، أكد الجانبان على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها، ودعم الجهود الرامية لتحقيق الاستقرار. كما تطرق الاتصال إلى ضرورة ضمان حقوق الشعب الكردي ضمن إطار الدولة السورية، واتفق الطرفان على مواصلة التعاون في مكافحة تنظيم الدولة، معربين عن تطلعهما لسوريا قوية وموحدة.
تؤكد الحكومة السورية أن قياديين من تنظيم حزب العمال الكردستاني يتحكمون بقرارات قسد، الأمر الذي يعرقل مسار التفاهم مع دمشق. في المقابل، ينكر تنظيم قسد وجود أي عناصر أجنبية ضمن صفوفه، على الرغم من ظهور قياديين أجانب في الحزب مؤخراً بمنطقة الشمال الشرقي، وتواتر المعلومات حول شخصيات عدة تصدر القرارات من جبال قنديل.
وفي سياق متصل، نقلت قناة الإخبارية السورية عن مصادرها أن قيادياً إيرانياً في تنظيم PKK يُدعى "إنكيل الجبل" كان مسؤولاً عن التفاوض باسم قسد بخصوص ملف سجن الأقطان الواقع شمال مدينة الرقة.
وكان الرئيس السوري قد صرح في وقت سابق بأن التعقيدات الراهنة تنبع من تعدد مراكز القرار داخل تنظيم قسد، مما يجعل عملية التفاوض معه أمراً صعباً. وأشار إلى أن القرار الفعلي يقع في يد جناح عسكري وأمني، معرباً عن تحفظه على ربط المطالب المحلية للشعب الكردي بمشكلة إقليمية مع تركيا.
على الصعيد الميداني، حمّلت هيئة عمليات الجيش السوري تنظيم قسد المسؤولية الكاملة عن إطلاق سراح عناصر من تنظيم الدولة من أحد السجون في ريف الحسكة. وأعلنت الهيئة أن وحدات من الجيش بدأت عمليات لتأمين السجن وتمشيط المنطقة المحيطة به. كما أكدت وزارة الدفاع السورية في وقت سابق وصول قوات الجيش إلى محيط سجن آخر في الرقة بهدف تأمينه، وذلك ضمن انتشار أوسع في منطقة الجزيرة.
من جانبه، جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تأكيد رفض بلاده استمرار الصراعات التي تستنزف ثروات المنطقة، داعياً إلى وقف سفك الدماء وبناء مستقبل مشترك. جاءت هذه التصريحات عقب اتصال هاتفي مع الرئيس الشرع، جرى خلاله التأكيد على العلاقات الثنائية وأهمية وحدة سوريا. وكان وزير الخارجية التركي قد اعتبر في وقت سابق أن ارتباط قسد بالحزب الكردستاني يشكل عائقاً أمام تحقيق الاستقرار.
في سياق متصل، أعرب مسؤول في البيت الأبيض عن دعم واشنطن لسوريا موحدة ومستقرة، مشدداً على أهمية منع تحولها مجدداً إلى "قاعدة للإرهاب"، وهو ما يتماشى مع التصريحات الأمريكية العامة التي تدعم استقرار البلاد.
وتشير هذه التطورات المتسارعة إلى تصعيد على كافة الجبهات الدبلوماسية والإعلامية والميدانية، بينما يكتنف الغموض مستقبل الحل السياسي لملف قسد.
سوريا محلي
سياسة
اقتصاد
سياسة